6 years ago
  • ما قبل الحمل
الجزء الأول نسمات العصر المنعشة، وضوء شمس العصرية الجميل، ورقرقات الماءفي حوض السباحة للأطفال أمامي، كان كل ما أبحث عنه ذاك المساء، فبعد أسبوع طويل من العمل الجاد احتجت للهدوء والاسترخاء، بصحبة صغاري، وبينما كنت مسترخية إذ بأنامل ابنتي على كتفي تنبهني، : ماما، شوفي هناك، المرأة اللي في البوفيه، تطالعك من ساعة يمكن،اتعرفينها،...؟؟ نظرت حيثأشارت ابنتي لأرى إمرأة تجلس هناك ، وتحدق بي بابتسامة، امرأة اظن اني اعرفها، حاولت أن أتذكرها، ترى من هذه وجهها ليس غريبا، يكاد يكون مألوفا، لكني لم اجد لها معرفا بعد...!!!، …….. فقلت قد تكون عميلة قديمة، نسيت وجهها، أو متدربة، في إحدىدوراتي، ….. وعندما أردت أن أرفع عيني عنها، وجدتها تلوح لي بيديها، ثم قامت من كرسيها، وخرجت من البوفيه، متجهة نحوي، وبينما كانت تقترب، كانت صفحات الذكرى تتقلب سريعا في فكري، صفحات انبثقت من خزانة الذكريات الجميلة، والأيام الحالمة، تلك هي ، تلك هي صديقتي القديمة....!!!! كانت برود حديث الجامعة قبل سنوات طويلة عندما كنا زميلتين ندرس في ذات الكلية، اكتسبت ألقابا عديدة ولأسباب متعددة،كانت تسمى بذات الوشاح المخملي، لفرط أناقتها، وعلوذوقها،وسميت بالقطة السيامية، لروعة هيئتها، ورقةسلوكياتها، وجاذبية طلتها، وكنت شخصياأسميها العاصفة، لأنها لا توجد في مكان إلا وتثير عواصفالإعجاب، ...!!! أهلا يا برود قلت في نفسي قبل أن تدنوا مني... وشعرت بشيء من الحنين إلى الماضي اللطيف، ...

166 تعليقات

العضوة: 769599 , 6 years ago

أمي، صدقيني، رغم كل ما فعله مطر، أنا سعيدة معه، وأحبه حبا كبيرا، وأرغب في العيش معه، مطر رغم خيانته لي لم يجرح شعوري يوما، ولم أكن أشعر بها، صدقيني، قد يكون مر بنزوة معها، لأني كنت أعاني من نزيف، تذكرين ذلك النزيف، وهو رجل، لربما هذا ما حدث، لكنه عاد إلي، ولهذا تحاربه، ..... -وماذا ستقولين للناس، هل ستخبرين الناس كل الناس هذا الكلام، و من تراه يتفهم..؟؟، الناس عليها بالظاهر، ... -ماذا عساي أفعل، هل أتخلى عنه، لدي أطفال منه، .. -أنا معك، أي اختيار تختارينه، سأكون معك فيه، .. لكن ماذا أقول لإخوتك... -إخوتي، ليسوا أفضل حالا منه، الفرق الوحيد أن مطر افتضح أمره، بينما هم لا زال الله حليم عليهم، ........... -لا تقولي هذا أمامي، إخوتك لا يفعلون أمورا كهذه، لا تجعلي غضبك يجرك إلى ظلمهم، ...... دخلت مريم زوجة أحد أشقاء مطر: برود، هل يمكنك تقديم إبريق شاي أخر، فقد انتهى الأول. -نعم، سأخبر الخادمة لتعد واحدا آخر، لحظات،  ثم قالت لأمها: هيا بنا، لا يجوز أن نترك الناس تنتظر في الخارج..... ********************* قالت أم برود هامسة: هيا، هل أطلب من السائق إنزال الحقائب، هل أنت متأكدة أنك تريدين بقائي،  - نعم يا أمي، بل أرجوك، والآن، دعيني أدخل للضيوف، واجعلي الخادمة تجلب الحقائب من الباب الخلفي، هناك، ... - طيب، 

العضوة: 769599 , 6 years ago

عند دخول برود ، سمعت عمة مطر تقول: كيف لا ينحرف الرجال، والنساء لم يعدن كالسابق، كل واحدة منهن حملت شنطتها على كتفها وخرجت تركض على وظيفتها، متناسية بيتها وأولادها، وزوجها...؟؟؟ هذه المرأة التي تعمل ليل نهار، في الوظيفة ثم في البيت، وآخر النهار تدور في السوق، كأنه دوام رسمي آخر، هذه المرأة ماذا يتبقى لزوجها منها، مهما كان الإنسان في النهاية طاقة، يعني ماذا سيحصل لو أنها تجلس في البيت ( تجابل) أولادها وزوجها، .. (ماكان أخير لها، فلوس وعندهم ما ناقصهم شي). ردت خالته: رياييل ( رجال) اليوم لا يريدون ربة المنزل، يريدون الموظفة، يريدونها متعلمة ومثقفة. - لم نقل أن لا تتثقف لكن تنهي جامعتها وتلزم بيتها،  - وما فايدة الشهادة إذا.. - (علشان تقنع، وتعلم اعيالها، ... بالذمة اللحين اللي تشتغل مرتاحة في حياتها...) نظرت مريم إلى العمة، ولأول مرة أرادت الدخول في هذا النقاش، قائلة: شوفي يا عمتي، الرجل العايب، شو ماتسويلة بنت الناس ما يعجبه، واللي عجز أهله يربونه، بنت الناس مب ملزومة تربيه، ...... ردت العمة غاضبة: ولد أخوية مرباي، وأحسن من مليون ريال غيرة، .. لكن الحرمة إذا ما دايرة بالها على بيتها، لازم الريال بطالع برا، ......... ( ثم تنهنهت) إهي، إهي، منفطر قلبي عليه، الله يشلع قلبج من مكانه يا ليزوه، ...... يوم هو مب مرتاح ويا برود، وما قايمة بواجبه، ليته ياني، وقالي عمتي شوفي لي حرمة ثانية، الحريم مكودات ( كثيرات) .. وكل وحدة أحلى من الثانية، بس ما أقول غير حسبي الله على اللي كانت السبب....!!! نظرت لها برود غير مبالية وقالت: كيف حال ابنتك فلانه، هل لازالت في بيتكم، منذ أن تركت بيتها قبل عامين، .........!!! فهمت العمة المقصد، فقالت: بنتي الله يفرج كربتها، زوجها مب ريال، بعدها عذرا الله يسلمج، ولا راضي يطلق، والمحاكم ما لنا فيها، ...... وشوفت عينج، هذا حنا مكتفين، ما نقدر نسوي شي، ..... قالت مريم متهكمة: وليش ما تحاول بنتج تصلح الريال، يمكن عنده حالة نفسية، ليش ما تعالجه، .. ولا هيه غير...!!

العضوة: 769599 , 6 years ago

فقامت العمة من مجلسها قائلة: أنا سايرة الميلس عند ولد أخوي، اليلسة وياكن غثة، ... قالت برود: المجلس مزدحم بالشباب، أصدقاء مطر كلهم هنا...... - هيه، يا حليلهم، جي ( هكذا ) الربع ( الأصدقاء )، عيل يوم هم ربعة، جيه ما يزخون هاليزوه........... حسبي الله عليها....... * ملاحظة : مريم هي إحدى الحاضرات في ذلك اليوم في بيت برود ومطر وهي إحدى أفراد العائلة .... ************************** تأخر مطر في النهوض، وربما قصد ذلك عندما شعر بوجود كل هؤلاء الناس في المنزل...... وبعد الظهر اتجه الجميع للإطمئنان على أم مطر المقيمة مذ ذاك الحين في المستشفى، ..... وبقيت برود، التي وجدتها فرصة لتتحدث إلى مطر، حيث أفاق، وبقي في غرفته صامتا لا يتحدث، ...... دخلت برود بهدوء، وسألته بشكل عادي: هل ترغب في تناول الطعام في الغرفة، هل أحضره لك... لكن مطر لم يرد، فقط غادر السرير إلى الحمام، بلا أية كلمة، ...... بقيت برود قلقة، ..... حتى إذا خرج، ارتدى ملابسه ليخرج، ....لكنها استوقفته، وقالت : إلى أين، لن أسمح لك بالخروج، ..... حتى تخبرني إلى أين...... نظر إليها مطر بغضب، ثم شد ملابسه من بين يديها، .. لكنها أصرت وأمسكت بها: لا، لا تعذبني معك أكثر، لقد قلقت عليك طوال الليل، لن أتركك تخرج ... أو أخرج معك،... 

العضوة: 769599 , 6 years ago

ترك الملابس من بين يديها ثم جلس على طرف السرير وهو ينفخ بغضب، ... اقتربت منه قليلا وقالت: ما رأيك أن نذهب لزيارة والدتك، .... لابد أنها تسأل عنك، لعلك برضاها عليك يفرج الله عنك .. هيا نذهب، عليك أن تثبت لها أن كل ما سمعته من كلام غير صحيح، .. هيا استحم، واحلق، وتعطر ودعنا نخرج لزيارتها، .... فسقط مطر على جانبه الأيمن فوق السرير، وكأنه ورقة هزيلة، ودس وجهه بين ذراعية، فاقتربت منه: هروبك سيؤكد الأمر، بينما خروجك للناس، سيثبت العكس، .. على كل حال، بقاؤك هنا لن يعالج المشكلة، .. أتعلم من زارنا اليوم، كل أصحابك، وأقرابائنا، كلهم، أمي أيضا جاءت، وإخوتي، كل من علم بالأمر جاؤوا ليخبروك أن ما حدث لن يغير مكانتك في قلوبهم، فأنت بشخصيتك الإجتماعية وطيبة قلبك، جعلت لك مكانة خاصة في قلوبهم، لا يحطمها أي شيء، ثم أصبح الكل يعلم أنها نزوة، وعندما تبت وحسمتها، كان جزاؤك انقامها، .. أصبحت أفضل منهم، فمنهم من يخون ولا يتوب، توبتك كانت السبب في ما أنت فيه، عليك أن تفتخر، بذلك.. بقي مطر صامتا للحظات، ....... ثم هم بارتداء ملابسه من جديد، ..... سألت برود: وأنا أيضا، ..؟؟ فأشار لها بالموافقة، .... فسألت من جديد: أليس من الأفضل لو أنك تستحم، .... فنظر لنفسه، ثم ابتسم، ودخل من فوره إلى الحمام، ..... هكذا تعالج الأمور، أن نبسطها، نجعلها أقل جللا أقل وطئا، نبتعد عن كل من يبالغ، ويصعب الحياة، ..... نحن من نقيم الأمور ونصنفها، نحن من نقول هذه مصيبة، أو عارض، ..... نحن من نضع الأمور في نصابها، ..... نحن نكيل، ونقيس، نحن من اخترعنا المكاييل والمقاييس، .....

العضوة: 769599 , 6 years ago

في السيارة تقول برود كان يقود وهو في عالم آخر، ....... ثم مد يديه، وأمسك بيديها، ..... حتى إذا وصلا إلى هناك، ووجد الأحبة من أصحاب وأقرباء مجتمعون، كش قليلا، لكن ترحيبهم به، شجعه على الوقوف بقوة، جر نفسا عميقا، وسلم ............ في غرفة والدته كان كل شيء على ما يرام، فوالدته لا تعلم عن أمر الصورة أي شيء، لكن عجوزا كبيرة، صديقة لأمه، عندما هم بالمغادرة مع زوجته، لحقت به خارج الغرفة وقالت له: لا يغرك ضحك الناس في وجهك، الناس تلوك سيرتك وراءك ، العاقل يمشي بخط مستقيم لكي لا يسمح لعدوه بالضحك عليه، ....!!! ثم نظرت إلى برود، وواصلت كلامها لمطر: العمى عمى البصيرة، وإلا بنت الناس زوجتك ماذا يعيبها، لتجري خلف الفاسدة، أم أنكم صرتم تحبون الخبائث والمضرة لأنفسكم، العدو الوحيد لك يا مطر نفسك، من يوم كنت صغير وأنت غرورك مضيعنك.... صعدت برود إلى زوجها، الذي كان مستلقيا على الصوفا في غرفة النوم، سارحا، وكأنه طفل صغير ضائع، .. كانت في تلك اللحظات تفكر في كلامي، وشعرت بالتردد، كم تود لو أنها تخفف عنه في الوقت الحالي، وكم تخشى أن يؤثر ذلك على اعتباراته لها...  نظرت إليه، ثم انصرفت نحو زاوية الغرفة، فسمعته يقول: أستغرب هدوءك يا برود، وكأنك كنت على علم بكل شيء، .......... ثم اعتدل في جلسته، وواصل الكلام: كنت أخفي عنك قدر استطاعتي، لكي لا أخسرك، تخيلت أنك ستقيمين الدنيا لو علمت، تخيلت أنك ستتركينني وتتخلين عني........ هل كنت تعلمين بأمرها من قبل.....؟؟

العضوة: 769599 , 6 years ago

صمتت برود، واكتفت بنظرة ذات معنى، فواصل الكلام: قالت لي بأنها أرسلت الصور إليك، ولم تضعها على السيارة، ........ هل كنت تعلمين بشأن الصور...... هل أنت من وضعها على مسّاحة السيارة...؟؟ لكن برود واصلت الصمت ، وبقيت عينيها تعترفان بكبرياء........ - إذا فقد كنت تعلمين، ....... ومع هذا......... لكن كيف، كيف أمكنك فعل هذا.... كيف أمكنك اللعب بهذا البرود، والهدوء....  - لم أكن أعلم الكثير، كل ما رأيته هو الصور، فقط الصور..... - هل أنت متأكدة، ألست أنت من كانت تراسلني.. - أية رسائل.... - ثمة امرأة كانت تراسلني، هل كنت أنت... - لا لست أنا، ولا أعرف عن الأمر شيء،  - فقط الصور، رأيتها، .... وتألمت، ........ لكني أحببتك، فآثرت الصمت، لأنك تغيرت .......كنت قد تغيرت كثيرا، حتى أني سامحتك على كل ما بدر منك قبل ذلك..... - لا أصدق، ...... رأيت الصور...... وبقيت هادئة...... - نعم وما الجديد، فقد كنت أعلم عن كل علاقاتك ونزواتك، ... كنت بقصد أو بدون قصد، تترك هاتفك يرن ويرن، وأسماءهن تظهر على الشاشة أمامي، ..... وقد قررت أخيرا تركك للأبد، لكني، أردت أن أعطيك فرصة أخيرة، عندما بدأنا نغير مسار علاقتنا، فبمجرد أن استجبت وعدت لي، كنت قد فزت بالفرصة الأخيرة...... - أية فرصة، ........ - عندما علمت بأمر ليزا، بالمصادفة،....بعدها قررت تركك نهائيا، أقسم أني كنت أنوي الطلاق، بلا رجعة، لكني قررت أن أعطيك فرصة أخيرة، وبدأت بزيارة استشارية أسرية، ساعدتني في الحقيقة على فهمك، ووجدت أنك استجبت، أحببت الأمر، وأحببتك أكثر من ذي قبل، وقررت أن أنسى كل ما حدث منك سابقا، لقد نصحتني بأن أسامحك لوجه الله، تسامحا عميقا، .. فسامحتك، وعندما أرسلت ليزا الصور في ذلك اليوم، وجدت أن كل التواريخ قديمة، فأيقنت أنك لي، وأن موقفها ينم عن ضعف، فقررت أن أنسى أمر الصور، وكأني لم أرها....... - إذا لما لم تتخلصي منها، لماذا تركتها على مساحة السيارة، ....... 

العضوة: 769599 , 6 years ago

- لأنها كانت قد أرسلتها، ..... وكنت ستعلم أنها أرسلتها، وكنت لا أريدك أن تعلم أني رأيتها، أردتك أن تعتقد بأن صورتك الجميلة لازالت في قلبي، ... و.... - وكنت أمامك كالمغفل....... - لا ... لم أرك كذلك أبدا، كنت أنظر إلى زوجي وحبيبي، الذي علي أن أنجو به، من براثنها........ قطع حديثهما جرس هاتف المنزل الداخلي، ...... ردت برود: نعم ريتا، ... متى، .......أين هو....؟؟ نعم، قادمة....... قال مطر بقلق: ماذا حدث......؟؟ - هذه ريتا، تقول بأن أخي الأكبر هنا، .. يريدني، ..... ولعله يريد مقابلتك....... - ماذا يريد، ألم تقولي أنه كان هنا هذا الصباح، ... - لا لم يكن موجودا، فقط أخوي الأصغرين جاءا....... - نعم، لكني لا أرغب في رؤية أحد الآن....... - مطر.... أخي ينوي أخذي من البيت، ينوي تطليقي منك.... أجد أنك لو نزلت للحديث معه، قد يصرف النظر.. - ماذا....... ماهذا الكلام، أي طلاق،....... ومن يظن نفسه ليفعل ذلك..... ليس من حقه..... وإن كان الأمر كذلك فلينتظر...... أو أخرج وأطرده من المنزل....... - لماذا تطرده، تحدث معه، افهم وجهة نظره، ...ضع نفسك مكانه، .......  جزء مني يا صديقتي، أراد أن يتعرض مطر للسب والشتائم على يدي أخي فأنا أعرف كيف هو، تمنيت لو يمزقه، ... أحيانا أستغرب نفسي، فأنا لم أطق ما أصابه على يدي ليزا، لكني أتمنى لو يقوم أخي بضربه، كما نضرب أولادنا خوفا عليهم، أو جزاء لهم على شقاوتهم...... أردت أن يضربه، ليأدبه، أحيانا لا أعرف كيف أفكر....... لكني تمنيت ذلك......ّ!!!! كانت والدتي في الطابق السفلي تحاول تهدئة أخي، ... وفهمت لماذا أصرت أمي على الإقامة عندي، فهي كانت تعرف أنه سيأتي، وأحبت أن تكون هنا لتتجنب الألم قدر استطاعتها.... نزلت أنا أولا، وكان أخي يجلس هناك في الصالون، مضى وقت طويل منذ أن رأيته آخر مره، فهو دائما مسافر، ... كان وجهه مختلفا، بدا أبوياً أكثر من ذي قبل، بل في عينيه نظرة خاصة نحوي، أحاطتني بالحنان والعناية وهو يرقبني وأنا أنزل السلالم، ........ 

العضوة: 769599 , 6 years ago

كيف حالك يا برود.........  - بخير، كيف حالك أنت........ - هل تفسرين لي سبب بقائك هنا حتى هذه اللحظة.... - ولما لا أبقى، وأين أذهب... - تعودين لبيت والدك، حتى نتفاهم معه، والآن احملي حقائبك، وتعالي معي أنت وأبنائك... - ماهذا الكلام يا أخي، زوجي في وضع صعب، لا أستطيع تركه....... - أي وضع صعب، هذا الوضع هو من اختاره لنفسه، ... وأنت غير مسؤولة عنه، عليه أن يتحمل نتائج أفعاله وحده، ما ذنبك أنت فيما حدث، لماذا تتحملين نظرات الناس وإهاناتهم، لمي ملابسك والحقي بي إلى السيارة....... - لكن يا أخي، لا أستطيع فعل ذلك، الأمر جد حساس، أرجوك تفهم وضعي، ...... - قلت لك وبلا نقاش، لمي ملابسك وهيا بنا........ - لن أفعل....... لن تتحكم في حياتي وقراراتي، ليس من جديد....... ( وبكت برود)  لاحظ الأخ انفعالها، وأدرك حالها...... وقال: أعلم أنك لا زلت غاضبة علينا، ...... وأرى لومك المر لي أنا بالذات في كل مرة أقابلك فيها، حتى بت أتحاشى النظر في عينيك، ..... كنا شبابا، وكانت لنا أفكارا لا أعرف كيف، أو من أي نوع، ......... أعترف أنا ظلمناك وأسأنا إليك، .... وليتك تسامحيننا، وأنا بالذات، كنت أعتقد أني أفعل ذلك لصالحك...... والله لا أعرف كيف كنت، ..... لكن اليوم، وأنا أرى ابنتي البكر قد باتت امرأة، .. وأرى خوفي عليها، وعطفي وحبي لها، أتذكرك، وأتحسر على مافعلته بك، يكويني الندم على كل كلمة جرحتك بها، وأشعر أني قد خنت الأمانة التي حملني والدي، فقد أسأت إلى ابنته، وأفكر ماذا يحدث بابنتي لو توفيت، هل سيسيء إخوتها إليها، أشعر بالرعب، وأفكر في الإعتذار لك، لكن كبري يمنعني، .... أريد أن تسامحيني يا برود، وقد تكلمت مع إخوتك جميعا، لنحتسب لك نصيبا من مشروعنا، ... نصيبا موثقا، عوضا عن كل ما أخذناه سابقا منك، لعل ذلك يغفر لنا ... 

العضوة: 769599 , 6 years ago

( نظرت برود إليه غير مصدقة، وكانت تزم شفتيها بقوة متحاشية البكاء، .. وتلم عضلات صدرها، وتشد على قبضة يدها، وكأنها تمسك أعصابها من الفلتان، إذ أن الموقف أكبر بكثير من المحتمل) فاقترب منها شقيقها، وأحاطها بذراعيه، ومسح برفق على ظهرها، وهمس لها:  اليوم يا أختي أريد أن أوفي وعدي لأبي، أريد أن أقف معك، وكأنك ابنتي، وأن أدافع عنك، اسمحي لي أن أفعل ذلك..... أنا لا أنوي حرمانك من زوجك، وأبنائك، لكن زوجك يحتاج إلى تأديب، وصدقيني، وقفتك معه في هذا الموقف، بقدر ماتبدو ايجابية، إلا أن الرجل بشكل عام لا يقدرها كثيرا، إن للرجل فكر مختلف، ...... اسأليني، أنا أعلم بهم منك...... دعينا نتصرف، وابقي أنت خارج الموضوع، لكي لا يحقد عليك، لا توافقينا الرأي ولا تعاندينا، فقط اكتفي بالصمت، وأشعريه أنك معه، فيما سنضغط عليه نحن بطريقتنا، ليشعر بالخوف، لعله بذلك يعرف قيمتك... كانت برود ترتجف بين يدي أخيها، وكانت تيارات من المشاعر، وسيول من البكاء، وفيضانات من الدموع، ترغب أن ينفك سدها فتغرق برود، فضمها شقيقها أكثر، حتى انهارت حصونها، فطوقته بذراعيها، وبدأت تبكي بشدة، ....... وأبكت معها الخادمة التي كانت تقف بعيدا تتجسس كعادتها......!!!! وأخيرا أصبح لبرود اليتيمة، أب .......... أخيرا، حدث أمر مشرق، بزغ من بين تلك الغيوم السوداء الحالكة.......!!!!

العضوة: 769599 , 6 years ago

@user-774627 الجزء 23 كان مطر ينزل السلالم، وكان وجهه ممتقع اللون، فمن طبع الجنوبي الخوف، ... والقلق بشأن المواقف الصعبة، لكنه في قرارة نفسه، يعد كلاما ما، يقنع به شقيق برود أنه مظلوم... - السلام عليكم، ........ كيف حالك يا أبا حمد... - بخير يا مطر، .. كثر الله خيرك، على سواد الويه... كثر الله خيرك، على الأمانة... - إن كنت ستبدأ في السب والشتم، فسأتركك، إما أن تحترم نفسك، أو ترحل... - ومن قال لك أني هنا لأتفاهم أو لأجلس، جئت لأخذ أختي وأخرج.... - ليس من حقك، أختك لا زالت زوجتي وفي عصمتي... - ليس بعد أن تطلق، ستطلق شئت أم أبيت، الحق معنا، أنت لا تستحقها، ... - بدون كلام فاضي، قلت لك لن تخرج، برود اصعدي لغرفتك... - نعم اصعدي لجمع ملابسك أو بلا ملابس، في بيت أبيك خير، بعباءتك يا الغالية اركبي سيارتي، واتركي هذا النجس لعل نجاسته تطويه... - تطول لسانك علي في بيتي، ..... - وجعك، ... لساني لازال أنظف مما يقال عليك في الخارج، ... يقولون بأنك شاذ تعاشر النساء جمعا على فراش واحد، ... أي دنيء أنت... - هذا غير صحيح، ... مستحيل أن أفعل ذلك، ... كانت مجرد نزوة، مع واحدة.. - أي نزوة، ... شوف شخص ثاني تكذب عليه غيري، أنا أعلم عنك الكثير، فكم من مرة رأيتك سيارتك تقف أمام أماكن مشبوهة...... أحتد مطر، وبات مغتاظا، فقال بقوة: أخرج من بيتي...... - لن أخرج بدون شقيقتي....

العضوة: 769599 , 6 years ago

وهم أبو حمد بشد برود من ذراعها، وهو يقصد الخروج بها، ... لكن مطر شدها هو الآخر... وقال : إن خرجت فهي طالق... فألجمت برود من هول الصدمة، لكن شقيقها قال له: نعم هكذا، هذا ما كنا نريده، وفرت علينا الدرب يا الغالي، جزاك الله خير، ...  ثم التفت لبرود بنظرة حازمة وقال: والآن أخرجي معي ليقع ذلك الطلاق فنرتاح منه...... لكن والدة برود التي كانت تستمع على مقربة، همت سريعا، وقالت لابنها: لا يا ابني، ... الطلاق ليس حل، .... استهدوا بالله، ...  لكن أبو حمد شد برود من يديها، وهم بها نحو الباب، وبرود التي كانت ترتدي وشاح الصلاة، كانت مستسلمة، بينما تلتفت صوب مطر، الذي كان يقف كالتمثال مذهولا، مبحلقا فيهما، ...  ما كان يعتقد أن الأمر سيمضي هكذا، ما كان يظن أن أبو حمد جاد،... وشعر بالندم، كان يظن أنه لو هددهما بالطلاق، فإن برود ستخاف وتعود، وأبو حمد سيتركها ويرحل، لكنهما يتقدمان نحو الباب، وعظ على لسانه، ( ماهكذا تعالج الأمور يا مطر، ليس بالعناد، وليس بالتهديد ) قال في نفسه، ثم صرخ عاليا: أبو حمد رفجة عليك ما تطلع، .......... ثم أطبق شفتيه، عندما التفت أبو حمد نحوه قائلا: بشروط...... قال مطر يائسا: بشروط.... كل ما تامر فيه... فدبت رياحين السعادة في قلب برود، واعتمر صدرها بالنشوة، وهي تنظر صوب ذلك الرجل المتحول، من أسد زاجر إلى قطة وديعة...

العضوة: 769599 , 6 years ago

عاد أبو حمد أدراجة إلى وسط الصالة، وطلب من برود أن تصعد إلى غرفتها، ...  طلب مطر من أبو حمد الجلوس، وهو يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم... فأسرعت الأم بإحضار الماء البارد، بينما مرت برود في طريقها للسلم، وبينما هي تسير، باغتتها رغبة في رفع سماعة الهاتف الداخلي في الصالة، وبحركة سريعة رفعت السماعة، كانت برود قد اعتادت على التنصت، أصبحت ترغب في معرفة كل شيء، حتى بات الأمر بالنسبة لها اعتياديا...... عندما صعدت إلى الغرفة، همت سريعا برفع السماعة بدا لها الصوت واضحا، ...... أكثر مما كانت تتمنى، ... وهذا بعض ما سمعت... - بدون تجريح، .... أريد برود.. وعليك تفهم الأمر، هذه زوجتي، لست أول ولا آخر رجل يمر بنزوة... أسألك بالله عليك ألم تفعل ذلك يوما.. - شوف يا مطر، إذا بتبدأ في مهاجمتي، وتجري إلى مقارنات، سأخرج، جلست معك، لأخبرك كيف عليك أن تعامل شقيقتي، هذا كل شيء... - نعم... ماذا تريدني أن أفعل... - تترك البيت، ... - ماذا....؟؟ - عليك أن تترك البيت، والآن، حتى تكشف طبيا، ويثت لنا أنك لا تحمل أمرضا خبيثة... - هل أنت صاحي، ماهذا الكلام.. كيف أترك بيتي، ..ثم إني أأوكد لك أني بخير... - لا يهمني كلامك أريد شهادة طبية...... - هل أنت جاد....؟؟ أي كلام هذا.....؟؟ - هل اعتقدت أنك ستفعل ما تفعل، ونبقى نتفرج عليك، وأنت تقود شقيقتنا للهلاك...... إما أن تفعل، أو ينتهي كل ما بينك وبينها..

العضوة: 769599 , 6 years ago

- ماذا تعتقد أنك فاعل، ...... يبدو أنك شخص متسلط كما يصفك الناس..... إنك تحب تضخيم المشاكل. - يبدو أننا لن نتفق أبدا..... - كيف نتفق وأنت تطردني من بيتي...... - لم أطردك، أريد أن أطمئن على سلامة أختي..... ماذنبها لتدفع ثمن شهواتك، وعلاتك، حسبي الله عليك، طمرت وجوهنا في الوحل، وجعلتنا نكره الذهاب لوظائفنا، فعلتك أفقدتني هيبتي كمدير، ... - وما شأن موظفيك بالأمر...... - ألا تعلم يا فطين، صورتك يتناقلها الناس عبر البريد الإلكتروني..... ألم تعلم بعد... فضحتنا وطمست رؤوسنا، حسبي الله عليك..... - ماذا تقول...... شعر مطر، بنفسه كمن يهوي في بئر، لا قرار له،... وكأن الدنيا تلف به، ... فتناسى غضبه وصار يسأل: هل حقا ما تقول... من أخبرك بهذا......؟؟ - الجميع يعلم، ... إذا كيف علمت أنا، ... علمت من صورة جاءت على بريدي الإلكتروني في العمل، من موظف كنت قد فصلته قبل زمن.... أرأيت أي ذل ألم بنا........!!! - معقول....... - ماذا تعتقد يا مطر، الناس أجناس، ناس شافت الصورة وشقتها ورمتها، وناس شافت الصورة وضحكت وأرتها لغيرها، وناس تكرهك، نسخت الصورة ووزعتها عبر الإيميلات، ... وكل ينشر الصورة لهدفه الخاص،.. ولا أستبعد أن يقوم كل من يكرهني بنشر الصورة لإذلالي والنيل مني شخصيا، أصبح منصبي الذي أفنيت عمري عليه مهددا بسببك، أصبحت صورتك أداة كل شخص يرغب في الثأر من فرد من أبناء عائلتنا..... - يال الهول....... إن كان ما تقوله صحيح، ..... لعلي أموت..... يال الهول... 

العضوة: 769599 , 6 years ago

ارتجفت برود من هول الكلام، وتساءلت هل يكون زملاؤها في العمل على اطلاع بالأمر، هل يمكن أن تكون الصورة وصلتهم أيضا، ...... يا إلهي إنه لأمر فظيع... - تدري يا مطر، من يوم كنت صغير، كنت أراقب برود، وكنت أشوف كيف بدت تكبر وتلبس وتهتم بنفسها، كنت أقول يا حظ إللي بياخذها، ... أختي برود كانت أجمل من هالبنات اللي نشوفهم في التلفزيون، ... غريب أنك ما حافظت عليها.. غريب... - الجمال مب كل شيء، ... كان فيه شيء ناقصني مع برود، ... كنت أحس إنها فعلا اسم على مسمى، برود قبل غير، باردة، .. خلاص ما أريد أتكلم في اللي فات، برود الحين غير، والله إني كنت أحبها من أول .. من أول حتى قبل أخطبها، ... كنت أراقبها يوم تسير الدوام، .. مرات كثيرة تصدف إنها تمر وأكون واقف عند الإشارة، مرات كانت توقف مقابل سيارتي عند الإشارة، ... أعجبت فيها، وفي شخصيتها من الأول، وكم من مرة سرت شغلها وشفتها من بعيد، ... بس بعد الزواج، حسيت إنها غير، شكلها برى شي، وشخصيتها شي ثاني... - كيف يعني.. شفت منها قصور، - لا، ما قصرت في شيء، بس شكلها رومانسي، وبعد الزواج لقيتها شكل بس، قلبها جامد، عقلها يشتغل أكثر من مشاعرها، حسيتها الريال وجني المرة، ... بصراحة برود كانت غير، .. والله ما أعرف شو أقول لك... بس اللحين تغيرت، تقول زارت استشارية، ... ما أدري وش هي، بس تغيرت برود بجد... صارت أحلى مما تمنيت، ويوم تغيرت رديت لها، بس ما تخيلت إني بدفع الثمن غالي، ما تخيلت... - يعني أنت ما تدري من تكون الليزا..... - لا .. يعني وش تكون.... - الليزا، بنت بنكو... - من هي بنكو..... - بسم الله الرحمن الرحيم... أنت اللحين وياها من سنتين ويمكن أكثر، ما تعرف من هي أمها... - قالت أن أمها طبيبة، ..... - عشتوا، طبيبة شو.. طبيبة ( ...) متهكما... أمها يا الغالي بنكو، أكبر (ق....وا...دة) في بلادها، وكل الشباب كانوا يسافرون لها علشان تدبر لهم بنات، ...... وكانت تصور للشباب وتبتزهم، وقام واحد منهم اشتكى عليها وحبسوها يمكن من كم سنة، يعني بعد هذا جات ليزا البلاد، جابها واحد ينقال له ( ) عاشرها كم من يوم ثم تركها، وليزا كانت تشتغل عن أمها تقدمها للشباب المريشين الهاي هاي، ..