«إن كانت كل امرأة تجد في فم زوجها رائحة كريهة، ستطلب الطلاق، فأعتقد أن ملفات المحاكم وقاعات القضاء ستمتلئ بهذه المشكلات»
«إن الزوجة المحبة لزوجها والصبورة، باستطاعتها معالجة الأمر بذكاء وحنكة، وهذا ما فعلته مع زوجي فقد تحملته، لأنه في النهاية شريك حياتي، ووالد أولادي الستة، وصبرت على رائحة فمه، وجسده عموماً. ولم أطلب في يوم من الأيام الطلاق، بل على العكس حاولت أن أُغير من طباعه بأسلوب جميل، وتكلمت معه باستمرار، بضرورة تنظيف الأسنان يومياً، ومعالجة هذه الرائحة من خلال زيارة الطبيب المختص، إلى جانب ضرورة الاستحمام يومياً، وفعلاً هذا ما حدث».
أنه لو كان لأحد الزوجين رائحة غير مقبولة، فتنبغي هنا المصارحة بشكلٍ راق وودي، والتعاون لحل المشكلة، والمهم المحافظة على إبقاء الأمر سراً بينهما، وعدم البوح به حتى لأقرب الناس لديهما، لأنه سيضر أكثر مما ينفع. فالرجل سر زوجته والعكس، ويجب أن يتقبل كلاهما الآخر بحلوه ومره، خصوصاً إن كان حبهما متبادلاً، والسعي لإصلاح العيوب أو الأخطاء بالكلمة الطيبة، والمبادرات الجميلة غير الجارحة.
أنه ليس جميلاً أن يخرج من الزوجين رائحة قد تكون الشرارة الأولى للمشكلات، ورغم بساطة الموضوع إلا أنه من وجهة نظرها من الأسباب التي تدفع بأحدهما إلى النفور من الآخر.
لم تعد أم سعد تستطيع احتمال رائحة حذاء زوجها! وعلى حد قولها: «استنفدت كل أنواع الوصفات والحلول للتخلص منها لكن بلا جدوى، فقد أصبحت الرائحة تلاحقها في كل أرجاء المنزل وحتى خارجه، وسببت لها أمراضاً نفسية، فلم يكن أمامها سوى الطلاق».
إذ طلبت الطلاق أيضاً بسبب رائحة إبط زوجها، لقد عانت طويلاً بخجل، وتقول: «نعم، لم أعد أتحمل الرائحة الكريهة المنبعثة منه، وحصلت على الطلاق بعد أن نجحت في إقناع المحكمة بأن رائحة زوجي كريهة وقلما يستحم ولا يحافظ على نظافته الشخصية، وعلى الرغم من نصائحي الدائمة له بمعالجة تلك الرائحة، إلا أنه لم يهتم بطلبي الذي أعتبره أسهل طلب طلبته في حياتي، لكن بلا تفعيله!».
أن ديننا الحنيف كثيراً ما كان يحث على نظافة الجسد، وعلى الزوج أن يتجمل لزوجته والمرأة لزوجها، حتى تشم زوجته رائحة طيبة منه لا منفرة أو مقززة.
إن تجاهل الاهتمام بتفاصيل بسيطة يحدث مشكلات جمة، منها ما قد ينهي الحياة الزوجية بالطلاق، وقد يتسبب بالفتور العاطفي»
«النظافة الجسدية مطلوبة في جميع الأحوال، لكن أن يهمل أحد الزوجين ذلك الأمر فهذا مرفوض تماماً»
«هناك العديد من القضايا الموجودة بأروقة المحاكم من قبل الزوجات ضد أزواجهن بسبب الروائح الكريهة، فلا تتعجبوا عندما تسمعون عن هذه القضايا، ولا تستنكروا هذا السبب لأنه يمكن أن يكون في تصوركم سبباً تافهاً وسخيفاً، ولكنه في النهاية سبب في هدم أسرة كاملة، ووضع نهاية لعلاقة زوجية قد تكون استمرت خمس أو سبع أو حتى عشر سنوات»، ويضيف: «فإذا شم أحد الزوجين رائحة غير مريحة، قد يعزف عن الإقبال على الآخر، وليس مبالغاً فيه لو قيل إن الرائحة الجميلة والعطرة مفتاح من مفاتيح العلاقات الزوجية الجيدة والعكس صحيح».
أنه إذا كان أي من الزوجين له رائحة كريهة، يجوز للآخر اللجوء إلى القضاء لطلب التفريق، وذلك أن أياً من العيوب التي توجب النفرة وتحول دون كمال الاستمتاع بين الزوجين، فإنها تمنع من تحقيق مقصود الزواج من الرحمة والمودة. ولكن يتوجب قبل طلب الطلاق النصح بالحسنى لعل وعسى أن يأتي بنتيجة إصلاح العيب، واستمرار الحياة الزوجية.