بالأم الصّالحة تعمُر الأُسَر، ويظهر العلم، وتنمو المُجتمعات، ويَنشأ الجيل الصّالح الفاعل في وطنه وفي مجتمه، وتزدهر البلاد، وتعظم الجيوش، وبالأم الفاسدة يخرب العمران، وتفسد المُجتمعات، وتغفو الأوطان وتكون عرضةً للفتن والآفات، ومرتعاً للشّهوات، وإنّ تربية الأبناء حملٌ ثقيل لا يقوم بحقّه إلا من أدرك عِظَم حجم المسؤوليّة وتنبّه له، وأخذ على عاتقه ترك الرّاحة ومُكابدة السّهر حتّى تَنشأ الأجيال بأفضل ما يُمكن أن تنشأ عليه.