الظروف السيئة ……
لا بد و أنكم قد مررتم بها يوماً ، فالحياة السعيدة الخالية من المشاكل تكاد أن تكون أمرا صعباً بل مستحيلاً ، فيتوجب عليك أن تذوق مرار اللحظات السيئة لتشعر بلذة الجيدة منها …
لكن تلك الظروف متفاوتة من شخص لآخر ، فهذا قد ذاق شيئاً من الظلم ، و ذاك اكتوى بنار الخيانة ، و تلك أرهقتها متاعب الحياة صعودا في حين و نزولاً في آخر ، الخ ……
لكن ماذا عن طفلة في السابعة عشرة من عمرها قد مرت بهذا كله بل أكثر ، كيف استطاعت
أن تواجه عالماً من الذئاب لوحدها ، و كيف شقت طريقها من بينهم ؟ هذا ما سنعرفه و أكثر في
قصتنا ، طفلة من جهنم
في قصرٍ ريفيٍّ مترامي الأطرافي في بلدةٍ بعيدة ، تقطنه واحدة من أكثر العوائل عراقة و ترفاً في المنطقة ، قد أرخى عليه الليل بسدوله ليغشيه شيئاً فشيئاً ……
في إحدى غرف هذا القصر الواسع ، كان هنالك فتاة في مقتبل عمرها ، تجلس على كرسيِّها الخشبي الهزاز بجوار النافذة ، قد غطى شعرها الأشقر الطويل وجهها إلا من عيونٍ زرقاءٍ لامعة
تراقب القمر بهدوء تام لدقائق و ساعات
أغمضت عينيها قليلاً بحزن ، لتهرب دمعة حارة من بين أجفانها ملامسة خدها الوردي المكتنز
:
سمعت صوت مقبض الباب يتحرك ، لكنها لم تكترث
دخلت إلى الغرفة امرأة ثلاثينية تحمل بين يديها صينية طعام صغيرة
قالت بصوت ناعس ، ألن تتناولي الطعام يا صغيرتي
لكن تلك الفتاة الشقراء لم تجب بحرف ، فاكتفت الأخرى بوضع الطعام و الخروج
ما لبثت أن غادرت الغرفة حتى اصطدمت بامرأة عجوز قد امتلكت من الهيبة و الوقار ما يكفي
لإخافة الناظرين اليها
صفية : شو كنتي عم تعملي جوا ؟
تلعثمت المرأة و قالت : يا خانم طلبت مني الست نورا فوت الأكل لهالطفلة
المسكينة
فجأة ، دوى صوت صفعة في المكان …
كانت الخادمة المسكينة تغطي وجهها بكلتا يديها و تبكي في صمت
صفية : مرة تانية ما بتاخدي الأوامر غير مني ، انا خانم هالقصر
و هلأ نقلعي كملي شغلك
:
خرجت نورا من غرفتها مسرعة بعد أن سمعت صوت الضرب و الصراخ
العضوة: 716690 , 5 years ago
كمللللي😥😥😥😥😥العضوة: 716690 , 5 years ago
ررررررررررفعالعضوة: 743708 , 5 years ago
خلف مكتب فاره ذو إطلالة ساحرة ، كان يجلس جواد سارحاً في أفكاره أيقظه من شروده أصوات طرقات ناعمة على بابه فأجاب بصوته الرجولي الخشن جواد : تفضل لارا : صباح الخير استاز جواد ابتسم جواد و أطلق ضحكة صغيرة تعبر عن سعادتو جواد : ما عم صدق ! لارا محاميتنا العظيمة ! شو ايمتى رجعتي للبلد لارا : من يومين بس ، و انت أول حدا فكرت زورو من رفقاتنا سلم عليها جواد بحرارة ، و رحب فيها كتير لارا : كيف شغلك ، عم تقدر تدير الأمور لوحدك ؟ جواد : مسؤولية صعبة ، متل ما بتعرفي انا الشاب الوحيد اللي بقي بالعيلة و كل الحمل نزت على ضهري ، بالإضافة لمسؤولية ترباية بنت عمي الصغيرة لارا : ليش لهلأ ما في أخبار عن ابن عمك غيث؟ جواد : من وقت حادثة موت أهلو اختفى و ما عاد حدا عرف عنو شي لارا : اي و كيفن اهلك ؟ امك و صابرين و … زوجتك كيفا جواد : كلو بخير لارا : شو استاز جواد ما بدك تعزمني الليلة على بيتك ؟ لتعرفني على مرتك ! ارتبك جواد قليلا ، فهو بالطبع لم يحبذ فكرة استقبال الضيوف في منزله خوفاً من حدوث أمر طارئ ليس في حسبانه ، بالطبع لن يفعل ذلك و هو يحتجز فتاة في بيته جواد : اكيد بدي اعزمك ، بس فكرت لو نطلع على شي مكان برا البيت لارا : لا بقى تطالع حجج الساعة سبعة حكون قدام بيتك لم يكن من جواد الا أن يرضخ لعناد صديقته فابتسم قائلاً جواد : اهلا و سهلا ، صابرين و امي حينبسطو بهالزيارة لارا : لكن خليني روح ، بشوفك المسا جواد : اي الله معك فور خروج لارا من المكتب ، اتصل جواد بوالدته و أعلمها بأمر الزيارة أما في القصر تسللت نورا خلسة إلى غرفة الصغيرة ليلى فوجدتها جالسة تقرأ كتاباً بنهم نادتها نورا بهمس نورا : شو عم تعملي يا حلوة ليلى : هاد انتي نورا ، عم اقرأ كتاب القانون يحكمنا نورا : هاد اللي جبتلك اياه من شهر مو هيك ليلى : اي ، ليش في حدا غيرك بيهتم لأمري هون نورا فيني اسألك سؤال ؟ نورا : اكيد تفضلي ليلى : انتي ليش عم تساعديني ؟ و على طول بتجيبيلي هالكتب لاتثقف و اتعلم منها نورا : لانو ما بدي حقك و حق اخوكي يضيع ، بدي تكون على معرفة تامة باللي الك و اللي بتملكيه ليلى : طيب ليش؟ نورا : لانو …… لانكن مظلومين ليلى : بس انتي عم تقويني على زوجك ! ليش بدك اياني اخد كلشي من ايدو نورا : لا تغلطي يا ليلى ، انتي ما رح تاخدي شي من ايدو لانو بالأساس الكالعضوة: 743708 , 5 years ago
ايدو لانو بالأساس الك انتي رح تسترديه و بس هاد أولا اما تانيا فانا بكرهو لجواد كتير ، هوي انسان حقير ما عندو رحمة على طول بيضربني و بيهيني ……شوفي وشي ما عم استرجي طلع بالمراية لما خاف منو ، انا متلك انظلمت بهالحياة و كنت بتمنى لاقي شخص يوقف معي و يساعدني ليلى : طيب ليه اهلك ما بيوقفوه عند حدو ؟ نورا : اهلي زوجوني لالو غصبا عني لانو معو مصاري كتير و دفع لابي مهر كبير و اهلي ما في عندن بنات يتطلقو او يحردو من بيت زوجك على القبر ليلى : كنت بتمنى لو بقدر قدملك شي او ساعدك ، بس شايفة كيف حالتي اسوأ من حالتك نورا : لا تخافي بيجي اليوم يلي رح تقوي فيه و تساعدي حالك و تساعديني ! و هلأ عن اذنك لازم روح قبل ما يشوفني حدا هون ليلى : ماشي ، كل ما صحلك فرصة تعي بنبسط بالحكي معك خرجت نورا من غرفة ليلى تلتفت تارةً يمينا و اخرى شمالا لكي تتأكد بأن لا أحد يراها فاصطدمت أثناء سيرها بصابرين ، فشهقت خوفا صابرين : بسم الله عليكي ، شبك ! نورا : اييي فكرتك قطة ، بتعرفيني بخاف منهن صابرين : اي انتبهي مرة تانية همت نورا بالمغادرة لكن صوت صابرين استوقفها صابرين : نسيت قلك انو بدن اياكي بالمطبخ نورا : بس انا خلصت شغلي شو بدن مني؟ سمعتها صفية فردت قائلةً صفية : عنا عزيمة اليوم لصديقة العيلة ، بدي منك تفوتي على المطبخ و تساعدي الخدم بتجهيز الأكل نورا : حاضر اجابت نورا و ذهبت مسرعة للمطبخ ، كانت تتجنب الحديث مع السيدة صفية حتى أنها كانت تتجنب النظر إليها ، لا تريد مشاحنات أخرى مع والدة زوجها لئلا ينتهي بها المطاف في هذه المرة داخل احدى قبور البلدة : صابرين : امي هلا عنجد عنا عزيمة اليوم ؟ صفية : اي ليش مستغربة صابرين : ابدا بس لانو اخي كان على طول ينبهني ما اعزم حدا من رفقاتي لعنا لهيك استغربت ، بس مين هالضيفة صديقة العيلة ؟ صفية : لارا صابرين : ليش لارا رجعت على البلد ! حد علمي كانت مسافرة صفية : شو بعرفني انا ! اسالي اخوكي لمن يجيالعضوة: 743708 , 5 years ago
صابرين : ليش لارا رجعت على البلد ! حد علمي كانت مسافرة صفية : شو بعرفني انا ! اسالي اخوكي لمن يجي : انقضى النهار و الكل مشغول في ذلك القصر باعداد الطعام و ترتيب المنزل لاستقبال الضيفة و عندما حان الموعد كان كل شيء في القصر معد على أكمل وجه قبيل وصول جواد و الضيفة للقصر اجرى اتصالا مع والدته على اثره قامت بنقل ليلى الى غرفة اخرى صفية : يلا قومي معي ليلى : ما بتحرك من هون لاعرف وين بدك تاخديني صفية : يعني لازم ارجع عاقبك من جديد لتسمعي الكلمة ؟ قومي معي بلا عناد ليلى : قلتلك ما بتحرك هون خطوة واحدة لتقليلي وين اخدتيني صفية :العضوة: 743708 , 5 years ago
يا حراااس تعو احملوها للغرفة اللي بالطابق الاخير حاولت ليلى مقاومتهم و التفلت من بين ايديهم لكن عبثا فماذا يستطيع جسدها الصغير ان يفعل مقبال اجساد هؤلاء الرجال الضخمة ليلى : عم قلكن تركوني ، فلتني انت و اياه يا حيوانات تركوني صفية : ايوا طلعوها لفوق كانت نورا تشاهد لكنها لم تجرؤ على التحدث صابرين : ماما لوين اخدينا صفية : ما تدخلي بأمور ما بتعنيكي : همست صابرين لنورا صابرين : دخلك ليش عم يطالعوها لفوق نورا : شو ما عرفتي ، اكيد حتى ما تشوفا ضيفتكن يمكن خايفين من ليلى تعملا شي حركة و تشاكس كعادتها : في تمام الساعة الثامنة دخل جواد للمنزل برفقة صبية جميلة ممشوقة القوام تفوح منها رائحة العطور ، تحادث جواد بخجل و تبتسم ذهبت كل من صفية و صابرين الى الباب لاستقبالها رحبو بها بحرارة تنم عن معرفة قوية اما نورا فكانت تراقب الاحداث من بعيد ، اجتاحها شيء من الغيرة لكنها لم تبالي كثيراً ففي النهاية هي لم تكن تحب جواد ابدا و لم تشعر يوما انه زوج لها و ان من حقها امتلاكه انتبه جواد الى زوجته الواقفة في احدى زوايا القصر جواد : تفضلي لارا فوتي لجوا ، انا هلأ بجي ثم ذهب الى نورا و سألها جواد : شو عم تعملي هون ! نورا : بدك اطلع على الغرفة جواد : بالأول سلمي على ضيفتي و بعدها بتطلعي لفوق و ما بتنزلي ابدا همت نورا بالذهاب لكن جواد جذبها من يدها قائلا جواد : اكيد ما رح تروحي بهالمنظر لعندا المرا ، حطي شي على وشك يخبي هالاثار بعدا بتسلمي نورا : طيب متل ما بدك صعدت نورا الى غرفتها و هي تحدث نفسها نورا : مزالك خجلان كتير من شكل وشي قدام الناس كنت لا تشوهو :العضوة: 743708 , 5 years ago
رأت صفية ابنها واقفاً يدخن سيجاره بغضب ، فذهبت اليه صفية : شبك ابني صاير معك شي ؟ رد جواد قائلا : ليلى يا امي صفية : شبا جواد : بتعرف شغلات اكتر من اللي لازم تعرفو صفية : ما فهمت جواد : اليوم بالنهار كانت عم تحكيني و تقلي عن الوصاية و املاكها و مين بيورثها صفية : اي ! ما عم افهم شو قصدك جواد : في حدا عم يفهما الدنيا من حواليها و يقوى عينا علينا صفية : بس ليلى ما عم تشوف حدا و ما عم تطلع من غرفتا … بس…… رد جواد : بس شو امي صفية: هاي نورا عم تفوت لعندا بالسر كل فترة و فترة قال جواد بغضب : نورا ! والله لاحفرلا قبرا الليلة هالبنت ما بتعرف تقعد عاقلة ابدا صفية : لتخلص هالليلة على خير منشوف شغلنا مع التنتين : اما في الطابق العلوي استغلت نورا فرصة انشغال الجميع بالاسفل و صعدت الى غرفة ليلى بعد ان بحثت عن المفتاح في غرفة صفية و فتحت الباب ليلى : نورا هاي انتي ! نورا : جهزي حالك الليلة رح تهربي ليلى : بس كيف بدي اهرب نورا : الكل تحت مشغولين بالضيفة و ما رح ينتبهولك ليلى : وين بدي روح و شو رح اعمل نورا : بتفكري بهدول الشغلات بس تصيري برات القصر ، ليلى مو كل يوم بيجونا ضيوف و مو كل يوم بتصحلنا هيك فرصة ليلى : تمام انا جاهزة نورا : لكن بتنطريني بغرفتي ليصير الوقت ، بطلع و بناديلك شلحت نورا اساورا و عطتا اياهن نورا : رح تحتاجيهن برا ليلى : انتي ما رح تهربي معي ! نورا : ما رح اقدر ، لانو لازم لهيلك الحراس لتقدري تنفدي ليلى : بس ازا ضليتي هون بيقتلك جواد نورا : ما بصير شي رح اكل قتلة على الماشي اصلا تعودت على الضرب بس بدي منك ما تنسيني ابدا و عند اول فرصة خدي بحقك من جواد و هيك بتكوني كمان اخدتيلي بحقي من كل هالعيلة ليلى : اذا طلعت من هون ما رح ارحم حدا منن ابدا نورا : صار لازم انزل لتحت :العضوة: 743708 , 5 years ago
نزلت نورا الى الاسفل كان الكل مجتمعا في مكان واحد القت بالتحية و بادرت بالسلام لارا : لكن انتي مرتو لجواد ، تشرفت بمعرفتك نورا : يا اهلا و سهلا فيكي عن ازنكن بدي شوف الخدم قال جواد مخاطبا البقية : تفضلو على الاكل لارا : شو نورا ما رح تشاركينا نورا : هلا بجي بس عندي شغلة صغيرة لارا : على راحتك : اغتمنت نورا الفرصة و ذهبت لاحضار ليلى التي خبأتها في داخل المطبخ نورا : متل ما حفظتك بتعملي ليلى : لا تاكلي هم حضرت نورا الشاي و ذهبت به الى الحارس نورا : يعطيك العافية ، اكيد بردت بهالجو قلت بجهزلك شي تشربو تشكرها الحارس كثيرا نورا : شايف على هالنسوة نسيت جيب صحن الكعك تعال لجوا حتى اعطيك اياهن تردد الحارس لكنه استجاب لأوامرها أخيراً اما ليلى فقامت بفتح الباب و الهرب رآها جواد من على الشرفة فصاح قائلا : هربت هربت امسكوها امتثل الحراس لاوامره و خرجو يركضون خلفها يتبعالعضوة: 743708 , 5 years ago
الجزء الثالث #طفلة_من_جهنم للكاتبة روز سعد الدين لحظات صمت مخيفة سادت القصر ، كان جواد ينفث النار غضباً قبضة يده مغلقة باحكام تكاد ان تتفجر شرايينها صرخ قائلا : الله يلعنك !!!! جواد : دورو عليها بكل شبر ارض حوااالين القصر ما رح تلحق تبعد امتعض وجه صفية عندما سمعت جواد يصرخ حاولت ان تبتسم في وجه لارا لكن تعابير وجهها تشنجت فجأة وقفت عن كرسيها بصعوبة و توجهت الى حيث يقف ابنها صفية : مين اللي هرب سألت و هي ترجوه بعيناها الا يقول اسمها جواد : ليلى اتسعت عينا صفية بكره ، كيف هيك ! الحراس ما شافوها ! جواد : الله يلعنن اتفقو عليي كان جواد يتحدث بجمل متقاطعة غير مفهومة جواد : ما في غيرا ، محدا غيرا ساعدا صفية : روق شوي و احكيلي كلام افهمو كيف صار هيك جواد : رووق! بدك ياني روووق! ازا هالبنت بتوصل مقر الشرطة و بتبلغ عنا كل شي بين ايدينا بطير هالقصر و الاراضي و الشركات و كلشي كلشي ! صفية : لا تفكر بهالطريقة ، حتى لو اشتكت علينا ، نفوذنا بتخلصنا احنا ايدينا طايلة لا تنسى جواد : شو بعمل يعني استناها تشتكي علينا و بعدا صير اركض بالمحاكم خلص حالي صفية : اذا تشجعت و قررت تروح للشرطة اقرب مكان لالها هو مخفر الضيع لهيك اتصل فورا برئيس المخفر و خبرو انو بنت عمك مجنونة و هربت و اذا لجأت لالهن يحتجزوها و يسلموك اياها و بتكرمن شوي ليتسترو على القصة لمعت عينا جواد مع ابتسامة خبيثة ماكرة جواد : الله يخليلنا اياكي لولاكي ما بنعرف كيف نتصرف : كانت لارا جالسة على السفرة مع صابرين لا تعرف ماذا تفعل احست بالريبة و ان الوضع ليس على ما يرام ، فقررت ان تعتذر و تغادر لارا : يبدو انو الوضع مكركب شوي ، بدي استاذن منك اجابت صابرين و هي لا تزال تجلس في مكانها صابرين : اذنك معك خرجت صابرين متوجهة الى الباب و في طريقها لمحت جواد واقفاً مع حراسة يصرخ و يشتم اقتربت منه بهدوءالعضوة: 743708 , 5 years ago
اقتربت منه بهدوء لارا : جواد جواد : لارا اركبي سيارتك و ارجعي على بيتك بعدين منحكي ، في شي كتير خطير صاير بعتذر منك لم تعجب لارا هذه الطريقة بالمعاملة فمنذ دقائق فقط قد كان جواد ودوداً معها و مهذبا بشكل لا يوصف اما الان فهو يتحدث بقلة احترام لارا : اها انا رايحة جواد : ابعت معك حدا يوصلك ؟ لارا : لا شكرا خرجت لارا مصدومة بما حدث تسأل نفسها لارا : شو صاير معو حتى انقلب حالو هيك فجأة مين هربان ! قررت ان لا تشغل بالها كثيرا بما حدث ادارت مقود السيارة ، و انطلقت …… فتحت الشبابيك لتسمح للهواء بالدخول الى رئيتها ، فلا شيء يضاهي نقاء نسيم الجبل ادارت المسجل على اغنيتها المفضلة لتريح رأسها قليلا لكن فجأة سمعت صوت احد قام بالعطس ، ظنت انها تتوهم لكن صوت العطاس قد عاد مرة اخرى خافت لارا و اوقفت سيارتها على الفور اخفضت صوت المسجل و نزلت من السيارة لارا : مين في هون ! نزيل فورا من السيارة والا بخبر الشرطة كانت لارا خائفة و ترتجف ظنت ان لصا قد تسلل الى سيارتها ، بقيت لثواني معدودة تفكر ماذا تفعل ، اتهرب تاركة السيارة و تنجو بحياتها ام تخيفه ليتركها و شأنها قررت ان تتجرأ اخيرا ، فتحت الباب الخلفي للسيارة و همت بالانقضاض لكنها رأت فتاة شقراء صغيرة تكورت على نفسها اسفل الكرسي ، ترتجف من الخوف و البرد ذهلت لارا قليلا بما رأت و توقف لسانها عن النطق للحظات معدودات لارا : انتي مين ليلى : ……… لارا : يا ربي شو اعمل انا مين هاي ، اتصل بالشرطة و خبرن انو لقيتا بسيارتي والا خبر جواد و هوي بساعدني ليلى : لا لا جواد لا بترجاكي ما ترجعيني لعندو لارا : كنتي عند جواد ! ليش مينك انتي و من وين بتعرفي جواد صارت لارا تربط الاحداث براسها شوي شوي جواد كان معصب و عم يقول هربت و هالبنت عم تبكي ما بدا ترجع لعندو لارا : جاوبيني انتي يلي هربتي من القصر ؟ ليلى : اي دخيلك لا ترجعيني لعندو لارا : ليه هربتي ؟مين انتي ؟ شو اسمك ليلى : بقلك كلشي و بعملك اي شي بس لا ترجعيني لعندوالعضوة: 743708 , 5 years ago
ليلى : بقلك كلشي و بعملك اي شي بس لا ترجعيني لعندو لارا : ماشي عم اسمعك ليلى : اسمي ليلى لارا : يا ربي دخيلك ما عم صدق انتي ليلى ! بنت عمو !!! ليلى : من وين بتعرفيني لارا : انا لارا صديقة جواد و صابرين بعرفك لمن كنتي صغيرة كنت زوركن و لاعبك ليلى : ما عم اتزكرك لارا : اي لانو كنتي صغيرة ، كمان بعرف امك الست سما الله يرحما حست ليلى بالامان بس سمعت باسم امها ليلى : رح تساعديني ؟ تطلعت فيها ليلى هي و عم تبكي لارا : بالاول لافهم شو صاير راسي رح ينفجر ليلى : بترجاكي لا ترجعيني على القصر جواد بيضربني و ممكن يقتلني لانو هربت خافت لارا من حكي ليلى لارا : جواد بعزبك؟ ليلى : بترجاكي ! شفقت لارا عليها و قررت تاخدا معها على البيت لتفهم منها اكتر لارا : طيب اهدي شوي و روقي ، رح اخدك معي على بيتي هنيك بتتحممي و بتاكلي و بعدا بتخبريني قصتك و شو وصلك لهالحالة هزت ليلى راسها بانو موافقة لارا : خلص لا تخافي ما رح خبر جواد بشي ، بدي افهم القصة منك بالاول ابتسمتالعضوة: 743708 , 5 years ago
ليلى لالها بامتنان ركبت لارا سيارتها و تركت ليلى متخباية بالكرسي الخلفي و شغلت سيارتها لتنطلق بس شافت سيارة تابعة لحرس القصر وقفت بجانبا نزل الشوفير الشباك و سألا الشوفير : يا انسة بعتذر على ازعاجك شفتي شي صبية شقرا باول عمرا عم تمشي بهالمكان سكتت لارا شوي لارا : لا ما شفت حدا ليش عم تسال اخي الشوفير : ابدا ما في شي بس ضاعت و اهلا عم يدورو عليها لارا : ان شاءلله بتلاقوها انطلقت لارا بالسيارة هي و عم تسال حالها اذا اللي عملتو صح او لا معقول هالبنت عم تتعذب و تنظلم بقصر جواد والا صاير بينهم خلاف بسيط و بحكم انها صبية باول عمرا ما تحملت و هربت و اهلا مشغول بالن عليها معقول تكون قضية عنف اسري بتخص هالعيلة المرموقة !! اي و ليش لا بحكم شغلها كمحامية بيمرق على راسها الاف القصص و لعوائل محترمة كمان احساسها كان عم يقول هالبنت مسكينة و بحاجة مساعدة : اما في قصر جواد كان الكل قاعد على اعصابو نورا خايفة و عم تسال حالا وين راحت البنت بهالليل لحالا استغربت انو محدا قدر يلاقيها لهلا مع انو شافوها اول ما هربت صارت افكار توديها و تجيبا نورا : معقول خطفا شي حدا لا لا البنت ذكية و بتكون متخبية بشي مكان صفية وشها ما عم يتفسر و جواد عم يهز برجلو من التوتر اما صابرين واقفة على جنب و ساكتة :العضوة: 743708 , 5 years ago
بعد مرور ساعة كاملة من القلق و التوتر عاد حراس القصر يجرون ذيول الخيبة ورائهم جواد : كيف يعني ما لقيتوها يا حمار منك الو لشو عم ادفعلكن مصاري انا اااااه ! مشان بنت صغيرة تهرب قدام عيونكن و ما تلاقوها كيف قدرت تهرب منكن على رجليها و انتو عم تسوقو سيارات وائل : والله العظيم يا بيك فتشنا تحت كل حجر بالشارع و بكل زاوية البنت مالها اثر جواد : شو يعني !! تبخرت ! بلش جواد ضرب بالحراس ليفش قهرو فيهن جواد : حيوانات كلاب بلا فايدة ! صابرين : اخي مشان الله حاج جواد : انقلعي على غرفتك ما بدي شوووفك من الخوف طلعت صابرين ركض اجت عينو بعين نورا ، ارتبكت و بان الخوف على ملامحها فورا جواد : وين البنت يا ست نورا نورا : …… جواد : عم بسألك وين خبيتي البنت نورا : ما بعرف عنها شي ، من وين بدي اعرف هي هربت اقترب جواد من نورا و جذبها من يدها بقسوة جواد : عم اسالك بالرواق لاخر مرة وين البنت نورا : يا جواد مشان الله انا شو خصني ، عم توجعني اتركلي ايدي جواد : انا بدي اياكي تتوجعي ، بعدين لا تلعبيلي بعقلاتي ما في حدا غيرك هون بداري عليها و بساعدها !!!! نورا : بحلفلك انو ما ساعدتها ولا حتى حكيت معها جواد : وشو كان لالك شغل مع الحارس نورا :استفقدتو للزلمة بكاسة شاي بس ولو عارفة بدو يصير هيك ما قربت عليه جواد : انا مش اهبل حتى تضحكي عليي بكلمتين بعرف انك ورا تهربيها من البيت ... و بعرف انك كنتي تعبي براسها للبنت و تعلميها عليي و مفهمتيها الوضع من الناحية القانونية : بانت الصدمة على وجه نورا و تغير لون وجهها نورا : صدقني انا ... انا والله ما بعرف عن شو عم تحكي جواد : لا بتعرفي و كتير منيح بس خلص انا طفح الكيل معي ، انتي ما عاد لالك لزوم هون و وجب انو اتخلص منك نورا : كيف يعني تتخلص مني ؟ بدك تطلقني؟!! جواد : فشرتي النسوان اللي كانو بيوم من الايام على ذمتي ممنوع يصيرو على ذمة غيري ولا حتى يقرب منن زلمة نورا : عم تخوفني بحكيك ! جواد : سعيييييد يا سعيد جاء الحارس راكضاً على اثر الصوت سعيد : امرك جواد بيك جواد : عطيني مسدسك انفجرت نورا بالبكاء مرة واحدة ، بدأت تصرخ و تستغيث ، ركعت عند اقدامه باكية تطلب منه العفو و الرحمة .... نورا : جواد بترجاك انت منك مجرم و ما بتعرف تلطخ ايديك بالدم ، انت بتضرب و بتمد ايدك بس مانك مجرم ، ببوس رجلك تركني عيشالعضوة: 743708 , 5 years ago
ببوس رجلك تركني عيش جواد : المرا الخاينة متلك حرام تعيش ! نورا : ما خنتك ! والله ما خنتك ! جواد : بتهربي بنت انا حابسها من عشر سنين لحتى تدمرني و تاخد كلشي من بين ايديي هاي مو خيانة ؟! نورا : بحلفلك بالله انو ما عاد اعمل شي ابدا رح صير متل ما بدك و اعمل كلشي بينطلب مني من تم ساكت رح صير مطيعة لالكن و ما اتي بحركة مندون علمك جواد : فات الاوان على هاد الحكي تشاهدي على روحك في تلك اللحظة ادركت نورا بان النهاية قد اقتربت ، توسلاتها لن تفيد ، بكاءها و دموعها لن يفيدا ايضا لكنها ادركت شيئاً اخر مهما في تلك اللحظة ، (عندما تدرك انها النهاية مت بكرامة ) استجمعت نورا نفسها شيئا فشيئا ، نهضت عن الارض و وقفت اما جواد بكل ما اتيت من قوة حدقت بعيناه و قالت بصوت واثق : شو مستني اقتلني و ريحني من هالعيشة احس بنظراتها تخترق رأسه ، و لأول مرة يشعر جواد بقوتها و جبروتها امتلكت من الهيبة في تلك اللحظة ما يكفي لجعل يدا جواد ترتعش اغمض عيناه كي لا يراها ولم يعد يرا شيئاً سوى السواد الكاحل …… : اما في منزل لارا كانت ليلى تجلس على الطاولة و تتناول طعامها بشراهة و نهم اما لارا فقد اكتفت بمراقبتها ليلى : هاد بيتك ؟ لارا : ايالعضوة: 743708 , 5 years ago
بيتي ليلى : عايشة لوحدك هون لارا : اي تابعت ليلى اكلها ، بينما تتفحص البيت بعيونها لارا : شو عجبك البيت ليلى : اي ما بيشبه القصر ، بيتك بيشبه البيوت يلي كنت شوفا بالمجلات اللي تجيبلي اياهن نورا لارا : ليش بيتكن يلي بالمدينة مانو حديث ليلى : ما بعرف ما كان مسومحلي اطلع من القصر ابدا فتحت لارا عيناها على وسعهما و سالت لارا : انتي ابدا ما بتطلعي برات القصر ؟ ليلى : لا من عشر سنين محبوسة جواتو و ممنوع اطلع او حدا يجي لعندي لارا : و على المدرسة ما كنتي تروحي ليلى : لا من بعد ما توفو اهلي جواد حبسني و ما سمحلي روح على المدرسة كان عمري سبع سنين لارا : و هلا كم عمرك ليلى : 17 سنة ، بس يعني بعرف اقرأ و اكتب ، نورا كانت تدرسني على طول و تجبلي كتب المدرسة لاقرأ فيهن و تساعدني لارا : نورا مرتو لجواد كانت تساعدك ! بس جواد حبسك ! ليلى : نورا طيوبة كتير و زوجوها لجواد غصبا عنها هي ما بتحبو و هو على طول كان يضربا و يهينا لارا : ما عم صدق انو جواد يطلع هيك شخص متخلف و رجعي بمد ايدو على مرا ليلى : مسكينة نورا هلا بتكون عم تاكل قتلة و صوت صريخها معبي القصر لارا : ليش ليلى : لانها ساعدتني اهرب لارا : ليلى حبيبتي خبريني القصة من اولها من وقت ما توفو اهلك