الجزء الأول
نسمات العصر المنعشة، وضوء شمس العصرية الجميل، ورقرقات الماءفي حوض السباحة للأطفال أمامي، كان كل ما أبحث عنه ذاك المساء، فبعد أسبوع طويل من العمل الجاد احتجت للهدوء والاسترخاء، بصحبة صغاري، وبينما كنت مسترخية إذ بأنامل ابنتي على كتفي تنبهني، : ماما، شوفي هناك، المرأة اللي في البوفيه، تطالعك من ساعة يمكن،اتعرفينها،...؟؟
نظرت حيثأشارت ابنتي لأرى إمرأة تجلس هناك ، وتحدق بي بابتسامة، امرأة اظن اني اعرفها، حاولت أن أتذكرها، ترى من هذه وجهها ليس غريبا، يكاد يكون مألوفا، لكني لم اجد لها معرفا بعد...!!!، …….. فقلت قد تكون عميلة قديمة، نسيت وجهها، أو متدربة، في إحدىدوراتي، ….. وعندما أردت أن أرفع عيني عنها، وجدتها تلوح لي بيديها، ثم قامت من كرسيها، وخرجت من البوفيه، متجهة نحوي، وبينما كانت تقترب،
كانت صفحات الذكرى تتقلب سريعا في فكري، صفحات انبثقت من خزانة الذكريات الجميلة، والأيام الحالمة، تلك هي ، تلك هي صديقتي القديمة....!!!!
كانت برود حديث الجامعة قبل سنوات طويلة عندما كنا زميلتين ندرس في ذات الكلية، اكتسبت ألقابا عديدة ولأسباب متعددة،كانت تسمى بذات الوشاح المخملي، لفرط أناقتها، وعلوذوقها،وسميت بالقطة السيامية، لروعة هيئتها، ورقةسلوكياتها، وجاذبية طلتها،
وكنت شخصياأسميها العاصفة، لأنها لا توجد في مكان إلا وتثير عواصفالإعجاب، ...!!! أهلا يا برود قلت في نفسي قبل أن تدنوا مني... وشعرت بشيء من الحنين إلى الماضي اللطيف، ...
العضوة: 769599 , 6 years ago
ومرت الأيام، وبرود تتصل بي وتخبرني عن التطورات، - لدي شريحة موبايل كانت لخادمة في بيت أهلي، تركتها بعد أن سافرت، منذ مدة بسيطة، قمت بإرسال رسائل حب وغزل لزوجي منها، وأسميت نفسي الحلوة هيا - وبعد، - لن تصدقي، راسلني وسألني من أكون، فقلت معجبة بك، فرد علي وقال، اتصلي لكني لن أتصل، وسأعاود مراسلته عند المساء، عندما أتأكد أنه معها، - وبعد، - طبعا قبل أن يخرج سأنفذاستراتيجية رقم 11 استرتيجية الحلب. - ممتاز انتظر النتائج، وعند المساء، خرجنا أنا وبرود معا للشاطئ مع الأطفال، وفي الطريق تحدثنا، - أصبح وجهك بشوشا، وتغيرت صحتك إنك أفضل بكثير، - إنها المعنويات ياناعمة، ففي الماضي كنت محطمة، محبطة، وأعاني، لكن انظري لي اليوم، لدي أمل، وأشعر بالقوة، لا تعلمين كيف علت همتي وأنا أرى نجاحي، أصبح كل همي أن أنجح في استعادته وكأنه جائزتي، فكما قلت علي أن لا أتخلى عن زوجي أبدا، وأقاتل وأحارب من أجله، إنه أب أطفالي، أصبح الأمر بالنسبة لي مختلفا، وبشكل خاص عندما علمت كل شيء عن حياة الرجل الجنوبي، وفهمت أننا مخلتفان فقط، لكننا متكاملان، واكتشفت أني أحبه، رغم أني أقنعت نفسي على مدى سنوات أن زواجي لايمكن أن يخلق حبا، زوجي يا أختي حبيب للقلب، لم أكن أراه مسبقا لأني لا أرى إلا عيوبه، أما اليوم بدأت أفهم لما يثير النساء إعجابا، وفهمت لما هو جذاب.... - ما شاء الله، وكيف سير الخطة - رائع حتى الآن، تخيلي ما فعلت به، استدرجته بأسلوب لم يعهده في حياته مني، وثارت رغبته وتجاوب بشغف، ثم قبلته حتى تركت علامات عديدة على جسده، لتراها عشيقته فتموت، - وبعد، - نفذت خطة الجود بوي، وأخبرته أنه فحل من الفحول القوية، وأن قوة الرجل الجنسية........................................... ...........!!!!سري جدا.العضوة: 769599 , 6 years ago
- عندما خرجنا صباح اليوم للعيادة معا، تركت علبة عطر كتبت عليها إلى غاليتي جانيت، ....... لأنه مغرم بالأجانب وهي تعلم، وتركتها في جيب باب الكرسي الأمامي - وكيف ستتصرفين إن سألك - سأقول، بأني اشتريتها لموظفة في العمل، وبالفعل موظفة الخدمات المطبخية في المكتب اسمها جانيت، واخترتها بالذات لأن اسمها جميل، وسأقول إنها مكافأة على عملها، لكني نسيت الهدية في باب السيارة، بينما كنت أرغب في أخذ رأيه بها، - كل هذا التخطيط محكم وجميل، .... - وستأتي النتائج أجمل، بعد أن أرسل الرسالة، أعتقد أنه الآن معها في أحضانها وأنها تحاول أن تحلبه، ولكنها لن تجد فيه ما يستحق الحلب، أظنه يقول لها....... أي ظهري، تعبان، اليوم عندي ألم في الظهر، الدكتور مانعني من...هههه- هههههه، وبعد أن جلسنا على الشاطئ اتصلت برود بمطر من هاتفها السري، لكنه لم يرد لخوفه من العشيقة، ثم أرسلت برود رسالة إلى زوجها أيضا من هاتفها السري، تقول: وحشتني يا مطوري أشوفك الليلة بفندق ...... وما هي إلى دقائق حتى اتصلت الأستاذة عشيقته، - هل أرد.........؟؟ - قد يكون هو المتصل،...... - بل هي ...... متأكده أنها هي، هذا رقهما، وهي تغار عليه حد الموت، - وبعد عدة دقائق اتصل هو من رقمه الخاص - هذا رقمه الآن... - سيجن وستجن - دعيها تحترق، ولنشرب الشاي، احتفالا بهذه المناسبة السعيدة.....!!!العضوة: 769599 , 6 years ago
يمكننا أن نرسم أحداث تلك الليلة عبر التخمين، فيكون مطر على موعد مع عشيقته، والتي يقلها بسيارته، فترى زجاجة العطر فتسأله، فيستغرب، ويقول لا أعلم، لكنها تتضايق وتشك ولو قليلا، وبشكل خاص عندما ترى أنها مرسلة لامرأة أخرى، وزجاجة عطر غالية الثمن. ثم تتجاهل الأمر، وتحاول أن تكمل أمسيتها بهدوء، لكنه يماطل، ويحاول الهرب منها، لأنه يخشى أن ترى تلك القبلات البنفسجية اللون على جسده، كما أنه لا يغازلها كعادته، لأنه مشبع جنسيا حتى الكفاية، فتشك في أمره، وتتضايق، ثم ترده مكالمة لا يرد عليها فتشك، ثم يرده مسج، يحمل عبارات غزل، وموعد في فندق فتموت................!!!!! وهكذا قلبت برود اللعبة، على صاحبتها، وبدلا من الوقوف بحسرة، انتقلت إلى مركز القوة، إنه الهجوم بلا رحمة أو هوادة، تاركة العشيقة تغرق في الهواجس والظنون، وتنكد على مطر لياليه لينفر ويقرف......العضوة: 769599 , 6 years ago
(((الجزء 17))) أمضينا وقتا طيبا على الشاطيء، - جاء دور الجزء الثاني من الخطة، استراتيجية رقم 18، وهي استراتيجية رائعة بعنوان ( إحتلي دورها )... - بالتأكيد، لذلك علي أن أعود بسرعة للمنزل لأبدأ العمل. - ماذا ستفعلين بالضبط....؟؟ - سأنظم الغرفة لتصبح مناسبة لجلسة مساج، وسأدلكه بالزيوت العطرية المثيرة جنسيا، ولكني لن ألمح له بطلب الجنس أبدا، بل سأتركه يشعر أني لا أريد، ... - صحيح، لكن لا تنسي الحمام الدافئ ثم...............سري جدا............ لأن هذا النوع من الحمامات ينشط الدورة الدموية في جسم الرجل ويساعده على النشاط الجنسي لفترة ساعتين متتاليتين، .. - نعم تذكرت، سأفعل ولن أنسى...وسأردد عليه تلك الكلمات التي علمتني إياها ..ثم سأترك بطاقة الدعوة التي استلفتها من صديقتي لعرس إحدى الأسر المهمة في البلد على طاولة السرير، ليراها ويكوّن فكرة على أن معارفي وصديقاتي مهمات، لكن سأدون عليها اسمي وكأنها وصلتني أنا وموجهة لي شخصيا. - رائع..... وبعد كيف ستتزينين..؟؟ - سألبس طقما ناعما عبارة عن بنطال جينز قصير، مع خاتم فضي لامع بفص في أصبع قدمي الصغير، مع شبشب بإصبع، وتيشيرت قصير، وشعري سأرفعه شينيون غير منتظم، مع بقاء الخصلات متناثرة حول رأسي وكأني لم أقصد تصفيفه ولممته بسرعه، وسأرتدي قرطا من المعدن الدائري ليغريه، كما قلت.... - وماذا عن المكياج...؟؟ - سأضع رموشا صناعية وروج لتكبير الشفتين فقط، لا شيء آخر... - ممتاز، لا تضعي ظل العيون لا يناسب التخطيط لليلة كهذه... - هل نسيت شيئا... - ما الذي ستفعلينه عند تدليكه، وتلييفه أركز في عدة أماكن حساسة ( سري جدا) وأقوم بعمل حركات تحرك الدورة الدومية في تلك المنطقة، ادعي لي بالتوفيق - من كل قلبي غاليتي...العضوة: 769599 , 6 years ago
وفي المساء، كانت صديقتي برود قد أعدت الغرفة لتبدو كجناح في فندق، ونظمت البانيو ليفوح بعطر الورد، مع زخات من ورق الورد، واستعدت كما اتفقنا.... دخل مطر إلى الغرفة، محبطا، ورمى بنفسه على السرير بثقل شديد، ولم يلحظ برود التي كانت عند ردهة غرفة الملابس تطل على زينتها، فاستوعب تلك اللحظات، أن ثمت رائحة زكية في الغرفة، رائحة تبث النشاط والحيوية، وأضواء الغرفة رومانسية، ولأنه رجل رومانسي، شعر بحاجته إلى تبديل مزاجه النكد، بعد ذلك الموعد المزعج مع تلك النكدة، فحدث نفسه ربما يستمتع بوقته، فهو غالبا ما ينسى مشاكله عبر الانغماس في الاستمتاع، تحركت برود أمامه بتعمد، وعن بعد ولم تقترب، فقد أصبحت تعلم السر في هذه الحركة، ثم لوحت بمؤخرتها في حركة غير مقصودة، محاولة إحضار علبة من رف علوي أمامها، فبدا جمال جسدها وتناسقه، وأناقتها وحيويتها، شعر مطر الجنوبي بحاجته لحمام دافئ، فلا يمكن لأي جنوبي أن يغازل ما لم يستحم، غالبا، وهذه الأجواء تدفع الجنوبيين دفعا للحمام، استقام جالسا: برود... إلتفتت برود بتقنية ساحرة خاصة، علمتها سرها، وقالت: هلا والله متى دخلت... مطر: ما حسيتي فيني، ... - كنت مشغولة أفكر ... - في شو.. - في الخاتم، شو رايك فيه ورفعت قدمها النظيفة الجميلة أمامه، أنظر، يعجبني لونه، لكني أفكر إن كان سيعجبك، أم أرتدي هذا القرمزي... حدق مطر في خاتمها، وبدأ ينتبه إلى نظافة قدميها، فتحت شهيته نوعا ما، وقال: اختاري ما يعجبك فكلها جميلة عليك...العضوة: 769599 , 6 years ago
وتذكرت أني حذرتها وقلت: إن شعرت أنه متضايق فلا تسأليه عن السبب، لأن سؤالك سيزيده نكدا، ونحن نرغب في إعادة برمجته لصالحك، عندما يحل عندك يجب أن ينسى العالم الخارجي بما فيه...!!! - أحب حديثك هذا، أنت غاية في الذوق ( حبيبي أنت ذويق) حمل جسده المتعب، وعقله المتخم بالتفكير، وسار نحو الحمام، فتفاجأ بالبانيو المليء بالماء، وسألها: هل تنوين الاستحمام، ...؟ - لا أعددته لك، ... - هل لازال ساخنا - نعم، جربه، ويمكنك إضافة الماء الساخن دفعة واحدة من خلال الطشت قرب البانيو. - ما الحكاية ما كل هذا الدلال.. - لا شيء، طوال عمري أحبك وأدللك، فأنت تستحق - مزاجك رايق - صحيح، طلعنا كلنا على البحر، واتعشينا، ولعبنا في الماي... - ياسلام، على المزاج الرايق على طول يارب - تعال حبيبي أليفك.....سري جدا جداالعضوة: 769599 , 6 years ago
الجزء 18 الألم والألم، جزء لا يتجزأ من الحياة، فلا حياة بلا ألم، .......... تتساقط دمعاتها الساخنة على وجنتيها، تجر كحل عينيها، وهدبها الطويل بات كثيفا، أنفها المحمر ووجنتيها الملتهبتين من البكاء عبرتا بجرأة عن شدة الألم.......... - هل انتهيت، ( سألتها باهتمام).....؟؟ فعادت تبكي وهي تحدق في الصور الواحدة تلو الأخرى، ثم تقرأ في الرسائل، وتعود لتبكي............. - كل هذا...؟؟ من تلك التي تحتمل كل هذا...؟؟ هل رأيت الصور، هل قرأت الرسائل، ألا تشعرين بي، كيف علي ان أرى كل هذا وأسكت، أكاد اجن، أكاد أجن......... تخيلي كيف يكون حال امرأة مثلي، ترسل لها عشيقة زوجها صورا ورسائل كهذه تقتلني، انظري ( وتتناول أحدى الصور) انظري هنا كيف يقبلها على فمها، وفي هذه الصورة انظري كيف يطوقها بذراعيه، وكأنه يخشى عليها، ويكاد يجن بها حبا، .... هل تتوقعين أن ما أقوم به من ألاعيب يمكن ان يتفوق على علاقتهما، ........ هذا مستحيل يا ناعمة، نحن نضحك على انفسنا. - بل حقيقة، لقد تفوقت عليها، وبات زوجك يهملها، ولأنها شعرت بتفوق عليها ارادت ان تحطمك، لهذا ارسلت لك بكل هذه الصور، هذا دليل كبير، على أنها انهارت اخيرا، صدقيني ما فعلت ذلك إلا لأنها اخيرا أدركت انك تفوقت، ......... تنظر لي وقد ابتلعت دموعها، وهدأت، ....... وتساءلت غير مصدقة: أحقا ما تقولين، أم ترغبين في تهدئتي، - بل حقا ما أقول، وسينصرك الله بعد حين، بإذنه تعالى، فلا تتهوري، ودعينا ندرس الأمر ونحلل موقفها، بات في يدنا يا برود صورة لها، نحلل من خلالها شخصيتها، لنتعرف على نقاط ضعفها، فنزداد قوة ونهزمها، ..... - نعم، نعم، لم أنتبه للأمر،العضوة: 769599 , 6 years ago
كما أصبح لديك سلاح لتدميرها، يكفي ان يعلم زوجك انها راسلتك بهذه الصور، ليكرهها، ويكشف حقيقتها القذرة. - صحيح، تخيلي شعوره حينما يعلم انها أرسلت لي هذه الصور، تخيلي كيف سيشعر نحوها......... - إن الله مع الصابرين، ولتعلمي يا برود، أني حينما انوي علاج اية مشكلة لأي عميلة، أتوكل على الله، وأعدها أن الأمور ستكون بخير، وأحيانا، لا أجد خطة سريعة، لكني اعلم ان الله سييسر لنا السبيل، فنحن أصحاب حق، .... وسبحان الله، انظري كيف يسر امرك، فما ترينه شر وتبكين عليه، هو خير عظيم لك، ... - هل اتصل الآن به، لأخبره بما فعلت، هل أريه الصور، ما رأيك..........؟؟ - لا غاليتي، يجب ان ندرس الأمر جيدا، نحن نرغب في أن يعلم انها راسلتك لتفسد حياتك، لكننا في المقابل لا نريده أن يعلم انك علمت...العضوة: 769599 , 6 years ago
ولم........؟؟ - لأنه ببساطة، ليس من العقل ان تكوني قد رأيت كل هذه الصور وتبقين صامته في احضانه، لا بد من اتخاذ موقف ذا قوة، كأن تهجريه، او تهدديه بالإنفصال، شيء ما يشعره بالخوف، لكنك الآن في وقت لا يسمح لك بهذا، انت في وضع تحتاجين فيه إلى البقاء بقربه، فهو الوقت الذي بدأت علاقته بالساقطة تنهار، وهي كانت تهدف إلى ذلك، كانت تريدك ان تنزعجي فتتركي البيت، ليخلوا لها الجو، كانت تريدك ان تهجري زوجك لتستفرد به وحدها،فتغيره عليك وربما اقنعته بالزواج منها، وانفصاله عنك، ....... فكري قليلا، واحدة مثلها لماذا سترسل لك هذه الصور......؟؟ - ربما لتكيدني، وتحطمني، وأجل لتخلق مشكلة كبيرة بيني وبينه، ...... - صحيح، هي ترغب في جعل المشاكل تتفاقم بينكما، بينما ليس من مصلحتك ان تحققي رغبتها، ....... أعلم ان مشاعرك قوية، وجرحك غائر، لكن الإنسان الحق، الراغب في النجاح، يضع المشاعر جانبا، ريثما يحقق مبتغاه، عليك ان تتحملي، وان تتماسكي، وركزي في هدفك، ما الجديد في الصور، كنت تعلمين انه على علاقة بها ويعاشرها، كنت تعلمين ذلك، فما هو الجديد........؟؟؟ - لا أعلم، كنت اشك، في ذلك، بل كنت متأكدة، لكن حينما رأيت الصور شعرت بشي غريب، وكأني لأول مره اعلم، كأني لأول مرة أراهما، لكن معك حق، علي أن أتماسك، وسأتماسك، ساعديني، .........العضوة: 769599 , 6 years ago
لملمي مشاعرك، وجففي دمعك، وتوقفي عن النظر للصور، فهي مجرد ماضي، لا سبيل لعودته، كل الصور تحمل تواريخ قديمة، ... تحمل ذكرياتها التي لم تعد قادرة على استعادتها، ولهذا استخدمتها كسلاح اخير في حربها ضدك، وقد علمتني خبرتي في الاستشارات، ان أحول الأزمة إلى منحة، ..... انظري إلى الصور، إنها سلاحك الآن، لم تعد سلاحها، - كيف اتصرف اشرحي لي....... - ستعيدينها إلى الظرف الذي وضعت فيه، وستغلقينها وكأنك لم تفتحيها بعد، ثم ستأخذينها للبيت، وضعيها في وسط جريدة، وضعي الجريدة بشكل عفوي على السرير، وأتوقع انه سيفتحها، لأن كل الرجال يحبون تصفح الصحف، .... - ربما تصفح الجريدة في العمل، ......!!! - لا بأس لا مشكلة، سيتصفحها أيضا في البيت، .. المهم أن تكون قريبة منه، ... - لدي فكرة افضل، ...... - ماهي، ..؟؟العضوة: 769599 , 6 years ago
ما رأيك أن اضعها على مساحات سيارتي، وعندما يخرج عصرا يراها، ما رأيك......؟؟ - فكرة جيدة....... المهم ان لا يعلم انك اطلعت عليها، ولا تجعليه يشعر بشيء...!!! نظرت إلي ...... كانت هناك ابتسامة اشرقت من خلف غيوم الدموع، وهب النسيم، فتلاعب بخصلات شعرها الفارة من مشبكها، ثم هزت المرجيحة التي كنا نجلس عليها، فتأرجحت من جديد، وانطلقت إلى الأعلى، بسعادة وأمل عتيد، - حديقتكم جميلة يا برود، ..... - ينسقها لنا بستاني بكساتني، كان يعمل سابقا في بيت عمي ( اب زوجي)، وحاليا أصبح لديه شركته الخاصة، سأعطيك رقم الشركة إن أحببت. - لا توجد لدي حديقة في الوقت الحالي، لا يوجد متسع لها في بيتي كما تعلمين، .... - يمكنك تنسيق حديقة داخلية، ينسقها لك في الصالون أو المجلس، - فكرة جيدة، احب الحدائق الداخلية، لكن ايضا ليس الآن، ربما في المستقبل...... اتركك الآن فقد تأخر الوقت، ...... تصبحين على خير.العضوة: 769599 , 6 years ago
(((((الجزء 19)))) ليس بالأمر السهل أن تترك المرأة بيتها لأي سبب كان، وأنا شخصيا لا أشجع المرأة على ذلك، كما أني أحرص على تجنيبها الأسباب التي تدفها لفعل أمر كهذا، فالمرأة المجروحة بخنجر الخيانة، لا تملك أن تبقى أمام زوجها غالبا، فهي بحاجة إلى الإنزواء بجرحها بعيدا، برود التي أصبحت تلميذة رائعة، بدأت تفهم سياستي في حل المشاكل، وأصبحت واعية بما يكفي لتبلور سلوكياتها بما يخدم هدفها السامي، ألا وهو استعادة زوجها من براثن امرأة لعوب، جاءني هاتفها في وقت متأخر من الليل، هامسة: ألو...... ناعمة، أبشرج الأمور بخير، ..... بكلمج باجر، بس حبيت أطمنج.... وفي صباح ذلك اليوم، كانت برود بنشاط أكثر من المعتاد، وبدى وجهها أكثر إشراقا، نم عن سعادة غامرة، وراحة نفسية، واستقرار أمني مستتب، ابتسمت من بعيد وهي ترمقني من انفراج الباب، بينما كانت إحدى عميلاتي تجلس أمامي، ...... انتظرت برود بهدوء، وهمت بصنع الشاي لنفسها، ثم أرسلت لي بكوب إلى المكتب، ........العضوة: 769599 , 6 years ago
فهمت من هذه الحركة أن مزاجها رايق، وأنها ستنتظر بدون تململ، وبالفعل، انتظرت برود ما يقارب الخمس وأربعين دقيقة، قبل أن تجلس إلي، ومع هذا دخلت بابتسامة عريضة، وعيون تزقزق فرحا، - لقد فعلتها، ولقنتها درسا لا أكادها تنساه......... - بشري، كيف صارت الأمور، .......؟؟ - لا ليس بهذه السهولة، أولا أخبريني ، كم من الوقت أمامي، لأعرف إن كنت سأحكي لك التفاصيل، أم باختصار......... فالأمر يحتاج إلى قعدة طويلة، سأستشيرك في أمور جديدة، فزوجي العزيز، كشف عن وجه آخر........!!! - إذا هاتي من النهاية، ما هو الوجهة الآخر.........؟؟ - ماذا تقصدين...؟؟ هل يعني هذا أنه لا وقت لدي..؟؟ تريدين من الآخر، وأنا أريد أن أحكي لك بالتفصيل...!!! - ماذا أفعل يا برود، أنت بلا موعد، وهناك عميلة قد حجزت هذه الساعة، لكن انتظري، سأرى إن كانت هناك فرصة...... فرفعت سماعة الهاتف، واتصلت بالسكرتيرة: ألو، ..... ماذا عن العميلة التالية، .......؟؟ أوه جيد، لا لابأس، سأنتظرها، دعيها تقود على راحتها، لا تستعجل، .. الله يوصلها بالسلامة. - ها يابرود حظك جيد، عميلتي من العين، ويبدو أنها خرجت متأخرة، وستصل متأخرة، نصف ساعة على الأقل، خذي راحتك، وهاتي ما عندك........ - البارحة ياصديقتي، نفذت ما اتفقنا عليه، وقمت بوضع الظرف بالصور، على مساحة سيارتي، بعد عودتي من العمل، ثم دخلت إلى البيت بشكل طبيعي، ثم جاء هو بعدي من عمله بنصف ساعة تقريبا كالعادة، وكنت أراقبه من النافذة، لأتأكد إن كان قد لمح الظرف أم لا، - وبعد، - بالطبع لا حظ الظرف، ........ فنزل من سيارته وتناول الظرف، ويبدو أنه فتحه في سيارته، ..... - وبعد...العضوة: 769599 , 6 years ago
لم يدخل سيارته إلى الكراج كالمعتاد، وإنما هم بالصعود إلى غرفتي، وكنت في هذه الأثناء ألاعب أطفالي، ليشعر أني على مايرام، وأني لا أعلم عن الأمر شيء، تنهد بارتياح، وبدا عليه القلق، فسألته: حبيبي أجهز الغداء ريثما تبدل ملابسك،...... فرد مسرعا: لا تذكرت أمرا وعلي العودة للمكتب لأجلب بعض الأوراق....... تغدي ولا تنتظريني....... - وبعد........ - لم يتأخر كثيرا، ........... بعد أقل من ساعة عاد وهيأته تنم عن عراك، وكان ثمة خدش في رقبته، ثم نام حتى العشاء، ........ عندما دخلت إليه، لأوقظه، وجدته صاحيا، يبحلق في السقف، ثم طلب مني أن أدنو منه، وسألني: هل تحبينني حقا.......؟؟ فأجبته: أكثر من أي إنسان في هذه الدنيا، ...... وقد كنت أتحدث من قلبي، رغم ما فعله بي...... فنظر لي بعطف، واعتدل في مقامه، حتى جلس، وفتح ذراعيه لي، فأسرعت نحوه، وجلست قربه، وخدي على صدره، شعرت بالرغبة في البكاء، فقد كان موقفا غريبا، ثم سألني: هل يمكن أن يتغير حبك نحوي، لأي سبب.........؟؟ فأجبته : لا، لا أفعل ذلك، لا أتخلى عنك إلا إن تخليت عني......... فقال: برود......... سامحيني، فقد ظلمتك كثيرا، وأرجو أن لا تسأليني عن أي شيء فعلته قبل هذا اليوم، صدقيني، لم أشعر بقيمتك في حياتي كما أحسست به اليوم، أعتقد أني سأجن إن خسرتك، ....... تذكرت كلامك ياناعمة عندما قلت لي بأن لا أستفسر كثيرا، وأدعه يتحدث، ...... باسترسال، ........ فغمرت وجهي في صدره بأمان،....... ثم دعاني للخروج وحدنا، ورغم صعوبة الأمر بسبب الأطفال، إلا أني تصرفت، ....... كان سارحا طوال الوقت، يتصرف كالذي يعيش فترة نقاهة، تمشينا على الكرنيش، واشترى لي الآيسكريم، وأمسك بيدي وهو يتأمل البحر، واحتضنني، وشعرت به حقيقة مجروح، فقد كان سارحا، هادئا، ومتألما....... - هل تحدثتما حول أي شيء........؟؟ - لا شيء مهم، كنت أنتظر منه أن يتحدث، كان أغلب الوقت صامتا يفكر، ويتأمل، بحزن شديد، وإن حاول التقرب مني، ورغم لمساته، إلا أني شعرت بأنه مجروح، .......... فما تفسيرك للأمر.....؟؟العضوة: 769599 , 6 years ago
يبدو أنه قسى عليها كثيرا، ........ ورغم أن هذا سيؤلمك، لكن قطع علاقته بها، يحزنه، فالجنوبي، أكثر الناس ندما على العلاقات التي تنتهي وتولي، إنه لا ينسى بسرعة، ويبقى يتذكر الحبيبة بنوع من الألم، ...... وليس الجنوبي فقط بل كل الرجال، وحتى النساء، فتلك علاقة طويلة، احتلت مكانة ما في عقله وقلبه، وحياته، وليس من السهل أن يقطها هكذا ثم يمضي في حياته وكأن شيئا لم يكن...!!! - أرجوك لا تقولي ذلك، هذا يولمني، هل يحزن عليها، ولا يشعر بي، كم عانيت منه، كيف له أن يشعر بالحزن لأجلها........ هل يعني ذلك أنه سيعود لها مرة أخرى، أنا حتى غير متأكدة من أنه قطع علاقته بها فعلا، أم لا .... - موقفه معك، ينم عن أمر كهذا، فعلى ما يبدو أنه اتخذ معها إجراء، كقطع العلاقة، فما فعله معك، هو تأكيد لقراره، عندما يسألك عن حبك له، ويأتي ليأخذك معه، ويحاول التقرب إليك، إنما هي ردة فعل طبيعية، لإنسان قضى على علاقة، من أجل أن ينجو بعلاقة أخرى يرى أنها أهم بالنسبة إليه. - هل يعني أنه فضلني عليها لأنه يحبني، ...... - إن شاء الله، لما لا، لكن هناك اعتبارات أخرى، عليك أن تنظري لها، فأنت أم أولاده، وهذه الإنسانة حاولت أن تدمر علاقته بك عن طريق تلك الصور، وهذا شكل تهديدا مرا بالنسبة له، وكما سبق أن قلت لك فالجنوبي، لا يحب المرأة المتسلطة، كما لا يحب المتآمرة، أنه يكره المرأة التي تتصرف على هذه الشاكلة، وإرسالها للصور إليك، حطم مكانتها لديه، وجعله يرى منها القبح الذي لم يكن يراه، ..... غيرتها أو هدفها في الحفاظ عليه لا يبرر لها مافعلت، لقد كادت أن تسيء إلى سمعته قبل أن تدمر علاقته بك.