الظروف السيئة ……
لا بد و أنكم قد مررتم بها يوماً ، فالحياة السعيدة الخالية من المشاكل تكاد أن تكون أمرا صعباً بل مستحيلاً ، فيتوجب عليك أن تذوق مرار اللحظات السيئة لتشعر بلذة الجيدة منها …
لكن تلك الظروف متفاوتة من شخص لآخر ، فهذا قد ذاق شيئاً من الظلم ، و ذاك اكتوى بنار الخيانة ، و تلك أرهقتها متاعب الحياة صعودا في حين و نزولاً في آخر ، الخ ……
لكن ماذا عن طفلة في السابعة عشرة من عمرها قد مرت بهذا كله بل أكثر ، كيف استطاعت
أن تواجه عالماً من الذئاب لوحدها ، و كيف شقت طريقها من بينهم ؟ هذا ما سنعرفه و أكثر في
قصتنا ، طفلة من جهنم
في قصرٍ ريفيٍّ مترامي الأطرافي في بلدةٍ بعيدة ، تقطنه واحدة من أكثر العوائل عراقة و ترفاً في المنطقة ، قد أرخى عليه الليل بسدوله ليغشيه شيئاً فشيئاً ……
في إحدى غرف هذا القصر الواسع ، كان هنالك فتاة في مقتبل عمرها ، تجلس على كرسيِّها الخشبي الهزاز بجوار النافذة ، قد غطى شعرها الأشقر الطويل وجهها إلا من عيونٍ زرقاءٍ لامعة
تراقب القمر بهدوء تام لدقائق و ساعات
أغمضت عينيها قليلاً بحزن ، لتهرب دمعة حارة من بين أجفانها ملامسة خدها الوردي المكتنز
:
سمعت صوت مقبض الباب يتحرك ، لكنها لم تكترث
دخلت إلى الغرفة امرأة ثلاثينية تحمل بين يديها صينية طعام صغيرة
قالت بصوت ناعس ، ألن تتناولي الطعام يا صغيرتي
لكن تلك الفتاة الشقراء لم تجب بحرف ، فاكتفت الأخرى بوضع الطعام و الخروج
ما لبثت أن غادرت الغرفة حتى اصطدمت بامرأة عجوز قد امتلكت من الهيبة و الوقار ما يكفي
لإخافة الناظرين اليها
صفية : شو كنتي عم تعملي جوا ؟
تلعثمت المرأة و قالت : يا خانم طلبت مني الست نورا فوت الأكل لهالطفلة
المسكينة
فجأة ، دوى صوت صفعة في المكان …
كانت الخادمة المسكينة تغطي وجهها بكلتا يديها و تبكي في صمت
صفية : مرة تانية ما بتاخدي الأوامر غير مني ، انا خانم هالقصر
و هلأ نقلعي كملي شغلك
:
خرجت نورا من غرفتها مسرعة بعد أن سمعت صوت الضرب و الصراخ
العضوة: 743708 , 5 years ago
نورا : ليش عم تبهدليها للخدامة انا يلي بعتا صفية : يا ويلك مني ازا بتخالفي أوامري مرة تانية ، هالبنت الوقحة ممنوع عنها الأكل لحتى تتعلم الأدب نظرت إليها نورا بسخرية و قالت : بس هي مجرد طفلة صفية : كبرت و ما عادت طفلة ، ولازم تتعلم كيف تعامل أسيادها نورا : من عقلك عم تحكي يا عمتي ! بتطالبوها بالطاعة و انتو يلي ! …… اتسعت عينا صفية بجحوظ فسكتت نورا على الفور ، علمت انها ان قامت بالثرثرة ستنال عقابها هي أيضاً صفية : كيف تجرأتي تحكيني بهالطريقة ؟ بس يرجع جواد بدي خبرو بكل شي قالت جملتها الأخيرة و انصرفت بغضب أما نورا لم تعرف ما الذي ستفعله ، فصعدت هي الأخرى إلى غرفتها جلست قليلا ترتب الكلام مع نفسها نورا : يا ربي شو اللي عملتو انا ؟ ما قدرت خلي تمي مسكر قداما نورا : لا لااا انا عملت الصح ما لازم خاف كانت تسأل نفسها و تجيب : بعد مرور أقل من نصف ساعة دخل جواد إلى غرفته و القسوة تكسو ملامحه ، نظر إلى زوجته الخائفة بعينين حمراوتين يملأهما الغضب جواد : شو قلتي لامي ؟ نورا : جواد بترجاك افهمني و ما تعصب ، انا بس خفت على هديك الطفلة المسكينة جواد : كتير بهمك أمر هالوقحة حتى صاير أكلها و شربها من مسؤولياتك ؟ اكتفت نورا بالصمت جواد : لمن بسألك بتجاوبيني ! نورا : طيب ماشي انا غلطت بس … لم تكمل نورا جملتها لأن جواد قد قام بصفعها و لم يكتفي بهذا فحسب فقد سُمعت أصوات صرخاتها في جل أرجاء القصر تلك الليلة كانت تطلب الرحمة و تستنجد لكن أحداً لم يجرؤ على إيقاف ذلك الوحش خشية منه : على اثر ذلك الصوت خرجت صابرين من غرفتها مفزوعة ركضت باتجاه والدتها صفيه التي كانت تتصرف و كأن لا شيئاً يحدث صابرين : امي شو ما عم تسمعي صوتها ؟ بترجاكي احكي مع اخي ليوقف! صفية : بتستاهل يلي عم يصرلا ، انا قلتلو لاخوكي يضربا لانو خالفت أوامري و تحدتني صابرين : شو انتي ما عندك قلب ؟ صفية : تأدبي لمن تحكي امك يا بنت حتى ما يصير فيكي متلا سكتت صابرين و هي تنظر إلى والدتها بعدم تصديق … صابرين : ما عم صدق انو انتي بهالقسوة هاي صفية : روحي على غرفتك :العضوة: 743708 , 5 years ago
: انقضت تلك الليلة بأعجوبة ، لقد واحدة من اسوأ الليالي التي مرت على سكان ذلك القصر … كان جواد جالساً على سريره يراقب زوجته التي تكورت على نفسها في إحدى زوايا الغرفة تبكي بحرقة خاطبها بحزم قائلاً جواد : روحي غسلي وشك و البسي تيابك حتى تنزلي لعند امي تعتذريلا بقيت نورا جالسة في مكانها تحدق فيها بكره جواد : شو ما سمعتيني ؟ نورا : سمعتك جواد : لكن شو ناطرة ؟ اجبرت نورا نفسها على النهوض بصعوبة و توجهت إلى الحمام انصدمت بملامح وجهها التي رأتها بقيت تتفحص الكدمات في وجهها لدقائق طويلة في هذه الأثناء سمعت صوت جواد يخاطبها قائلاً : ما عندك اليوم كلو ، اسرعي قالت بصوت منخفض نورا : بحلفلك بالله يلي ما بحلف فيالعضوة: 743708 , 5 years ago
رفعالعضوة: 782632 , 5 years ago
@user-743708 رفعالعضوة: 782632 , 5 years ago
@user-743708 رفعالعضوة: 566415 , 5 years ago
رفعالعضوة: 785681 , 5 years ago
رفعالعضوة: 768521 , 5 years ago
@user-743708 رفعالعضوة: 768521 , 5 years ago
💙💗❤💓💕💚العضوة: 768521 , 5 years ago
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺العضوة: 768521 , 5 years ago
🌹🌹🌹🌹🌹🌼🌼🌼🌼🌼🌷🌷🌷🌷🌷💐💐💐💐💐🌸🌸🌸🌸🌸🥀🥀🥀🥀🥀العضوة: 743708 , 5 years ago
ه كذب الا انتقم منك انت و امك يا ظالمين غسلت وجهها بحذر ثم توجهت إلى خزانة ملابسها ، اردت شيئاً و توجهت إلى الأسفل حيث تجتمع العائلة لتناول فطورها الصباحي : انصدمت صابرين عندما رأتها بهذا الشكل أما صفية فقد ارتسمت على محياها ابتسامة نصر صفراء أشار لها جواد بعينيه لكي تعتذر من أمه نورا : بعتذر منك يا حماتي على اللي صار مبارح ما كنت بقصد مدت صفية يدها ، و قامت نورا بتقبيلها صفية : صار فيكي تقعدي معنا على السفرة : سحبت نورا الكرسي و جلست ، نظرت إليها صابرين بعطف حاولت أن تواسيها بالنظرات لكن نورا رفضت أن يشفق عليها أحد ، ملأت صحنها بالطعام و بدأت بتناوله كأن شيئاً لم يحدث : انزعج جواد لعدم مبالاتها نهض عن كرسيه و هم بالخروج أثناء سيره باتجاه باب القصر ، استوقفه قليلا رؤية باب غرفة ليلى المفتوح فدفعه فضوله للدخول كانت الخادمة تقوم بترتيب الغرفة ، بينما ليلى جالسة على كرسيها بدون حراك انتبهت الخادمة إلى جواد الذي قد دخل دون استإذان الخادمة : جواد بيك … جواد : طلعي لبرا التفتت ليلى إلى مصدر الصوت ، اتسعت عيناها بعدم تصديق ! أيعقل أنه هو ؟! كيف تجرأ على دخول غرفتها و مواجهتها ؟ بعد كل ما فعله بها هو و والده ؟ لم تكن صدمة جواد أخف وقعاً فقد قال محادثاً نفسه : أهذه انتِ أيتها الطفلة الشقراء ؟ هل كبرتي فجأةً يا ليلى ؟ يا إلهي انها تقطن منزلي لكنني لم أرها منذ سنوات نادت ليلى باسمه : جواد ! لم يتوقع جواد أن تناديه باسمه ، ارتبك قليلا و سأل : لسا متذكرتيني ؟ ليلى : ليش الواحد بينسى المجرمين اللي قتلو اهلو ؟ جواد : ما قتلت حدا ليلى : بس ابوك قتل جواد : ليش من ايمتى الاولاد بيتحاسبو على اخطاء اهاليهم ؟ ليلى : مزالك ما غلطت ليش خايف و حابسني ببيتك عشر سنين ؟ جواد : انا ما بخاف منك يا طفلة ، انا بس عم اشفق عليكي و ربيكي ببيتي يعني هاد اقل شي بقدر قدمو لبنت عمي المتوفي ليلى : ما شفت بواقحتك ابدا جواد : هيه ! يا بنت انتبهي على كلامك حتى ما لحقك بأهلك ليلى : صدقني ما عندك الجرأة لتعملها جواد : وشو اللي بخليكي متأكدة من هالشي ليلى : خوفك من انو تخسر ثروتي يلي سلبتني اياها ! ابتلع جواد ريقه بخوف ، ثم حاول أن يستعيد قوته قليلا أمامهاالعضوة: 743708 , 5 years ago
جواد : هلا اذا بقتلك هون ، محدا بيدري فيكي و بورث كل أملاكك لانو انا وريثك الوحيد يا بنت عمي ليلى : اذا انت هلا عم تدير نص املاك ابي فهاد لانك بتملك وصايتي اما اذا بتقتلني املاكي كلها بيورثها اخي الغايب لمن يرجع و انت ما رح تاخد فلس واحد جواد : هاد اذا رجع ليلى : شو قصدك! : لم يستطع جواد إخفاء معالم الخوف عن وجهه ، و قام بمغادرة غرفتها مسرعاً جواد : الله يلعنها كيف عرفت كل هالشي ! حبستها بنت سبع سنين و ما سمحتلها تشوف حدا ، كيف عرفت كل هالمعلومات القانونية ! : وقفت ليلى تراقبه من باب الغرفة بحقد و كراهية ليلى : سنة وحدة بس ! اول ما طبق ال18 رح اخد املاكي كلها و عاقبكم على اللي عملتوه فيني و بأهلي يتبعالعضوة: 656126 , 5 years ago
كمليالعضوة: 790128 , 5 years ago
كملي القصة ست ماريا