5 years ago
  • المرحلة الأولى ( اول 3 اشهر)
خرجتُ من مختبر التحليلات، فتحتُ ورقة تحليلات وقررتُ أن أقرأ نتائج التحليلات قبل أن يقرأها طبيب أمراض النساء الذي تتابع عنده زوجتي.. لفت انتباهي رقم. 0،001 بحث في محرك البحث في هاتفي عن مفهوم العبارات المقابلة للرقم، وجدت أنها تشير إلى أن هذا الرقم عنده علاقة بمبيض المرأة، وأن هذه النسبة أي. 0،001 تدل على إنعدام هرمون مسوؤل عن الإباضية وبالتالي الإنجاب، وأن هذه النسبة الضئيلة جدا تكون عند النساء اللواتي تخطين الخمسين وربما الستين.. أحسست بالقشعريرة تغزو جسدي، كيف يعقل لزجتي الا تنجب وهي في ريعان شبابها.. ركبت دراجتي النارية، وبدأت أخاطب نفسي هل يعقل هذا، هل من الممكن أن تكون العملية الجراحية التي اجرتها في الصيف الماضي هي السبب، كل شيء وارد لقد نزع الطبيب ورم كان في بدايته وكان من المحتمل ان يسيطر على الرحم بأكمله، وصلت إلى البيت وانا غارق في البحث عن تفسير منطقي لذلك الرقم المخيف.. أعطيت التحليلات لزوجتي، وبدات بطرح سيل من الأسئلة، كنت كل مرة اقول لها لا أدري، غداً سيوضح لك الطبيب كل شئ.. وكانت كل مرة تقول لي ولكنك دائماً كنت تقرأ وتشرح لي أوراق التحليل و الأدوية، لماذا هذه المرة لم تعرف؟ تمنيت أن أقول لها ولكن ليس ماقرأته.. في اليوم الموالي لم يكن كلام الطبيب إلا تأكيدا لما قرأته أنا مسبقا.. أمسك الطبيب رأسه وبدأ ينظر إلى نتيجة التحاليل في رعب، ويتمم لا يمكن، مستحيل، لايجب أن تكون هذه نتيجتك وأنت في هذا العمر، لاتوجد عند بويضات أبدا، لا يمكنك الإنجاب مطلقا.. لا يمكن حتى التلقيح.. البويضة غير موجودة نهائياً.. هذه حالة لم اصادفها... بقت كلمات الطبيب رنانة في أذن زوجتي، وصلت البيت وانهارت بالبكاء.. قلت لها صحيح ان هذا أمر يحطم القلب، ولكن هو مشيئة الله.. ولا تنسي أن عندنا ولدان ولله الحمد وقد نلت نصيبك من الذرية، نسأل أن تكون ذرية صالحة، أجابت والدموع تغمرها، أنا يتيمة لا أحد لي في هذه الحياة، كنت أريد بنتاً، كنت أريد أنثى، تكون معي، تغسلني حين اموت.. أثرت هذه النتيجة على عملي وعملها، على ولدايَ، وكثيرا ماكانا يعانقان امهما ويقولان ليها ،هل لأننا ذكور لاتحبيننا، سنكون معك دائماً يا أمي... مرت الأيام وبعض الشهور نسينا اوتناسينا الموضوع، وعدنا إلى حياتنا الطبيعية.. لكن عودة إنتفاخ بطن زوجتي مثلما حدث معها قبل إزالة الورم من الرحم، انتابني رعب في احشائي وحاولت أن ابرر لها أنه ربما تكون سُمنة زائدة.. لكن هذا الانتفاخ كان يزيد يوما بعد يوم، حاولت أن اعيدها إلى الطبيب، لكنها كانت تخشى ان يخبرها بعودة الورم وعملية جراحية أخرى.. بعد طول انتظار اقنعتها بزيارة طبيبة أخرى، أجرت الطبيبة لها الفحوصات الضرورية، وسألتها عن ماحدث لها بالتفصيل، وانطلقت زوجتي في الحكي من بداية الورم إلى إجراء العملية الجراحية إلى استحالة الإنجاب وعدم وجوب التبويض والبويضات.. قاطعت الطبيبة بكاءها ودموعها، وقالت سأخبرك بموضوع مختلف تماما عن كل ماذكرت........... إنك حامل، وفي الشهر الرابع.. لم تستوعب زوجتي كلام الطبيبة فقالت لا لا يمكن، قالت الطبيبة انظري هنا لشاشة الجهاز، هاهو الجنين إنه في الشهر الرابع هاهو رأسه هاهي.... اتصلت بي وكنت حينها في العمل قالت لي سأخبرك بشئ لا يصدق، قبل أن تقول كلمة واحدة، أحسست بجسدي يقشعر، عرفت أنني سأسمع خبرا مختلفاً،... ،قالت لي انا حامل.. نعم انا حامل، وفي الشهر الرابع، كان الموضوع أكبر من استوعبه، صحيح أنها ليست المرة الأولى التي تكون فيها زوجتي حامل لكن هذه المرة غير كل المرات، هذه المرة مشيئة الله كانت فوق علم العلماء، رغبة الله كانت فوق كل الرغبات... قررنا أن نرجع عند نفس الطبيب، ونريه آيات الله، نريه أن المستحيل في العلم، ممكن في إرادة الله، وأن فوق كل ذي علم عليم.. اختلطت العلوم و المفاهيم على الطبيب لم يجد عبارة يجيب بها، بدأ يبتسم ولا يدري بما يجيب.. كانت مدة الحمل حينها وصلت ل ست شهور، وكان من الممكن معرفة جنس الجنين، نظر إلينا الطبيب، وابتسم قائلاً إنها نعم إنها أنثى، إنها بنت ❤❤ من كثرة المفاجآت لم أعرف حينها ما المفروض أن أقوم به في تلك اللحظة هل اضحك أم أبكي.. أم أسُبُّ الطبيب، . لقد جاءت بدون علم العلماء ولادواء الحكماء.. جاءت بأمر الله، جاءت مفاجأة.. و مثلما جاءت بغرابة وُلِدت في ظروف غريبة كلها تعقيم وحظر تنقل وتجول، ولدت في زمن كورونا، لم يراها أحد، الإجراءات مشددة، والتعقيم في كل مكان.. لكن الأهم من كل هذا انها جاءت رغم العلم ورغم الأطباء، جاءت برحمة من الله وتأكيدا على قدرة الله، ❤️سبحان الله وبحمده💜 💜سبحان الله العظيم❤️

3 تعليقات

العضوة: 724564 , 5 years ago

الله شكد حلووو هاي قصه

العضوة: 608627 , 5 years ago

جميلة لكن مجرد خيال

العضوة: 264949 , 5 years ago

جميل جدا ربي يقدر على كل شي