شاب بنهاية العشرينات من عمره، تخرج لتوه من كلية الهندسة والتحق بعمله بإحدى شركات البناء الضخمة، ولكن كانت لديه مشكلة في عمله إذ أنه لا يرغب في بناء المباني الشاهقة ولا يحب بنائها ولا تنفيذ تصاميمها من الأساس، بل يعشق كليا بناء المنازل على أشكال وطرازات مختلفة وعصرية وبها الكثير من لمسات الإبداع والخيال.
أول ما استلم وظيفته قام بشراء قطعة أرض كبيرة، وقام بوضع الأساس بها، قام بتصميم منزل عش الزوجية، وبيوم من الأيام اصطحب الفتاة التي يحبها من كل قلبه وذهب بها إلى منزلهما المنتظر، وهناك كانت الفاجعة الكبرى…
عندما اعترف الشاب بحبه الكامن بين أضلعه منذ سنوات طوال، قابلته الفتاة بكل جحود: “أنت لا تعيش على أرض الواقع، ودائم الغرق في الأحلام، كيف لفتاة جميلة مثلي أن تضع كامل مستقبلها بين يدي رجل مثلك؟!”.
لقد فطر قلبه، ولم يدري ماذا يقول لها؛ أوصلها بسيارته لمنزلها ولكنه أمضى بقية حياته جسدا بلا روح، منتهى الإهمال في كل حياته، لم يعد يذهب لعمله مطلقا، يسهر طوال الليل وينام طوال النهار، وكأنه لا يريد العيش بالحياة ولا ثانية؛ وبيوم من الأيام في محاولة من والده ليعيده إلى رشده، ولكن الوالد كان قاسيا معه للغاية في حديثه لدرجة أن الشاب رحل من المنزل نهائيا بعدما أخذ ملابسه وطلب نقله من مدينته إلى مدينة أخرى تبعد كثيرا عن الأولى.
حزنت أسرته كثيرا على قراره وخاصة لأنه الابن الوحيد لكل العائلة، لقد كان حنينا مع الجميع والكل يحبه لذلك لم يرد له الجميع حالة الحزن والكآبة التي كان بها، عاد لعمله ولم يرد إلا العمل حيث أن كلمات والده أثرت في نفسه كثيرا وكان لها وقع شديد عليه، سأله والده حينها: “أرفض فتاة لحبك يجعلك تفعل كل ذلك بنفسك؟!، يجعلك تكره كل الحياة وحتى أقرب المقربين إليك؟!، يجعلك تكره نفسك ولا تريد البقاء؟!”، لم تذهب كلمات والده من باله يوما، كما لم يذهب حب الفتاة من قلبه ولم تذهب هي من تفكيره، لقد كان حبها يستحوذ عليه كليا.
وبيوم من الأيام كان مدير شركته يقيم احتفالا كبيرا لنجاحاته المتكررة والمتواصلة طيلة العام، وكان الشاب أول المدعوين عليه، وكانت هناك فتاة في غاية الروعة والجمال جاءت الحفل لتعمل به، إذ أنها تعمل في المطعم الذي تم التعاقد معه من أجل إعداد أشهى المأكولات لكل المدعوين به؛ تحدث معها الشاب إذ أنه يريد نوعا ما من المشروبات الخاصة، ولكنها اعتذرت منه بشدة إذ أن الصنف الذي يريده قد نفذ، لاحظت الفتاة الشاب وقد رسم شيئا ما، ومن بعدها رأت حزنا دفينا في عينيه وسمحت لها جرأتها بأن تسأله: “أتحبها كل ذلك الحب؟!”
كلمات حب.
العضوة: 743708 , 5 years ago
الشاب: “صدقيني لن تندمي إن وافقتني، واعتبريها مساعدة لشخص في أمس الحاجة إليكِ”. الفتاة: “وافقت”. أخذها من يدها وذهبا سويا لمنزل أهله، وهناك كان الاحتفال حافلا بهما، عاشت الفتاة حلم عمرها ورأته أمام عينيها، لقد كان الجميع مهتما لأمرها، تارة يشترون من أجلها أثمن المجوهرات وتارة أفخم الملابس، يجهزون جميعهم ويستعدون لليوم المنتظر (يوم الزفاف)، والفتاة غارقة في حلم عمرها سعيدة بكل لحظة من لحظاته، لم ينغص عليها إلا كونه كل شيء به سيصبح في النهاية غير حقيقة! والشاب يقابل فتاة قلبه على أساس أنها دائما تحتاج لخبراته في مجال البناء، دائما ما تسر عيناه لرؤياها ويسر قلبه، يستمتع بالحديث معها ولكنه لا يبين من أمر قلبه لها شيئا، تحاول التقرب منه في كل ثانية وتتفن في الطرق المختلفة من أجل ذلك، والشاب في قمة سعادته بكل ذلك.العضوة: 743708 , 5 years ago
الفتاة غارقة في أحلامها، دائما ما تراه بكل أحلامها، لقد استحوذ عليها حبه كليا، لقد رأت في أهله من محبة وحنان ما لم تره طوال عمرها، لقد شعرت منهم بكل ما تمنته طوال عمرها؛ كانت كلما نظرت إليهم وتذكرت اللعبة التي تلعبها مع الشاب عليهم جميعا يتوجع قلبها حزنا، وبدأت الأيام تقرب بينهما شيئا فشيئا، يرى فيها كل مواصفات فتاة أحلامه، ولكن كيف لقلبه أن يتحرك تجاهها وقلبه مشغول كليا بالفتاة الأخرى حتى جاء اليوم الذي سألته فيه عن سر المنزل الذي رأته بالورقة القديمة، فأجابها: “لقد تعلمت كثيرا وتعبت واجتهدت من أجل تحقيق حلم عمري، والتحقت بكلية الهندسة وتخرجت منها بأرفع الدرجات وأسماها، وعندما أنهيت تعليمي التحقت بأكبر الشركات بمجال العقارات والبناء، ولكن دائما ما أشعر أنني غير راضي عن عملي، لطالما أحببت بناء المنازل والتي تجسد الطبيعة الخلابة، منازل لا تحتوي إلا على مكونات من الطبيعة بما حوت، تشعرين وكأنكِ استحوذتِ على الطبيعة بجمالها الساحر الخلاب”. الفتاة: “وما المشكلة؟!” الشاب: “المشكلة تكمن في كون صاحب الشركة لا يعترف إلا بالمباني الشاهقة والتي أكرهها كليا وأكره تنفيذ تصاميمها”. الفتاة: “وما الفرق بين كليهما؟!”. الشاب: “أتعلمين منزل أحلامي رسمت صورته منذ أن كنت صغيرا للغاية في السن، وعلى الرغم من صغر سني حينها إلا أنني لم أنسى تصميم بنائه يوما، صحبني يوما بيوم حتى أنهيت دراستي الجامعية، وما إن استلمت الوظيفة وعملت بها اشتريت قطعة الأرض هذه، ووضعت بها أساساته الأولية، ولم أكملها بعد”.العضوة: 743708 , 5 years ago
وبنفس اليوم جاءه اتصال يستدعيه للعودة إلى العمل على عجالة، حزن كل الأهل فقد حدد موعد الزفاف وها هو يقطع إجازته ملبيا النداء، وما إن سافر إلى محل عمله حتى لحقت به الفتاة لتقابل رئيسه في العمل، وتتحدث معه بشأن غايته ورغبته في بناء، وصفت له عن مدى جمال منزل أحلامه، ودعته لرؤيته حتى يمتع ناظره. دعاه على الفور الرئيس والذي قد أمضى كل حياته عميدا في الجيش، لا يعرف في كل دنياه سوى الانضباط، أعرب للشاب عن مدى رغبته في رؤية منزل أحلامه اشتياقا وتأثرا بمدى وصف زوجته المستقبلية له، كما سمح له بإجازة عمل ولمدة شهرين كاملين، ودعا نفسه على موعد زفافه ورؤية منزل أحلامه؛ تعجب الشاب عندما ذكر صاحب عمله زوجته المستقبلية، أشار الرئيس عليها ففهم الشاب، ولأول مرة تغيب فتاة قلبه عن خاطره، ويهتم اهتمام مطلقا بالفتاة طيبة القلب، فسألها فور خروجهما من مكتب الرئيس: “أخبريني لماذا فعلتِ كل ذلك من أجلي؟!” الفتاة: “أتعلم شيئا منذ أن كنت صغيرة لا أترك أحدا يحتاج مساعدتي إلا وساعدته، ولا أحتمل رؤية أحد يتعذب وبيدي أن أعينه وأخلصه من عذابه وأتردد في ذلك”. الشاب: “أترغبين في تناول طعام الغداء معي؟!” الفتاة: “وماذا عن فتاة قلبك، ألم تخطط بعد في طريقة لإنهاء مسرحيتنا بطريقة مناسبة تمكنك من الفوز بقلبها؟!” الشاب: “لم أفكر بعد”. عادا إلى المدينة من جديد، ولكن يحملان على عاتقهما مسئولية إنهاء منزل الأحلام وتحديد موعد الزفاف حتى يفيا بوعدهما للرئيس، شاركته الفتاة خطوة بخطوة في بناء وإنهاء منزل أحلامه، وقام كل أصدقائه بمعاونته في الأمر، كانت الفتاة تقوم بإعداد أشهى الوجبات والأطعمة والمشروبات من أجلهم جميعا، ولا يهدأ لها بال إلا وقد اطمئن قلبها بأن الجميع لا يحتاج لشيء آخر. ومرت الأيام على هذه الحال، ولكن الفتاة كانت بكل مرة تضع فيها رأسها على الوسادة تفكر في حلم عمرها، وكيف أنه يتحقق أمام عينيها ولكن سرعان ما تتذكر أيضا أنه مجرد وهم سراب لا يمت للحقيقة بأي شيء؛ وبيوم من الأيام شعر الشاب بمشاعر الحب والعشق تجاهها ولكنه بدلا من أن يصرح لها بمشاعره الحقيقة تجاهها…. يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــعالعضوة: 743708 , 5 years ago
وبيوم من الأيام شعر الشاب بمشاعر الحب والعشق تجاهها ولكنه بدلا من أن يصرح لها بمشاعره الحقيقة تجاهها أهانها بكلمات كان لها أثرا جارحا للغاية على قلبها… الشاب: “إنكِ تمتلكين أسلوبا ساحرا في أخذ كل ما تتمنين، في الاستحواذ على كل ما ترغبين به، لقد سرقتِ مني حب أهلي، وكنتِ السبب الأول والأخير في إبعادي عن حبيبتي، أريدكِ أن تحلي عن عالمي في سلام وبكل هدوء”. لم تتفوه الفتاة بكلمة واحدة، ولكن دموعها فضحت أمر قلبها الحزين، قامت الفتاة بجمع ممتلكاتها الخاصة والتي قدمت بها يوما إلى هذه المدينة الغريبة، وجمعت كل الهدايا من ملابس ومجوهرات باهظة الثمن وأعطتها للشاب، ولكنه كان قد حضر من أجلها المال المتفق عليه وامتنع من أخذ كافة الهدايا التي قدمت لأجلها، تركت الفتاة كل شيء المال والهدايا ولم تحمل سوى حقيبتها ورحلت، ولأن المال الذي احتفظت به يوما للعودة إلى مدينتها قليل للغاية ذهبت إلى محطة القطارات، وهناك رآها صاحب المتجر حاملة أمتعتها، فاتصل على الفور على أهل الشاب ليفهم ما الذي يجري مع زوجة ابنهم، تفاجئوا جميعا من اتصاله فذهبوا إلى المحطة حتى يرجعوها، كانت غارقة في دموعها، ولكنها لم تستطع أن تخذلهم فاستمرت في الكذبة حتى موعد الزفاف. عادوا بها إلى الشاب والذي كان يبدو على ملامحه الندم والأسى على ما قدمت يداه معها؛ وما إن انصرف الأهل حتى شرعت الفتاة في حديثها… الفتاة: “أعلم أنني عدت مجددا، ولكني لم أعد من أجل شيء إلا تقديرا لأهلم الذين أحبوني بصدق، وعاملوني كابنة حقيقة لهم، لن نخاطب بعضنا البعض، وسأنهي المسرحية التي اتفقنا عليها على أكمل وجه، ومن بعدها تضع النهاية حتى تتخلص مني وأخرج من كل حياتك”.العضوة: 743708 , 5 years ago
لم تنتظر الفتاة أن تسمع رده حتى وغادرت، مارست كل واجباتها كما كانت تفعل من قبل غير أنها لم تخاطبه مطلقا ولم تتحدث معه، ولكنها دائما ما كانت حريصة على شكلهما الظاهري أمام الجميع، أكملت معاونته في إنهاء منزله؛ كانت فتاته كل يوم تزوره في منزله ولكن الفتاة لم تعره ولا تعرها أي انتباه، لقد فاض بها، والشاب حزين الفؤاد إذ أنه أدرك ولكن بعد فوات الأوان مدى الحب الحقيقي الذي يكنه للفتاة طيبة القلب، كان ينظر إليها ويتحسر ويحاول مرارا وتكرارا التحدث إليها إلا أنها في كل مرة تصده. وجاء يوم الزفاف وقد تجهز منزل أحلامه وقدم رئيس عمله، وسر كثيرا بالمنزل الذي رآه كقطعة من جنة الرحمن على أرضه، عقد معه شراكة في كل مشروعاته القادمة والتي ستكون عبارة عن نماذج من منزله، وبذلك حقق الشاب كل أحلام عمره إلا حلما واحدا فتاة أحلامه، وبالحفل كانت هناك الفتاة التي أحبها من البداية وحاولت محادثته إلا أنه صدها وأخبرها: “اتركيني وشأني، لدي زوجة في منتهى الجمال وأحبها حبا كثيرا لدرجة أنني لا أستطيع أن أرى غيرها بالدنيا كاملة”. عبارات حب. الفتاة مصرة على رأيها أنه فور انتهاء حفل الزفاف سترحل بعيدا عن كل دنياه، وبهذه الليلة بعد الانتهاء من الحفل ورحيل كل المدعوين لم تستطع الفتاة كبح دموعها أكثر من ذلك حيث أنها تذكرت والديها وتذكرت كل الصعاب التي مرت بها طوال حياتها، سمعها الشاب دخل عليها الحجرة دون استئذان منها، وضمها إلى صدره ولكنها امتنعت إلا أنه شدها مرة أخرى وأخبرها: “إنكِ زوجتي وحبيبتي وكل دنياي، كل أحزانكِ هي أحزاني، أرجو من ربي أن يبدلكِ كل أحزانكِ بأفراح، وإن كان لكِ من الأحزان نصيب فليعطيني إياه”.العضوة: 743708 , 5 years ago
لم تعرف الفتاة ماذا تقول له، ولكنها مازالت حزينة وكسيرة القلب، اتصل على أهله، وأول ما قدم الجميع أخبرهم بالحقيقة كاملة وأنه لم يحب أحدا غيرها ولا يتمنى من الله سبحانه وتعالى غيرها، ضمتها والدته إلى صدرها وأخبرتها: “يا بنيتي لم أنجب غيره، ولطالما تمنيت من خالقي أن يرزقني بابنة طيبة القلب، وبجهلي كنت أظن أنه م يستجب لي حتى رأيتكِ”. الفتاة والدموع تفيض من عينيها: “ويعلم الله أنني وجدتكِ فيكِ حنان أمي التي لم أرها”. هنا تدخل الشاب واحتضنها: “أنتِ كل حياتنا”. أيقنت الفتاة أن الله سبحانه وتعالى قد حقق كل أمانيها، وأعطاها أكثر مما تمنتالعضوة: 790128 , 5 years ago
حلوة يعطيكي الف عافيه مدام رحوقالعضوة: 477598 , 5 years ago
حلوهالعضوة: 768521 , 5 years ago
حلوة 🌹🌹🌹العضوة: 783861 , 5 years ago
حلوه كثير ❤️🌺العضوة: 564706 , 5 years ago
@user-743708 رفعععع لعيووون المارياالعضوة: 743708 , 5 years ago
تسلم عيونكالعضوة: 174291 , 5 years ago
@user-743708 انا بحب بس القصص الرومانسيه لاني رومانسيه بطبعي😅😅😅😅 فممكن تقوليلي اسماء القصص الرومانسيه اللي منزلها علشان اقرأهم 🤗العضوة: 743708 , 5 years ago
@user-174291 اكتبي قصص رومانسية وبيطلعولك اشكال الوانالعضوة: 174291 , 5 years ago
@user-743708 اكتب فين بالضبط