6 years ago
  • ما قبل الحمل
الجزء الأول نسمات العصر المنعشة، وضوء شمس العصرية الجميل، ورقرقات الماءفي حوض السباحة للأطفال أمامي، كان كل ما أبحث عنه ذاك المساء، فبعد أسبوع طويل من العمل الجاد احتجت للهدوء والاسترخاء، بصحبة صغاري، وبينما كنت مسترخية إذ بأنامل ابنتي على كتفي تنبهني، : ماما، شوفي هناك، المرأة اللي في البوفيه، تطالعك من ساعة يمكن،اتعرفينها،...؟؟ نظرت حيثأشارت ابنتي لأرى إمرأة تجلس هناك ، وتحدق بي بابتسامة، امرأة اظن اني اعرفها، حاولت أن أتذكرها، ترى من هذه وجهها ليس غريبا، يكاد يكون مألوفا، لكني لم اجد لها معرفا بعد...!!!، …….. فقلت قد تكون عميلة قديمة، نسيت وجهها، أو متدربة، في إحدىدوراتي، ….. وعندما أردت أن أرفع عيني عنها، وجدتها تلوح لي بيديها، ثم قامت من كرسيها، وخرجت من البوفيه، متجهة نحوي، وبينما كانت تقترب، كانت صفحات الذكرى تتقلب سريعا في فكري، صفحات انبثقت من خزانة الذكريات الجميلة، والأيام الحالمة، تلك هي ، تلك هي صديقتي القديمة....!!!! كانت برود حديث الجامعة قبل سنوات طويلة عندما كنا زميلتين ندرس في ذات الكلية، اكتسبت ألقابا عديدة ولأسباب متعددة،كانت تسمى بذات الوشاح المخملي، لفرط أناقتها، وعلوذوقها،وسميت بالقطة السيامية، لروعة هيئتها، ورقةسلوكياتها، وجاذبية طلتها، وكنت شخصياأسميها العاصفة، لأنها لا توجد في مكان إلا وتثير عواصفالإعجاب، ...!!! أهلا يا برود قلت في نفسي قبل أن تدنوا مني... وشعرت بشيء من الحنين إلى الماضي اللطيف، ...

166 تعليقات

العضوة: 769599 , 6 years ago

ثم جلس بقربي، ومد يده بجرأة ليمسك يدي، ولا يمكنني أن أصف لك نظرة الفخر التي علت وجهه، تناقض غريب وعجيب، بدا سعيدا،  - حجزوا لنا في الفندق، لكني سأبيت بك في بيت أهلي، لأجعل ليلتك ليلكي. - لا بأس، فجل ما يسعدني الليلة أن أنام بعيدا عن وجهك. - وجهي الذي تحبين، متأكد أنك مغرمة بي، لذلك تتزوجينني، لأول مرة في حياتي أعرف أن الرجال يرغمون على الزواج ... مثلك طرفة يجب كتابتها في موسوعة الطرف العالمية، - شكرا، ( واغتمت نفسي، وكدت أبكي، فكلامه جرحني، وخوفي على الكحل أنقذ دموعي من السقوط) - مابال يداك ترتجفان، ..... هل بدأت أثيرك، نظرت للأسفل، فقد خدش حيائي، كلامه مباشر ولم اعتد ذلك شعرت بالخجل الشديد،  - بل أشعر بالخجل والتوتر بسبب تحديق الناس. - حلوة، أنت حلوة، فليحدقوا كيفما شاؤوا.

العضوة: 769599 , 6 years ago

وعندما أصبحنا وحدنا لم يتردد، ولم ينتظر، ......... بدأ مباشرة في مداعبتي، وكأنه ليس ذلك الرجل، الذي أقسم أنه يحب جوليا، ولا يعشق سواها، وتخيلي بدلا من أن أتعايش مع لحظات الجماع، صرت أفكر في حديثه عن حبه لجوليا، وكيف يجامع بكل هذه الرغبة، إن كان لا يحب سواها، ........... الرجل كائن غريب،  وأصبحت عروسا بشكل رسمي، وجاءنا المهنؤون من كل مكان، وعند الظهيرة عاود الكرة، وبعد المساء أيضا، .......... وفي الليل، كنت متعبة، وبدأت أشعر بالحرقان الشديد، واتصلت بوالدتي أسألها كيف أتصرف،  ـ أمي لا أعرف ماذا أقول، أخجل منك، لكني أعاني من حرقان، ردت والدتي بفرح كبير: الحمد لله، إذاً فقد حصل الحمد لله، عادي هذا الألم عادي سيختفي بعد عدة أيام، ....... إن لاحظت سقوط دم غزير زوري الطبيبة، فيما عدا ذلك كل شي طبيعي، نامي على الجنب، وأغلقي قدميك، ومبروك الغالية الله يستر عليج يابنتي، في أمان الله، وعندما دخل الغرفة في تلك الليلة، نظر لي برغبة، فقلت صارخة: لا أرجوك، قد أموت بين يديك لا تنس أني عروس جديدة ارحمني، كل هذا وأنت تحب جوليا، ....... ماذا كنت ستفعل لو لم تكن تحبها..........

العضوة: 769599 , 6 years ago

نظر لي باستغراب وقال: وما دخل الحب فيما نفعل، أنت زوجتي.......... حلالي، سواء أحببتك أم لا. أيها الماكر، قلت في قلبي، بل إنك لا تستطيع مقاومة جاذبيتي الجسدية، ولن أتركك حتى تغرم بي، أجلاً أم عاجلاً، .......... - ماذا تقصد.........؟؟ - أقصد أن الحب شيء، والجماع شيء آخر، وما دمت قد قبلت بهذا المصير ( مجرد زوجة) فلك ذلك، بصراحة أنا لا أحب هذا النوع من الزيجات، فالزواج في نظري علاقة تتوج الحب، وليس حبا يتوج الزواج...... - إذا أنت ممن ينادون بالإنفتاح ...... - أي انفتاح تقصدين، ......... وعلى قصدك تعتمد إجابتي، فأنا بالفعل أشجع انفتاح........ ( ثم أشار إلى قدمي، ففهمت قصده، وجريت من أمامه) ..... قضيت معه أسبوعا رائعا، لم يشعرني في أية لحظة منها بنفوره، أو رفضه، كما لم أره يحدثها، وكأنه لي وحدي، لاحظت أنه منجذب نحوي، ويعاملني كأميرة حقيقية، حتى أني أحببته، من كل قلبي، وتمنيت لو أنه غير متزوج، شعرت في ذلك الأسبوع بالأمل في حياة كريمة حياة عاطفية، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، بعد أسبوع وجدته يعد حقيبة صغيرة، ويضع فيها ملابسه، وبجوار الحقيبة تذكرة سفر، فصعقت، اقتربت منه وسألته: إلى أين، - مسافر.

العضوة: 769599 , 6 years ago

كيف....؟؟، ولم...؟؟، نحن لازلنا في شهر العسل. - أي شهر عسل، هل وعدتك به، هل تقررين كما تشائين، ....؟؟ - ماذا تقصد، إن ماتفعله عيب، كيف تتركني بعد أسبوع من زواجنا، ماذا سيقول الناس..؟؟ - أي ناس، لا أحب هذا الأسلوب، إن كنت تمانعين سفري قولي لي ذلك، لا تضعي كلام الناس في الموضوع، لأني لا أبالي بكلام الناس....... تخلف ورجعية..... أيتها الرجعية. جررت نفسا طويلا، وأخرجت آخر ثائرا، ثم اندفعت إلى حقيبته وبدأت أخرج الملابس وألقي بها بعيدا، فأسرع نحوي وأمسك بيدي بقوة: مالذي تفعلينه......؟؟ - لن أسمح لك بالسفر، هل ترغب في إهانتي أمام الآخرين، كيف تجرؤ، ماذا فعلت لك، ماذا جنيت في حقك لتهينني بهذا الشكل.....؟؟ - تزوجتِ بي رغما عني، لترضي نفسك، وتنقذي نفسك من كلام الناس، والآن ترغبين في منعي من السفر بسبب كلام الناس، أنت عبدة للناس، ..........!!!! - بل هي العادات، لا يحق لك أن تتركني بعد أسبوع من زواجي........ 

العضوة: 769599 , 6 years ago

لكنه تركني وبدأ بإعادة ملابسه للشنطة، وأنا أنظر له بحسرة، وضربات فؤادي تتسارع من شدة الخوف، كيف سأشرح لوالدتي الظرف، وماذا سأقول للناس، .... اقتربت منه من جديد، وبصوت متوسل هذه المرة: ـ أرجوك، انتظر أسبوعا آخر، لا تعرضني لهذه المهانة، أرجوك. - الآن اتبعي معي أسلوباً جديداً، ...... وفري ألاعيبك، سأسافر حتى لو أدى ذلك إلى قتلك، سأسافر، لأرضي زوجتي التي تسببت في زعلها، سافرت ليلة زفافنا، وسأذهب لأعيدها فهي أهم عندي منك، ويكفي أني جاملتك أسبوعا كاملا، يكفيك، ...... أسبوعا لم تحلمي به..... وجر شنطته وخرج وسط ذهولي، ..... ...  انهرت على السرير أفكر، ماذا سأفعل، .....؟؟ ....... لكني وجدت نفسي أفكر في أمر ٍ آخر، في شعور مختلف، بالغيرة، والحزن ..... وجدتني أتساءل كيف سأحتمل فراقه هذه الليلة، أحببته، ومن تلك القادرة على معرفة هذا الرجل ولا تحبه، إنه لبق، يعرف كيف يثير أحاسيس المرأة، يغازلني مطولا قبل الجماع، ويداعبني بطرق ٍ مختلفة، وعندما نتناول الطعام، يضع أمامي ألذ الأصناف، ويقطع لي اللحم ليسهل علي تناوله بالشوكة، ...... 

العضوة: 769599 , 6 years ago

استغربت يا صديقتي كل هذا التناقض في شخصيته، فعلى الرغم من رفضه لي، عاملني برقي وشهامة، وجعلني أعتقد أنه فارس أحلامي المنتظر، وبأسلوب جعلني أعتقد أنه أحبني، ..... لكني لم أفهم، كيف يعاملني هكذا ثم يتركني ليسافر لأخرى، ......كيف، فسري لي ما فعله ......؟؟ اشرحي لي لم فعل ذلك..........؟؟

العضوة: 769599 , 6 years ago

((الجزء الخامس)) اختلطت مشاعري فى تلك اللحظة، ووجدتني أفكر في كلامها، حدثتني بصوت يصرخ بحبه، كم تحبه هذه الجوليا، أحبته ولم يحبها، وهي تعلم ذلك، .... انتظرت خروج عمتي بفارغ الصبر ففي حلقي سؤال أريد أن أطرحه عليها، علي أفهم، بت أرغب في فهم دوافعها أكثر من رغبتي في فهم مطر، - أهلا جوليا، في محادثتنا السابقة شيء لم أفهمه، ذكرت أنه لم يحببك، فكيف علمت بذلك؟ - لأنه كان يخونني على الدوام، إنه مستعد طوال الوقت ليدخل علاقة نسائية جديدة. - لم لا يحبك إن كنت صديقته كل تلك الفترة.......؟؟ - كنت صديقته المقربة، يمكنك أن تفهمي معنى الصداقة التي جمعتنا، فأنت امرأة بالغة، جمعتنا الظروف والحاجات، والإهتمامات والأفكار، وأحببته كثيرا، إلى درجة أني قدمت له كل ما يريد من دعم وتنازلات، لكني اكتشفت أني لا أحقق طموحه كرجل ٍشرقي. - وما الذي دفعك للحديث معي حول الأمر......... - أردت مساعدتك فقط، يمكنني أن أصف لك الكثير عن حياته، لأساعدك على فهمه، ....  صمت قليلا وأنا أسمع كلمات أخرى لم تنطقها، فجوليا يا صديقتي لا تريد مساعدتي، إنها ترغب في التعرف على تفاصيل حياتنا، ترغب في تتبع أخباره، تريد أن تعرف كيف سيعامل زوجته، وكيف سيتصرف معها بعد أن تخلى عنها، أدركت ذلك بنفسي، من الواضح أنها لم تكن سوى متعة جنسية، لم يحبها، ولم يعجب بها، كانت تلبي له حاجته الجنسية فقط،  - برود، هل أنت معي. - نعم،  - كنت أحدثك عن أسلوبه، هل ................. - عفوا جوليا، لدي عمل الآن أشكرك، مع السلامة

العضوة: 769599 , 6 years ago

ثم اتجهت إلى مي، .......... : أطلب منك وبرجاء عدم الإتصال بجوليا، إن كنت حريصة على مصلحة مطر. - أنا لا أتصل بها، هي من تتصل على الدوام، - إن لم تشجعيها لن تتصل، لا تردي عليها، إنها ماكرة بالفعل،  - وماذا تريد...؟؟ - تريد الفشل لمطر في علاقته الزوجية ليعود لها، - معقول، ...... - تتوقعين امرأة أحبت رجلا، لعشر سنوات تتنازل عنه بهذه السهولة؟ - صحيح، اعتقدت أنها ستساعدك في فهمه،  - لا أحتاج لمساعدتها،  - مطر في المجلس، لم يستطع السفر. - الحمد لله. _ تحليلك صحيح، فعلى ما يبدو أن جوليا، تتبعت مطر طوال العشر سنوات، كانت تحيط به، وتحاول إفشال كل علاقة حب يمر بها، كانت تتعرف إلى صديقاته الجدد وتتخلص منهن بطريقتها، إنها تحبه، وترغب في استعادته في كل مرة، وظنت أنك كغيرك من النساء، كانت تدافع عن حبها وحبيبها، ....... أكملي  مر المساء ثقيلا لم أر فيه أحداً، وعند منتصف الليل، دخل مطر بهدوء، وسمعته وهو يغتسل في الحمام، ثم يندس عاريا تحت الفراش، عادته في النوم، عادة أظنه اكتسبها في الغرب، لكنه لم يحاول لمسي، واستغرق في النوم سريعا، مضت الأيام التالية بشكل عادي جدا، لكني بدأت أشعر بمشاعر الحب تنمو في قلبي تجاهه، شيء غريب حقا، أن نحب هكذا، بلا مقدمات، ونحب بلا عوامل واضحة، أحببته بشيء من الشغف، أصبحت أراقبه، وهو يأكل وهو يرتدي ملابسه، وهو يتحدث، بدأت أرى مالم أره من قبل، فزوجي بالفعل رجل شديد الجاذبية، 

العضوة: 769599 , 6 years ago

عاملني مطر ببرود شديد، ولم يبد نحوي أي نوع من الاهتمام، وشعرت بالحيرة، بدأت أثير انتباهه بزينتي، في البداية بدا مهتما قليلا، لكن مع الأيام شعرت بالملل، وبدأت أكره الزينة، حتى أني صرت أنفر من الجماع، مما أساء الأحوال أكثر وبات يعاملني بقسوة ويتجاهلني، شكل كل ذلك ضغطا رهيبا على قلبي، لا تعلمين إلى أي حد، - ما رأيك لو نخرج لتناول العشاء. - تتناولين العشاء في الخارج؟ - نعم، هل من مشكلة؟  - لا، لكني لا أعرف مكانا مناسبا هنا. - غريبة ألست تخرج كل يوم بصحبة الرفاق لتناول الطعام في الخارج، .........؟ - ليس كل مكان أخرج إليه يناسبك، - كيف؟ - نحن نخرج إلى أماكن لا تناسب العوائل،  - جد مكانا يناسبنا، - اقترحي،  - لا أعرف لم يسبق لي الخروج لأماكن عائلية، لست أعرف شيئا على وجه التحديد. - إذا ابقي في البيت، - كريه. نظرت إليه بحزن، وسحبت كتابا كنت اقرأ فيه من تحت الوسادة، وفتحته بعصبية وصرت أقرأ، شعرت أنه بدأ يحدق بي،  - ماذا تقصدين بكلمة كريه، ..........  - ................. - يبدو أنك لم تحصلي على كفايتك من التأديب في بيت أهلك،  - لا تتحدث عن أهلي، أنت آخر من يتحدث عن الأدب - سأكسر وجهك بقبضتي إن تماديت،  - حاول، وأنا سأريك من أكون، - هل تتحديني، هل تجرئين....؟؟؟ واندفعت إلى الخارج هربا من عصبيته، لكنه مد يده وأمسك بي، فصرخت في وجهه: اتركنننننننييييييييييي، ولم أشعر بنفسي إلا وأنا أدوخ، والدنيا تلف من حولي وكدت أسقط، فأمسك بي، ثم أخذني نحو السرير: مابك.........؟؟  لم أستطع الرد عليه، فقد بدأت أفقد وعيي، ثم فقدته، .................

العضوة: 769599 , 6 years ago

استيقظت لأجد عمتي إلى جواري، وهو يقف بعيدا عن السرير، ينظر لي بقلق، قالت عمتي: بسم الله عليك، يبدو أنك حاملا، متى كان آخر موعد للدورة،........... قلت :لم أرها منذ تزوجت، قالت: ماشاء الله، يبدو أنك حامل، ألاحظ هذه الأيام عدم رغبتك في الطعام،........ حبيبتي، الله يتمم لك بالخير،  ونظرت نحو مطر الذي بدا منتشيا سعيدا وقالت: مبروك يا مطر، يالله فديتك خذنا الطبيب خلنا نتأكد ونطمن عليها،  ثم ساعدتني لأقف،......... وأسرع مطر لمساعدتنا، ............  عندما خرجنا من عند الطبيبة أسرعت عمتي لزف النبأ السعيد لمطر، فقد تأكد حملي، ومطر الذي بدا سعيدا، لم يستطع إخفاء ابتسامته عني، شعرت في تلك اللحظات بأني أميرته المتوجة على عرش قلبه لأول مرة في حياتي، سار أمامنا دون أن يحاول مساندتي، لكنه فتح لي باب السيارة، وساعدني على الركوب، ...... قالت عمتي: الرجل لا يعلم كيف تشعر المرأة الحامل، لأنه لا يحمل ولا يلد، المرأة في هذه الظروف تحتاج لتغيير الجو، خذها لتتناول الطعام في الخارج، فالطفل بحاجة للغذاء. رد عليها مطر بحذر: أين نذهب، ........؟؟

العضوة: 769599 , 6 years ago

قالت: هناك أماكن كثيرة، خذها شاميات، مطعم جميل، وعائلي، كم من مرة عزمونا أخوتك هناك، .... قال لها بحماس واضح : إذا هل نذهب الآن إلى شاميات. ردت بخجل: لا.. أعدني الآن إلى البيت، ثم خذها واذهبا، فأنا متعشية ولله الحمد ولا أشعر بالجوع، اذهبا وحدكما. قال بعد أن خطفني بنظرة: ما رأيك هل لديك القدرة على الذهاب للمطعم؟ قلت : نعم، .......... أشعر بالجوع الشديد. وفكرت في نفسي، لم َ لم يقبل أن يأخذني إلى المطعم عندما طلبت منه، هل كان على أمه أن تطلب منه ذلك، ألهذه الدرجة لا يحترم رأيي، ولا يقدر طلباتي، ......... ما رأيك فيما حدث ياصديقتي..........؟؟ - إن ما حدث طبيعي، ويثبت نظريتي حول كونه جنوبي، غربي، لأن هذا النوع من الرجال يشعر بالتردد على الدوام، ولا يستطيع أن يحدد ما يريده غالبا، كما لا يستطيع أن يتخذ لك قرارا أبدا، عليك عندما تطلبين منه أي نوع من الخدمات، أن تحددي بالضبط ما تريدين، الكثير من النساء يعانين من الرجل الجنوبي بسبب هذه النقطة، عندما سألك أين آخذك، فهمت أنه يرفض اصطحابك للخارج، بينما كان في الواقع يسأل ليعرف، فهو بالفعل لا يستطيع تحديد هدف الخروج،  تعاني النساء يا بَرود من هذه المشكلة لدى الرجل الجنوبي، فهو قادر على التوقف عن الخروج معك إن لم تحددي وجهتك بشكل واضح، بينما بمجرد أن تصفي وجهتك يصبح مستعدا لأخذك حيث تريدين، ووالدته كانت أكثر حكمة منك عندما أعطته مكانا.

العضوة: 769599 , 6 years ago

يحاول الجنوبي قدر الإمكان أن يبدو لطيفا مع كل أنواع النساء، إنه رجل يعرف كيف يكسب قلب النساء، فهو يعطيهن الحق في التعبير عن أنفسهن، ويدعم آراءهن، ويضايقه وجود امرأة لا تعرف ماذا تريد، فعلى الرغم من تردده في الحياة يبحث عن امرأة ثابتة الخطى، لتعوض ما يعانيه من نقص، وتدعم حياته من تلك الناحية. عندما تقررين أمرا وتطلبي منه المساعدة تجدينه متعاونا، لكن إن لمس منك ترددا، تقاعس، بل وربما لا يعود يثق في قراراتك لاحقا. - فهمت الآن، علي في كل مرة أن أحدد ما أريد عندما أطلب، لاحظت كثيرا ذلك، فعندما يسألني ماذا أشرب، و أقول أي شي، يقول لا يوجد في المطعم ما يسمى أي شي، عليك الإختيار، قرري ما تشربين..... - نعم هذا ما أقصد، قرري ما تريدين بكل دقة في كل مرة، والآن أكملي ما حدث. - أنزلنا عمتي، ............ وما أن نزلت حتى شعرت بتوتر الأجواء، ورغبت لو أنه يتحدث، لكنه لم يفعل، كنت في داخلي أشعر بشوق قاتل إلى لمسات أنامله، أو ابتسامة وجهه الجميلة، ......... فنظرت إليه أكثر من مرة وكأني غير قاصدة، لكنه لم يفهم، أو لم يرغب في التجاوب، وعندما وضعت خدي على طرف الباب من جهتي، وبدوت يائسة التفت نحوي وسألني: تعبانة؟ - قليلا،  - تريدين العودة للمنزل. - لا أرجوك، لم أعد أطيق المنزل، أختنق هناك. - أعرف هذه الأعراض قرأت عنها. - جيد، يعني أنك تدرك ما أنا عليه ..... - تفضلي.

العضوة: 769599 , 6 years ago

وكنا قد وصلنا اخترنا زاوية خاصة جدا، وبدأ في تأمل المكان، الذي يزوره لأول مرة،  - جميل هذا المطعم، ديكوره رائع، يشعرك بأنك في مكان دافيء، كأننا بالفعل في الخارج، بين أشجار الليمون. - كلفهم الكثير حسب علمي. - لابد أن يكون كذلك، ........... ثم صمت وعاد يتأمل المكان،  - سأذهب للحمام ، هل ترغبين في غسل يديك. - لا، لست في حاجة إلى ذلك. ذهب للحمام، ونسي هاتفه النقال على الطاولة، لتصله رسالة نصية قصيرة، فدفعني الفضول إلى فتحها: شيري، أنا في البلد، وصلت قبل ساعة، أين أنت...؟؟ الرسالة كانت من جوليا. إذا لهذا كان مستعجلا، ولهذا بدا متوترا.