6 years ago
  • ما قبل الحمل
الجزء الأول نسمات العصر المنعشة، وضوء شمس العصرية الجميل، ورقرقات الماءفي حوض السباحة للأطفال أمامي، كان كل ما أبحث عنه ذاك المساء، فبعد أسبوع طويل من العمل الجاد احتجت للهدوء والاسترخاء، بصحبة صغاري، وبينما كنت مسترخية إذ بأنامل ابنتي على كتفي تنبهني، : ماما، شوفي هناك، المرأة اللي في البوفيه، تطالعك من ساعة يمكن،اتعرفينها،...؟؟ نظرت حيثأشارت ابنتي لأرى إمرأة تجلس هناك ، وتحدق بي بابتسامة، امرأة اظن اني اعرفها، حاولت أن أتذكرها، ترى من هذه وجهها ليس غريبا، يكاد يكون مألوفا، لكني لم اجد لها معرفا بعد...!!!، …….. فقلت قد تكون عميلة قديمة، نسيت وجهها، أو متدربة، في إحدىدوراتي، ….. وعندما أردت أن أرفع عيني عنها، وجدتها تلوح لي بيديها، ثم قامت من كرسيها، وخرجت من البوفيه، متجهة نحوي، وبينما كانت تقترب، كانت صفحات الذكرى تتقلب سريعا في فكري، صفحات انبثقت من خزانة الذكريات الجميلة، والأيام الحالمة، تلك هي ، تلك هي صديقتي القديمة....!!!! كانت برود حديث الجامعة قبل سنوات طويلة عندما كنا زميلتين ندرس في ذات الكلية، اكتسبت ألقابا عديدة ولأسباب متعددة،كانت تسمى بذات الوشاح المخملي، لفرط أناقتها، وعلوذوقها،وسميت بالقطة السيامية، لروعة هيئتها، ورقةسلوكياتها، وجاذبية طلتها، وكنت شخصياأسميها العاصفة، لأنها لا توجد في مكان إلا وتثير عواصفالإعجاب، ...!!! أهلا يا برود قلت في نفسي قبل أن تدنوا مني... وشعرت بشيء من الحنين إلى الماضي اللطيف، ...

166 تعليقات

العضوة: 769599 , 6 years ago

عندما وصلت برود إلى المستشفى، كان زوجها هناك، يتناقش مع أخيه الأكبر، وكان ثمة حوار ساخن واضح بينهما، .. - كيف حال عمتي، - بخير، ماذا جاء بك.. - جئت أطمئن عليها،.. هل من مشكلة، - عودي للبيت وأنا سأطمئنك عليها، لكن شقيقته خرجت من الغرفة، - أهلا برود، تعالي، أمي تريدك على انفراد، قال مطر متوترا: تريدها لأي شيء، ردت شقيقته: أصمت أنت، يكفي حتى الآن، دخلت برود الغرفة، لتجد أم مطر في حالة حرجة ، وتكاد تجر أنفاسها بصعوبة: تعالي يا بنتي، اقتربي، اقتربت برود من العمة، وقبلت جبينها، وسالت دموعها: الله يشفيك يا عمتي، فجأة دخل مطر: أمي، أقسم لك أن كل ما سمعته كذب، أقسم لك أنه كذب، قالت شقيقته: زوجتك يا مطر تعلم كل شيء، أنا أخبرتها على الهاتف، قالت العمة: اسمعي يا برود، أوصيك، ثم أوصيك، مهما حدث بينك وبين مطر، ومهما صار، لا تتخلي عن أبنائك وبيتك، .........ثم بكت، لم يتحمل مطر الموقف وخرج، ......... قالت برود: لا تقلقي يا عمتي، ما سمعته غير صحيح، أنا متأكدة أن مطر ليس له أبناء من امرأة غيري، وتأكدي أني أعرف كل شيء، نظرت العمة لبرود بقلق وقالت: تعرفين كل شيء، هل هناك ما تخفينه، - ليس الكثير، كانت تعرف مطر، لكنه تركها منذ مدة، وعاد إلي، ومنذ ذلك الحين وهي تتصل بي وتسمعني الأكاذيب، وقد تأكدت بنفسي أن لا أبناء له من امرأة غيري، فاطمئني، امتلأ وجه أم مطر بالبشر، وقالت: الله يسمع منك، شبعنا فضائح، مللنا، نريد أن نرتاح،...

العضوة: 769599 , 6 years ago

عندما خرجت برود من غرفة عمتها، سمعت صوت مطر وهو يتحدث عبر الهاتف، خلف الستائر، مع أحد أشقائه، ويقول: أقسم لك أنها كاذبة، لم أتزوجها، وليس لدي أبناء سوى من برود، والله إني قطعت علاقتي بها منذ زمن، يا أخي صدقني، هذه تحاول الإنتقام مني، إذ تركتها منذ فترة،  أقسم لك أني صادق، إن كان لي أبناء منها فأين هم، قف معي، وساعدني، اقنع أمي أني صادق، أخبرها،  يا أخي عندما تعرفت إليها كانت هادئة كالملاك، لم أتصور أنها تحمل وجها كريها كهذا،  وما أدراني، كلكم تمرون بعلاقات وتمر على خير، ما أدراني أنا أن حظي سيكون مع هذه المريضة، منذ عرفتها لم أرى منها إلا اللطف والضعف ويوم تركتها توحشت،  كيف أتصرف معها، تعبت، فهي تلاحقني في كل مكان، حاولت أن تسمم علاقتي بزوجتي، تصور حتى في أعمالي تلاحقني، وتتصل بكل من تربطني بهم علاقة عمل، سممت حياتي، .. تعبت، لا أعرف حتى أين باتت تسكن، فعندما زرت شقتها قالوا لي أنها انتقلت، .. والله، ثم والله، لم أفعل، .. كيف أقنعك، أني لم أتزوج بها،  نعم ثق وآمن، لم أتزوج بها، وليس لي منها أولاد،  نعم، فعلت، لكني لم أجد لها عنوانا، كيف أبلغ عليها، هل أعرض سمعتي للفضائح أكثر مما أنا فيه،  أعرف مكان عملها، لكنها في إجازة من أسبوعين، .... مرت برود بهدوء، وهي لا زالت تستمع لصوت زوجها المخنوق، وهو يعتذر بكل الأشكال لشقيقه، ويرجوه المساعدة،  كانت برود تفكر، هل ما أصاب زوجها اليوم، هو وبال ظلمه لها، هل ما هو فيه من هم، يعادل الهم الذي ألقمت يداه فمها، ... وبغير تفكير، رفعت يديها للسماء وقالت: "" ربي أنجي زوجي، واصرف عنه الهم والغم، فإني قد سامحته، فأغفر له، وانصره على من ظلمه، ويسر له أمره، فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا""  وبينما كانت برود في طريقها للبيت، رن هاتفها الجوال: ألو،  - أين أنت، ....؟؟ - في طريقي للبيت،  - لم تخبريني، هل صدقت أنت الأخرى ما يقال، .... - لا داعي للنقاش في الأمر الآن، اطمئن على والدتك، وأنا سأغدي الأولاد، وأعود للمستشفى...

العضوة: 769599 , 6 years ago

عندما عادت برود إلى المستشفى كان الجميع هناك، وكان القلق باديا على وجوههن، سألت برود : كيف حال عمتي،  - نقلت إلى العناية المركزة،  - ماذا حدث، ...؟؟ لا جواب كل ينظر للآخر، بلا جواب،  كانت برود تشعر بأنها الوحيدة التي تقف في المكان الخطأ، وكأن الجميع يستغربون بقاءها بهذا البرود، بعد كل ما سمعته عن زوجها، البعض يقدر لها الموقف، والبعض الآخر يستغرب، لكنها لا تستطيع أن تخفي شعور بالإحراج بدا ينتابها،  وبعد أن تجاوزت العمة مرحلة الخطر، واطمأن الجميع عليها، عرضت برود أن تبقى بصحبتها حتى الصباح، لكن عرضها لم يكن مناسبا، فثمة أطفال صغار في بيتها، بينما نامت شقيقة مطر بصحبة العمة،  وعادت برود مع مطر إلى البيت، .. كانت صامتة طوال الوقت، وكان مطر يقود إلى جوارها، بهيئة تثير الشفقة، لأول مرة يكون بهكذا مظهر، ملابسه متسخة، ورأسه بلا غتره، شعره منكش، ووجهه قاتم، .. لم يتحدث معها في أي شيء، لكن عيونه الحمراء والشفاه المزمومة تكتم قهرا عميقا، ...  عندما أنهت برود العناية بأطفالها وعادت لغرفة النوم، وجدت زوجها قد نام على السرير بثيابه المتسخة، وقد أطفأ الأنوار، فأحست أنه يبكي بصمت، فدخلت بهدوء، وتحركت في الظلام صوب السرير، واستلقت، ......... كانت تمني نفسها بنهاية على الأقل لهذا اليوم المؤلم، لكن جرس الباب الذي بدأ يرن بجنون، دفعهما للنهوض سريعا، بدأ قلب مطر يخفق بشدة، وبرود أمسكت أنفاسها، هل يعني هذا أن العمة قد........ عندما فتح مطر الباب، كانت شقيقته الصغرى تقف هناك، وتمسك بيديها صورة، وقالت بقرف: خذ...... أخذ مطر الصورة، وما أن رآها حتى صرخ بعنف: لا لا... فقالت شقيقته: كل أفراد العائلة لديهم نسخة منها الآن، ...و جدتها على مسّاحة سيارتي، عندما غادرت المستشفى،  أصيب مطر بانهيار شديد، وبدأ يحدق في أخته، ومد يده وأزاحها من طريقه وخرج، 

العضوة: 769599 , 6 years ago

فيما همت برود بسؤال الشقيقة: ماذا أعطيته، .....؟؟ قالت الشقيقة باكية: صورة له، إنها صورته وهو عار مع امرأة أخرى، ...... ستعرفين على كل حال، فالصورة نسخت ووزعت علينا، أحدهم فعل ذلك،  - ومن هي المرأة التي معه.. - وجهها محذوف، ... لا أعرف من تكون،  - ولماذا أريته،  - ليعلم أي فضيحة مستنا من أفعاله، كيف سأري وجهي لزوجي بعد اليوم، وأهل زوجي، كلهم شاهدوا الصورة، كلهم بلا استثناء، كانوا معنا، رأيتهم في المستشفى، ثم وجدوا النسخ على سياراتهم، ولعلها موزعة على كل السيارات هناك بلا استثناء، ....  وبكت بنحيب: يا ويلينا من الناس، ..  صمتت برود، وكأن شاحنة بسرعة 300 متر في الساعة صدمتها، فتفرقت أشلاءا في الفضاء.....  - توقعنا أن زواجك منه سيغيره، ظننا أنه سيعقل، لكن يبدو أنك كنت مشغولة بنفسك عنه، كنت طوال الوقت تجرين خلف نجاحاتك الشخصية، مهملة له، أنت تتحملين المسؤولية، أنت زوجة فاشلة. - لا أسمح لك، أنا بذلت كل ما أستطيع لأجله، وقد عانيت منه كفاية، ولا يحق لك أن تأتي اليوم لتلوميني على أخطائه، أخوك أراد أن يعيش بطريقته، وإن كنت قد غيرته مؤخرا فهذا لأني عالجت أمراضه النفسية،  - ما الفائدة بعد ماذا، أين كنت قبل ذلك، إن كنت عانيت مع أخي، فأنا تزوجت سكيرا، زوجي كان يدخل علي كل ليلة ورطله في يده، يوسخ الفرش، ويحيل لي البيت حماما، ومع هذا صبرت، وعانيت وغيرته، .. المرأة الواعية تستطيع، لكنك كنت أنانية، كنت لا تفكرين سوى في نفسك، تركته لبنات الليل، تركته وتجاهلت، كنت أسألك مرارا عنه وكنت تقولين لا تعرفين عنه شيء، أي امرأة تهمل زوجها إلى هذا الحد، فرحة بعودته الآن، بعد ماذا بعد أن خسرنا كل شيء، .... ردت برود بغضب: أخرجي من بيتي فورا، .... ماعدت أطيق كلامك،  - لماذا ألأنه صادق، ...... على كل حال خارجة أنا وأتمنى أن أسمع خبر موت مطر، لعله بعد ما فعل ينتحر ويريحنا..... - كيف تتحدثين عن أخيك هكذا.. - منذ اليوم لم يعد أخي.. 

العضوة: 769599 , 6 years ago

لا أعرف بأي كلمة أصف لك مشاعري التي تضاربت تلك اللحظة، فبمجرد أن سمعت عن الصورة من شقيقته، انتابتني خيبة الأمل الكبيرة، فقد شعرت أنها نجحت وبجدارة، اختطفت مني ثمرة تعبي، ودهستها، كأنها تقول لي بي أو بدوني لن تهنئي معه، كأنها تسخر مني، فجأة وجدتني خسرت كل شيء، كل شيء )) كانت برود تتحدث معي، في حديقة منزلها، مندهشة، عيونها حائرة، بلا قرار، وبين وقت وآخر، تثبت عينيها بعيني وتسأل: (( هل كان ذنبي استعادته، هل أخطأت عندما فعلت ذلك..؟؟ .. أمر آخر عصف بي، كلمات شقيقته، على الرغم من أني لا أجد لها عذرا في تهجمها علي، لكني للحظات شعرت أنها كانت تروي حقيقة أمري، لأول مرة أجد امرأة ضخمة، تقف أمامي تقذف في وجهي الشتائم واللوم، بدت لي شقيقته كجنية كانت تراقبني، كأنها تعلم كل ما كان يدور بيني وبين أخيها، وكأنها عرفته أكثر مني، كنت أقول لنفسي ما تقوله غير حقيقي، فأنا في الواقع حاولت، لكنها كانت مصرة، كان كلامها عين الحقيقة الذي أصاب المصاب، هل فعلا أنا الملامة، هل تخليت عنه، .. وجدت أني فعلت بإصرار، كنت أتخلى عنه خطوة بخطوة، كنت أتركه وأتجاهل، حماية لكبرياء زائف، كان يمكنني، أن أفعل معه ما أفعله الآن، أنا كنت أعرف كيف أستعيد حبه، حتى بدون نصائحك كنت قادرة، كنت أعرف كيف أستميله، كان جزء مني يعرف يا ناعمة، لكني كنت أعاند، حتى عندما استشرتك لأول مرة، اعتقدت أنك ستجدين لي وسيلة لإذلاله والإنتقام منه، لكن بعد أن تعرفت إلى نمطه، شعرت أنه علي أن أستسلم، وأن أعيش معه بمودة، ........))

العضوة: 769599 , 6 years ago

لا أعرف ماذا عساي أن أفعل ... أأشرح أم أقول، فكلام أخته الجمني، كيف علمت عني كل هذا، كيف عرفت أني تركت حبيبي، وسنوات عمري تتسرب من بين يدي كالماء، ومن ذا الذي سيعوضنا عما مضى من سنوات عمرنا، من سيعيد لنا كل تلك السنوات، ها أنا اليوم أجني ما زرعنا معا، .. لقد بكيت طوال الليل، ولم أسمح لنفسي بالإتصال بك، لا أريد مواساة أحد، ولا أريد أن يخبرني أحد بأني مظلومة،  أردت أن أرى حقيقة ذاتي في ذاتي، أن أراها كما يريدني الله أن أراها، فكم من مرة أغضبت زوجي وكان الله يعلم، وكم من مرة تركته بلا مبالة وكان الله يعلم، وكم من مرة استسلمت لوقع الظلم وكان الله يعلم، ......!!! لكن ما حز في خاطري أن كل من حولي كانوا يرون ويعلمون، شقيقته هذه بالذات ما كنت أراها كثيرا، بسبب سكنها في إمارة أخرى، ما كنت أراها إلا كل فترة وفترة، ومع هذا فهمت وعلمت، أني لم أكن زوجة بالمعنى الحقيقي، كنت خيال زوجة، لم يكن لدي تلك القوة التي تمتلكها الزوجات الحقيقيات، ...)) ( طوال الوقت كنت أعيش بأنانية، فقد تزوجت هذا الرجل لأنقذ نفسي من بئر العوانس، ولأرضي أمي، وأهرب من بيت أهلي، وفكرت أني قد أربح أكثر بكثير لو جعلته يحبني، فعندما لم أفلح، قررت أن أكتفي بالأرباح المضمونة، ولا أخاطر بها، فتركته يلهو ويلعب بشرط أن يبقيني في عصمته، تركته وأنا أعلم أن بعض المخاطرة لن تضر، كان بإمكاني على كل حال أن أنسى وجع الكرامة الشيطانية جانبا، وأبادر، وأتنازل، وإن صدني ريتني لبست أحلى ما عندي واقتربت بحب، ليتني في كل مرة كان يهرب فيها مني، كنت أبتسم له عندما يعود، ليتني أخبرته يوما عن المشاعر الطيبة التي أكنها له، ليتك تعلمين كم فرصة مرت أمام عيني ورفضتها، كنت أبخل على نفسي بالمحاولة، خوفا من الرفض، فماذا لو رفض، ما كانت الدنيا ستنتهي، ما كان الكون سيأفل، سيبقى كل شيء على حالة وكان الله غفر بها لي أو أحسن بها إلي، 

العضوة: 769599 , 6 years ago

ماذا لو حاولت آلاف المرات وفشلت، ...... ماذا كنت سأخسر، ..... كرامتي، التي خسرتها فعلا... وفعلا اليوم بالذات، ........!!!! لم يعد لي وجه أواجه به الناس، كل الناس ستنظر لي اليوم على أني المرأة الناقصة التي خانها زوجها، ولن يقولوا ذلك الزوج الخائن، بل المسكين الذي لم تكن زوجته عاقلة بحيث تكفي حاجته، هاهو اليوم قد خانها، هي المسؤولة، ..... أليس هذا ما يقوله الناس دائما.....!!!!! ) ( أذكر أني حاولت ذات مرة، حاولت أن أقترب، فصدني، فكرهته، وقررت أن أهجره بدوري لأنتقم لكرامتي،..........!!!! كم بت أكره هذه الكلمة، التي ضج الإعلام بها، وجعلنا عبيد لها، .. لا كرامة اليوم، ......... ياااااه.. !!!!!) ( عندما يكسر عقد ( من الذهب) عزيز علي، أحاول البحث عن صائغ جيد، ليصلحه لي، فأنا لا أنوي بيعه، وعندما يفسد زوجي أب أبنائي، أبيعه، ..... كيف يحدث هذا، كيف يصبح الأمر بهذا الشكل، .. ماذا كان سيحدث لو أغدقت عليه الحب، وودته كما أود أخي، ....... فأخي لو أخطأ في حق زوجته سأتمنى لو أنها تسامحه، سأتمنى لو أنها تعطف عليه وتحتضنه، ولن أقبل أن تهينه أو تقسو عليه، فهو أخي قطعة من دمي، فلماذا إذا لا نعطف على أولاد الناس، هم أيضا لهم ظروفهم، هم أيضا مساكين، لعل ما هم فيه من بلاء لأسباب خارجة عن إرادتهم، .. بعد أن سمعت كلامك، بعد أن غيرت أفكاري وأهدافي، بعد أن أحببت استعادته، وسامحته، أصبح الرجل الذي أريد، أصبح الفارس الذي حلمت به، وكأنه كان مختبئا قريبا خلف جلده في انتظار دعوتي الصادقة ليظهر، عندما أصبحت المرأة التي يحلم بها، بات رجلي، .. والآن لا أريد أن أخسر هذا الحلم الجميل، وجاءت تلك الوقحة لتهدم كل شيء، لكني لازلت أرغب في العيش معه، لم يعد يهمني الناس، يمكنني أن أحيا وأطفالي سعداء عندما نتجنبهم جميعا، المهم هو، ....... تخيلي كيف بت أفكر، وماذا كنت أفكر، كنت أنظر له كعدو مبين، كنت أبحث عن فرصة تلو الفرصة لأنتقم منه، كنت أدعو الله أن يبتليه لأهزأ به، واليوم، كم أشفق عليه، أشعر بفؤادي فارغا إشفاقا عليه، ..... ليته يعود للبيت لأواسيه، وأخبره أنها ليست نهاية الدنيا، وأن بإمكانه أن ينسى والناس ستنسى، أريده أن يعود لعلي أستطيع أن أهون عليه..... 

العضوة: 769599 , 6 years ago

هل تعتقدين أن مكروها أصابه، منذ ليلة أمس لم يره أحد، فبعد أن خرجت شقيقته، اتصلت بشقيقه، الذي كان قد رأى نسخة أخرى من الصورة، وطلبت منه أن يبحث عنه، .. أخاف أن يقتلها، فيدخل بها السجن، ونحرم أنا وأبنائي منه طوال العمر، .. ) ثم صمتت، واسترخت على الكرسي للوراء، وأغمضت عينيها، وكانت يداها تخفقان برجفة، فلمستها فإذا هي باردة كالثلج، ........ وناديتها : برود........ !! فلم تسمعني، فقلت من جديد: برود، هل أنت بخير.....  لكنها آثرت الصمت، وأغمضت عينيها بشدة، فسالت دموعها متلاحقة، ......... فقلت لها: سيعود بإذن الله.. وسيعود الوضع أفضل من ذي قبل، فقط آمني بالله، وتأكدي بأنه حب وابتلاء..... ما رأيك لو تتصلين بشقيقه فتسألين لعله وجده الآن......!!! -بت أخشى الإتصال، .... اتصلت اليوم عشرات المرات، حتى بات لا يرد علي...!!! -لا بأس اتصلي من جديد، لعلهم وجدوه..... -لو وجدوه لكانوا اتصلوا بي، متأكده بأنهم سيتصلون، ..... ماذا تتوقعينه فعل طوال هذا الوقت، هل ذهب بحثا عنها، أم سافر هربا من الناس..... أم فعل بنفسه شيء...!!! -بل ربما ذهب بحثا عنها،........ هكذا يتصرف الجنوبيون إنهم لا يهربون، إنهم أقوى من ذلك، ..!! -حقا، أمتأكدة من كلامك، 

العضوة: 769599 , 6 years ago

-الله أعلم، وأظن أن ما أقوله صحيح، هم لا يهربون ولا ينتحرون، لديهم مناعة كبيرة ضد هذه الأشياء، الجنوبي يهرب من الضغوط والصدمات بالإدمان، غالبا، لكنه لا ينتحر،... لذلك فهم إما يدمنون النساء أو المخدرات أو المسكرات، أو الإسراف، ....... أي شيء يمكن الإدمان عليه..... -تعتقدين أنه زار ملها ليليا ليشرب،.. هل هذا ما تلمحين له.. -قد يكون كذلك، .......... -لكنه ترك الشرب منذ فترة طويلة،.......... فهل تعيده الصدمة للشرب....!!! -أعتقد ذلك والله أعلم، وأظن أن ثمة مرحلة لا زالت أمامك إن حدث ما نخشاه...  -كيف تعرفين ذلك........ أرجو أن لا يكون الأمر كما تقولين....... -يا برود، ليس كل ما أقوله حقيقة، إنما هي استنتاجات أبنيها على معطيات فقط، فلا تنظري لي هكذا، أنظري غاليتي، زوجك شخصية جنوبية، وهؤلاء يولدون وفي أجسادهم استعداد جيني للإدمان، جهازهم العصبي مؤهل للأمر أكثر من غيرهم من الشخصيات، رغما عنهم، كما أن أجهزة الشماليين العصبية تكون مجهزة أكثر للتسلط، هل فهمت، لكن هذا لا يبرر أفعالهم بالطبع، لكنه يبرر اتجاههم الغير سوي لعلاج أمور حياتهم، مثلا الشمالي كان بإمكانه أن لا يتسلط، ويصبح إنسانا بهدي الله أفضل ، وكذلك الجنوبي بإمكانه بدلا من التعويض بالإدمان، أن يواجه الأمر، ويثبت....؟؟؟ -وهل من علاج، ..؟؟

العضوة: 769599 , 6 years ago

-نعم ، فما أنزل الله من داء إلا وله دواء، ........ لكن دعينا نأمل أن لا يكون شيئا من هذا قد حصل، وأن يعود أفضل مما كان....... -أنت تعلمين، أنه رقيق القلب ولا يحتمل الصدمات، أشعر كثيرا أني أقوى منه، لكني أحببت قلبه الطيب، وسماحته، ...... تعلمين لم أكن أرى تلك الشهامة التي في نفسه، عندما أتذكر يوم أدخل السيارة المرآب إذ كنت حاملا، وأطعمني طبق الرز، وأفكر كيف لم أفكر يومها بأن في داخل هذا الرجل خصال طيبة، كيف لم ألاحظ.....!!! -لا بأس الإنسان غير معصوم من الخطأ، ..... وها أنت لا زلت بخير، وسيعود بإذن الله..... -أصدقيني القول، هل يمكن أن يكون شاذا...... -لا يمكن، ذلك احتمال 1% فقط، أي نارد الحدوث، فالجنوبي الجنوبي، به خصال خاصة جدا، لا يمكنه معها أن يعاشر اثنتين على فراش واحد، وهو عاطفي، وجنسانيته العالية هي ثمرة عاطفته الجياشة، والمعاشرة الجماعية، تكون من نصيب الرجال المتخصصين في ذلك لأجل الدعارة، أو رجال لديهم مشاكل جنسية، وزوجك لا يحمل أيا منها. -متأكدة....... ( وتنظر في وجهي) -لا أجاملك، أقول الصدق، فإن وددت مجاملتك، صارحتك لكن برفق، ..... -جيد، أعرف ذلك، فقط أحببت التأكد، .. وماذا عن الصورة، كيف يتصور معها عاريا.. -أعتقد أنها صورت له خلسة، دون أن يعرف، لربما كانت تصور (فيديو)، في الخفاء، وانتقت هذه الصورة بالذات ليبدو فيها واضحا بينما لا يتضح وجهها، ..... -نعم، لعلها كذلك، ....... طلبت من السائق إحضار الصورة، فقد حصل على واحدة، تصوري، السائق على علم بالأمر.. -لا بأس، السائق مصيره الرحيل، ولن يذكركم.......  -هل سترين الصورة، .... -لا بالطبع لا، .... فهو عار فيها، تعلمين حكم الأمر، لكن يمكنك النظر فيها وتصفين لي الزاوية التي صور منها، لأتأكد إن كان صور في الخفاء أم لا... ثم إن زوجك لو كان يعلم بهذه الصور لكان أخذها منها قبل قطع العلاقة، فالرجال بارعين في هذا الأمر..... -تعتقدين، ..........

العضوة: 769599 , 6 years ago

وبينما نحن نتحدث رن جوالها، تلك أخته التي شتمتني البارحة، هل أرد عليها، ..... فقلت لها: ردي ولم لا،  -ألو......، نعم، لا بأس، حصل خير، .... نعم، لم يعد يهمني الآن سوى أن أطمئن عليه، لا أعلم أي شيء، حاولت لا أحد يرد، ........ بإذن الله. ثم أغلقت الخط وقالت: تلك أخته تعتذر مني، تعلمين سامحتها منذ البارحة، ...!! ثم رن هاتفها من جديد: إنه شقيقه، لعله وجده،  -ألو......... نعم، .........الحمد لله، وأين أنت الآن.. جيد، ....... ونظرت إلي فرحة مبتسمة: لقد وجدوه، وهم في الطريق إلى البيت، ....... الحمد لله، ..... -الحمد لله، إذا دعيني أستأذن الآن، وطمنيني عليه،  -ابقي معي .. فأنا بحاجة لك.. -لدي عمل كثير، وستكوني مشغولة معهم، بيننا اتصال... -إن شاء الله، .... لا أعرف كيف أشكرك، .. 

العضوة: 769599 , 6 years ago

الجزء 22 منذ أن تركت برود، وأنا أفكر، كيف يمكنني مساعدتها، لو كنا فقط نعلم أين تقيم ليزا، لنتمكن من إنهاء هذا الكابوس، ففي قرارة نفسي أعلم كيف تتصرف مثل هذه الشخصيات، إنها لا تتوقف حتى تأتي النار على كل ما حولها، إنها لا تملك اليوم ما تخسره، عندما ينفجر بركان الغضب في داخلها، فهي لا تعود تسمع أو ترى، إرادة الإنتقام وحدها التي تعمل وتحركها، .. إذا فلا بد أنها تخطط لأمر ما، ولا يمكننا الوقوف صامتين، نتلقى ضرباتها الواحدة تلو الأخرى لا نحرك ساكنا، ...... فكرت في أن أبدأ في طلب المساعدة من أحد المختصين في الأمر، ...... فلي علاقات طيبة في كل مكان، ... ولله الحمد والمنة ، رفعت السماعة واتصلت بصديقة تشغل منصبا طيبا في الشرطة، لأستشيرها في الأمر، وأرى إن كان بإمكانها المساعدة، وهذا كان ردها،  -نعم بكل تأكيد سأفعل ما بوسعي لأساعد، لكن في نهاية الأمر لا يمكن اتخاذ أية إجراءات عملية بدون بلاغ رسمي، كما تعلمين،........ -لا بأس يكفي أن نعرف بعض المعلومات بداية، ثم سنرى إن كان من الأفضل رفع بلاغ رسمي أم لا. كانت برود في هذه الأثناء تستعد للقاء زوجها، الذي أدخل محمولا على كتف شقيقيه، وقد غادر أحدهما البيت بصمت بمجرد أن أصبح مطر في سريره، دون أن يسلم حتى على برود، وكأنه يخاصم كل من له علاقة بمطر، .. بينما بقي الشقيق الآخر، ليتحدث إليها: كما ترين، إنه سكران، ... وكأن السكر سيحل المشكلة، .. لا تدخلي إليه في هذه الفترة، فقد بدا عنيفا جدا هذا الصباح، .... انتظري حتى يفيق من سكره، ... أومأت برود بالموافقة، ثم تابع حديثه: لعلك تعرفين أي شيء عن هذه الليزا، أي شيء قد يساعدنا في التوصل إليها، .. 

العضوة: 769599 , 6 years ago

لست أعرف أكثر مما تعرفون، ...... -قلت لوالدتي أنك مطلعة على بعض التفاصيل،  -القليل فقط، ولكني لا أعرف أكثر، ..... -طيب إن تذكرت أي شيء هاتفيني، ..... -نعم، إن كان الأمر مهما، فقد اتصلت بي صباح البارحة، وأخبرتني كلاما سيئا عن مطر، لكن الرقم الذي ظهر على الكاشف، كان عموميا، على ما أظن،  -أين الهاتف،  -هناك،  -هل يمكنني إلقاء نظرة،  -بالطبع تفضل،  بدأ الشقيق يسجل الرقم قائلا: على الأقل سنعرف المنطقة التي اتصلت منها، ..... لعل وعسى.... -هل تفكرون في الشكوى ضدها. -نخشى أن تتطور الأمور أكثر، ثم إننا حتى الآن لا نملك دليلا على أنها الفاعلة، .... -لا بد ستجدون، ثم لا مصلحة لأي أحد غيرها أن يفعل ذلك، وسبق أن هددت مطر، .... -هددته، ..... هل تقولين أنها هددته، كيف علمت....؟؟ -سمعتهما مرة كان يحدثها بصوت عالي، وسمعت... -أمممممممم، نعم، ..... طيب كما أوصيتك لا تحاولي الحديث معه الآن، وإن حصل شيء اتصلي بي فورا، ...... -إن شاء الله...... وبينما كان يغادر دخلت شقيقة مطر: السلام عليكم، ... كيف حالكما..... أين مطر،  -في الأعلى، لا يستطيع الكلام، وهو نائم الآن،  -أردت الإطمئنان عليه، شغلني أمره، زوجي في السيارة، ووالدته، جاءا للإطمئنان عليه، .. هل يمكنهما الدخول يا برود،  قالت برود: نعم، ثم وجهت الحديث للشقيق: ليتك تبقى لتستقبل زوج شقيقتك ،  قال متعبا: نعم سأبقى، ... اتصلي بزوجتي لتأتي، لعلها تساعدك، يبدو أن الكثير من الزوار سيتوافدون اليوم. - سأفعل..

العضوة: 769599 , 6 years ago

وهمت برود بالإستعداد لاستقبال عمة شقيقة مطر، وهي تحدث نفسها، بأن الناس لا تزال بخير، إنهم قلقون بشأن مطر، فيما كانت تعتقد أنهم سيشمتون، يبدو أن الشقيقة أيضا، أصبحت أكثر هدوءا عندما اطمأنت إلى أن زوجها وأهلها تعاطفوا معها في النهاية بدلا من السخرية منها....!!! خلال دقائق قليلة، كان البيت يعج بالزائرين، شقيقة مطر، وأم زوجها، وزوجات أشقاء مطر جميعا، واثنتين من أقربائه كبار السن ( عمته وخالته) وأم برود، الجميع يسأل عن مطر، وله عمة حنونة، تحبه كثيرا: أين ابن أخي الحبيب، أكثر إخوانه طيبة، وصلة للرحم، ذلك الذي يسميني أمي الكبيرة، أين هو، قالوا بأنه اختفى طوال الليل، فقمت أصلي وأدعو له عسى أن يرأف الله بحالة، لا يستحق ما ألم به، هذا أطيب الناس، يا عسى الله يفرج عنه، دعوني أصعد إليه، أريد أن أراه، وأطمئن عليه بنفسي، أريد أن تقر عيني به، .... لكن شقيقة مطر قالت: لا ياعمتي، ليس الآن، إنه متعب، ونائم، تأكدي أنه بخير، اتركيه يرتاح، وعندما يفيق سنصعد له جميعا، ونسلم عليه، ..... قالت خالته: لماذا فعل بنفسه هذا، كيف يعرض نفسه وسمعته وسمعة أهله لهذا الهلاك، أريد أن أراه لأقتلع عينيه، طوال عمره مدلل، ولا يبالي، دائما هو هكذا، .. لديه زوجة كالشهد، وأطفال كالملائكة، فماذا يريد بعد، فيما يرغب أكثر، .. طوال عمره طماع، ويريد أن يجرب من هذا وذاك، لا يقنع ولا يشبع، .... -ادعوا له بالهداية، ثم إني لست متأكدة من هذا الكلام، لعلها تلك الفاسقة تدعي عليه، لعلها صورت شخصا آخر واتهمته، أبنائي يقولون إن الصور مزورة، يعني أنها لعبت بها، 

العضوة: 769599 , 6 years ago

-لا مزورة ولا غيره، الصورة كانت واضحة، وعرضها ابني على مصور محترف وقال الصورة حقيقية، .... -يا أختي الرجل في حال لا يعلمها إلا الله، فادعي له بالهداية، ثم إنها فعلت ذلك به لأنه تاب، فاستغفري الله، أنت امرأة مصلية، فلا تتكلمي في أعراض الناس، ... -من قهري وغصتي، أختي هناك في المستشفى بين الحياة والموت، بسبب أفعاله، دائما يفعل ما يجلب الشقاء، شقي منذ كان صغيرا، واتعبها كبيرا، ماذا يريد، ماذا ينقصها برود، دنيء طوال عمره دنيء. دخلت برود إلى المطبخ صامتة، وتبعتها والدتها، ....... وضعت أمها يديها الحانيتين على كتف برود، فما أن أحست بها برود حتى ارتمت في حضنها، وبكت، ......... قالت الأم: لماذا لم تخبريني بالأمر مسبقا، ....؟؟ -لم أشأ أن أزعجك، ثم إنه تاب، أقسم لك أنه تركها...  -نعم، لكن بعد ماذا...؟؟ فضحنا،.. وأحرجنا أمام من يسوى ومن لا يسوى، وأخوانك يرغبون في تطليقك منه،  -لا يا أمي إلا هذا، أرجوك، أنا أحبه، ولا زلت أريده، هذا أب أبنائي، لا أستطيع تركه أبدا. -وأنا أقول أيضا، لا تتطلقي، لكن أخوك الأكبر بالذات، مصر، وأرسلني لأعود بك، قلت أجلس عندك هنا كم يوم، ريثما يهدأ، أحضرت حقيبتي في السيارة، ما رأيك، ...؟؟ -لا أعرف كيف أشكرك يا أمي، نعم أنا في أشد الحاجة إليك الآن، ابقي معي ما شئت، وجودك سيريحني، ولعله يريح مطر أيضا، فأنت تعلمين أنه يحبك.... -مطر، ...... بت أكره اسمه إن صدقتني، كنت أحبه كثيرا، لأنك تحرصين على مدحه أمامي، اعتقدت أنه يوفر لك كل سبل السعادة، والآن بعد أن اكتشفت الأمر، بت أراه نتنا، وما عدت أرغب في رؤيته، بقائي هنا لأجلك يا نظر عيني، كلما فكرت في وضعك أبكي على حظك، .. حسبي الله ونعم الوكيل على من كان السبب...