الظروف السيئة ……
لا بد و أنكم قد مررتم بها يوماً ، فالحياة السعيدة الخالية من المشاكل تكاد أن تكون أمرا صعباً بل مستحيلاً ، فيتوجب عليك أن تذوق مرار اللحظات السيئة لتشعر بلذة الجيدة منها …
لكن تلك الظروف متفاوتة من شخص لآخر ، فهذا قد ذاق شيئاً من الظلم ، و ذاك اكتوى بنار الخيانة ، و تلك أرهقتها متاعب الحياة صعودا في حين و نزولاً في آخر ، الخ ……
لكن ماذا عن طفلة في السابعة عشرة من عمرها قد مرت بهذا كله بل أكثر ، كيف استطاعت
أن تواجه عالماً من الذئاب لوحدها ، و كيف شقت طريقها من بينهم ؟ هذا ما سنعرفه و أكثر في
قصتنا ، طفلة من جهنم
في قصرٍ ريفيٍّ مترامي الأطرافي في بلدةٍ بعيدة ، تقطنه واحدة من أكثر العوائل عراقة و ترفاً في المنطقة ، قد أرخى عليه الليل بسدوله ليغشيه شيئاً فشيئاً ……
في إحدى غرف هذا القصر الواسع ، كان هنالك فتاة في مقتبل عمرها ، تجلس على كرسيِّها الخشبي الهزاز بجوار النافذة ، قد غطى شعرها الأشقر الطويل وجهها إلا من عيونٍ زرقاءٍ لامعة
تراقب القمر بهدوء تام لدقائق و ساعات
أغمضت عينيها قليلاً بحزن ، لتهرب دمعة حارة من بين أجفانها ملامسة خدها الوردي المكتنز
:
سمعت صوت مقبض الباب يتحرك ، لكنها لم تكترث
دخلت إلى الغرفة امرأة ثلاثينية تحمل بين يديها صينية طعام صغيرة
قالت بصوت ناعس ، ألن تتناولي الطعام يا صغيرتي
لكن تلك الفتاة الشقراء لم تجب بحرف ، فاكتفت الأخرى بوضع الطعام و الخروج
ما لبثت أن غادرت الغرفة حتى اصطدمت بامرأة عجوز قد امتلكت من الهيبة و الوقار ما يكفي
لإخافة الناظرين اليها
صفية : شو كنتي عم تعملي جوا ؟
تلعثمت المرأة و قالت : يا خانم طلبت مني الست نورا فوت الأكل لهالطفلة
المسكينة
فجأة ، دوى صوت صفعة في المكان …
كانت الخادمة المسكينة تغطي وجهها بكلتا يديها و تبكي في صمت
صفية : مرة تانية ما بتاخدي الأوامر غير مني ، انا خانم هالقصر
و هلأ نقلعي كملي شغلك
:
خرجت نورا من غرفتها مسرعة بعد أن سمعت صوت الضرب و الصراخ
العضوة: 743708 , 5 years ago
اغمضت ليلى عيناها و سرحت بذكرياتها بعيدا ثم بدأت تقص على لارا ما حدث معها بالتفصيل ليلى : كنت فرحانة كتير لانو خلصت امتحاناتي و بلشت العطلة الصيفية و ابي حب يكافئنا انا و اخي و طالعنا مشوار على بيت الجبل مع امي ، كنا عم نغني و عم نضحك لوقت اللي اعترضت سيارة طريقنا نزلو منها رجال ملتمين و مسلحين و معهن عمي و ابوه لجواد استغربنا ليش ليقطعو طريقنا نزل ابي لحتى يحكي معهن و نحن بقينا بالسيارة ، فجأة مسكو ابي و ثبتوه الرجال و صار عمي يضربو ، امي قالت لاخي ينتبهلي و نزلت لعندن ، قامو ثبتوها جنب ابي و صارو يضربوهن انا و اخي صرخنا و بكينا كتير قامو اخدونا و حطونا بسيارات منفصلة لالهن ، انا بسيارة و اخي بسيارة السيارة اللي كان فيها اخي مشيت بس انا بقيت عم اتفرج وقت طالعو امي و ابي بسيارتنا و سكرو عليهن الباب و دفشوهن من على الجبل لارا : يا ربي دخيلك ليلى : رجعوني على القصر على بيتنا و هنيك شفت على الاخبار انو اهلي ماتو من الوقعة حبستني مرت عمي صفية بغرفة لخلص العزا و ما سمحت لحدا يشوفني و بعدها جابت اغراضها هي و ولادها و سكنو بقصر اهلي و صار الهم اخي ما عاد سمعت عنو شي ، بس هني خبروني انو هرب منن و ما عادو لقيوه يمكن خايف و متخبي ما بعرف شو صاير معو بعد سنة وحدة عمي مرض بالسرطان الله عاقبو على يلي عملو فينا و توفى من مرضو فكرت انو اجا الفرج و رح اطلع بعد موتو بس صفية علمت جواد عليي و كمل شغل ابوه و بقيت محبوسة ، لمن صار عمري عشر سنين تزوج جواد من نورا زواج تقليدي اهلها جبروها عليه ، و صار في حدا يهتم فيي و يدير بالو علييالعضوة: 743708 , 5 years ago
كانت اغلب اوقاتها تفوت لعندي بالسرقة تجبلي اكلات طيبة و كتب و دروس و مجلات لابقى على اتطلاع بالعالم الخارجي كانت تهتم فيي و تعاملني متل بنتا لارا : طيب و نورا ما عندا ولاد ليلى : خلفت ولد واحد بس سموه كامل على اسم عمي و مات بعمر تلت سنين لارا : كيف مات ؟ ليلى : بحادث سيارة لارا : و ما جابو غيرو ليلى : لا جواد اتاثر كتير بموتو و ما عاد بدو ولاد ، و نورا انحرق قلبا لارا : حاسة حالي عم احضر شي فيلم ليلى لا تفهميني غلط بس كيف بدي اتاكد من كلشي خبرتيني اياه يعني انا بعرف جواد و عيلتو من زمان و هني ناس محترمين كتير ليلى : فيكي تسألي نورا رح تقلك نفس الكلام لارا : طيب جواد ليش بقي حابسك شو هدفو ليلى : لياخد وصايتي و يتصرف في املاكي لارا : ايواا ليلى : اذا بدك تفتشي ورا القصة رح تعرفي انو عمي ابو جواد ما كانت علاقتو كتير منيحة مع ابي ، كان على طول يخسر بشغلو على عكس ابي لحتى افلس و ما بقيلو شي ، فطمع بمصريات ابي و قتلو ليستولي عليهن لارا : طيب يا ليلى انا سمعت القصة منك بس لازم كمان اسمعها من الطرف التاني ليلى : دخيلك لا تقولي لجواد انو انا عندك لارا : لا ما رح قلو شي ، انا محامية بدي فتش ورا القصة لاعرف التفاصيل و من هون لوقتا رح خليكي ببيتي و ازا طلع حكيك صح رح بلغ الشرطة لحتى يساعدوكي منيح هيك ليلى : ما بعرف كيف بدي اتشكرك دمعو عيون ليلى و ضمت لارا بقوة هي و عم ترقص من الفرح لانو حست الفرج صار قريب : اما في قصر جواد كان جواد مغمض عيونو و ايدو ضاغطة على الزناد و نورا عم تطلع فيه بثبات ناطرة مصيرها لوقت اللي الشرطة اقتحمت القصر و داهمت المكان الشرطي : جواد بيك نزل مسدسك فورا انت عم تغلط ، رح ترتكب جريمة يعاقبك عليها القانون صفية : مين خبرن هدول طلت صابرين من غرفتها بهالوقت و وقفت قدام الكل و قالت صابرين : انا خبرتن ليجو توجهت عليها كل الانظار مرة وحدة :العضوة: 743708 , 5 years ago
اما في قصر جواد كان جواد مغمض عيونو و ايدو ضاغطة على الزناد و نورا عم تطلع فيه بثبات ناطرة مصيرها لوقت اللي الشرطة اقتحمت القصر و داهمت المكان الشرطي : جواد بيك نزل مسدسك فورا انت عم تغلط ، رح ترتكب جريمة يعاقبك عليها القانون صفية : مين خبرن هدول طلت صابرين من غرفتها بهالوقت و وقفت قدام الكل و قالت صابرين : انا خبرتن ليجو توجهت عليها كل الانظار مرة وحدة الشرطي : جواد بيك اذا ما بتنزل مسدسك رح اعطيهن امر لياخدوك على السجن صفية : كب المسدس من ايدك يا امي برضاي عليك رمى جواد السلاح من يده و نظر الى اخته صابرين التي كانت تتظاهر بالقوة جواد : نفدتي هالمرة يا نورا و انتي يا صابرين حسابك بعدين الشرطي : لو سمحت تفضل معنا صفية : لوين بدو يروح معكن ، ليكو ترك المسدس الشرطي : اجراءات قانونية ازا المدام اشتكت عليه بدنا نحيلو للتحقيق صفية : لا ما رح تشتكي ، ما احلاها و تشتكي بعد يلي عملتو الشرطي : شو يا مدام نورا : ما رح اشتكي عليه الشرطي : لكن لازم تجو معنا لحتى يوقع جواد بيك تعهد بعدم التعرض صفية : بس… جواد : خلص امي ما في شي ، اجراء روتيني طلع جواد برفقة الشرطة و نورا ، اما صفية فنزلت ببنتا صابرين بهادل صفية : يا ريتني ما خلفتك ، بنتي انا تعمل فينا هيك و تخون اخوها صابرين : يعني اتركو يقتلا و يخلص عليها؟ كان لازم اتصرف صفية : و مين طلب منك تتصرفي ، لو تركتيه كان قتلها و ريحنا منها ! صابرين : من عقلك عم تحكي امي!العضوة: 743708 , 5 years ago
اذا قتلها رح ينشحط على الحبس و يضيع ابنك بتكوني مبسوطة اذا صار هيك صفية : ما كان حدا رح يدرى فيها ، بعدين اهلها مستحيل يتجرأو يشتكو علينا و لو صار و اشتكو منقول عنها مرا عاطلة مين بدو يلومنا وقتها ! لا قانون ولا ناس رح يتدخلو صابرين : عم تحكي و كانو قتل بني ادم و ازهاق روحو امر هين ! صفية : انقلعي على غرفتك ولا تفرجيني وشك و دعي لربك بس يرجع جواد ما يقتلك : اما في منزل لارا كانت ليلى قد دخلت في سرير دافئ و و استرسلت في نوم عميق و ما كان من لارا الا ان وقفت تراقب ذلك الوجه الملائكي اللي اخذه النوم الى عالم اخر لارا : يا رب دخيلك ساعدني انا واقعة بين نارين من جهة صديقي و العلاقة القوية بين اهلي و اهلو اللي ممكن تنضر بسبب هالشي و من جهة تانية هالبنت اللي ممكن يكون حكيها صح و تطلع مظلومة نفضت لارا رأسها من الأفكار و قررت ان تحزم امرها لارا : بكرا بدي اطلع على دائرة النفوس و اتاكد من نسب البنت بالاول بعدها بدي شوف شهادة وفاة اهاليها و تقارير موتهم و اترك خبر بالمشافي و المطارات و السجون و الفنادق و كل مكان ممكن يكون لجأ لالو اخوها بعد ما اختفى بس انشالله يطلع عايش بالاول اذا المعطيات اللي جمعتها بتطلع صح و مطابقة لحكي هالبنت بسلمها للشرطة او لشي مؤسسة ترفع قضيتها في المحاكم و تساعدها بدون ما اكشف عن هويتي … هاد رح يكون انسب حل لالي و لالها غادرت لارا المكان و توجهت الى سريرها لتنام ، فهي تعلم ان يوم الغد سيكون حافلاً بالاحداث و العمل الشاق … : بعد مرور ساعة واحدة ، عاد جواد الى القصر برفقة زوجته لوحدهما لم يكن شكلها يطمأن بالخير ابدا فاثار ضرب جديدة كانت واضحة على وجهها حتى ملابسها مشقوقة و شعرها غير مرتب نزل جواد من سيارته جاراً اياها خلفه ، القى بها وسط ساحة المنزل فاجتمع الكل من حوله ، والدته و اخته و خدم البيت جواد : هاي الكلبة ممنوع عنها كل شي ممنوع تستخدم تلفون او تحاكي حدا او تشوف حدا حتى الاكل و الشرب ممنوعين عنها الا باذني و ممنوعة من الطلعة برات البيت عم تفهموالعضوة: 743708 , 5 years ago
عم تفهمو !! و ايا حدا بيتجرأ يساعدها و يخالف اوامري بدي احبسو معها و هلا كل واحد على شغلو ادارت صابرين وجهها و همت بالذهاب لكن صوت اخيها استوقفها جواد : لوين ست صابرين صابرين : …… جواد : تعي لهون صفية : ابني انا بهدلتا و عرفتا غلطتا بغيابك جواد : معلش امي ، انا كمان بدي احكي معها ، انتي فوتي على غرفتك صفية : برضاي عليك… جواد : امي ! كلامي واضح الكل يفوتو على غرفهم اشار الى نورا و قال : و هاي كمان خدوها من وشي و اتركوني انا و اختي لوحدنا حتى نتفاهم : طلعو الكل و بقيت صابرين واقفة بحد اخوها عم ترجف من الخوف جواد : شو شايفك خفتي ! ما كنتي قوية قبل ساعة و عم تتحديني و تبلغي عني للشرطة صابرين : انا بس بس خفت لتنفذ حكيك و تقتلا عنجد جواد : بقتلا بدبحا بشقفا و بكبا للكلاب هاي مو شغلتك ، شووو؟ صابرين : مو شغلتي جواد : ايوا برافو عليكي و اذا بعد اليوم بتخالفي اوامري و بتحاولي تتحدي اخوكي و تعانديه راسك بكسرلك اياه شووو؟ صابرين : بتكسرلي راسي جواد : هاتي تليفونك لهون صابرين : بس! جواد : ولا حرف هاتيه لهون اخرجت صابرين هاتفها من جيبها و سلمته اياه مجبرة جواد : طلعة من البيت بعد هلا ما في صابرين : بس جامعتي ! جواد : لا تداومي صابرينعندي فحوصات ودروسالعضوة: 743708 , 5 years ago
مهمة جواد : بتعيديها للسنة ، و هلا على غرفتك و اوعي تتولدني مرة تانية صابرين : بامرك ذهبت صابرين الى غرفتها مستاءة تشعر بالقهر و الظلم انقضت تلك الليلة دون اي خسائر بشرية كلن كان غارقاً في همه و مشاكله جواد يريد العثور على ليلى باي ثمن ليضمن استمراريته و لارا تريد معرفة الحقيقة باي ثمن و ليلى تكاد تموت لتعرف شيئاًعن اخيها اما نورا فكانت تلعن نفسها مليون مرة لانها خافت و لم تشتكِ على جواد نورا : ليش عم اقهر حالي ما بعرف و كانو لو اشتكيت عليه كانت الشرطة عملت معو شي او اهلي كانو دعموني و خبوني ما كانو اكيد سلموني لالو من جديد ليقتلني عنجد هالمرة الحمدلله على كلشي و منيح نقضت على هيك والا كنت هالليلة بين القبور ، بس انتي يا ليلى شو صار فيكي و وينك هلا ! : سطعت شمس صباح جديدة معلنةً عن بداية يوم جديد و حياة جديدة ، حياة كما يستحقها الجميع فاقت لارا من الصبح جهزت حالا و جهزت الفطور لكانت ليلى فاقت و انضمت لالها ليلى : صباح الخير لارا : ها فقتي ، صباح النور كيف كانت ليلتك ؟ ليلى : نمت مرتاحة ولاول مرة من فترة كتير طويلة لارا : تفضلي لحتى نفطر سوا جلست ليلى الى المائدة و بدأت بتناول طعامها ليلى : كتير طيبين لارا : صحة و هنا ليلى : مجهزة حالك من الصبح شو طالعة من البيت لارا : اي عندي شغل اليوم و يمكن ما ارجع للمسا ديري بالك على حالك و ما تطلعي من البيت ليلى : ما حتروحي لعند جواد و تخبريه مو هيك ؟ لارا : لا تطمني ، اصلا ما رح شوف جواد اليوم ، بس عندي ملفات لناس بالمكتب لازم مشيلن معاملاتن ليلى : الله يوفقك ترددت لارا كثيرا قبل ان تخبر ليلى الى مكان ذهابها لكنها قررت الاكتفاء بالصمت لحين معرفتها بالحقيقة ، انهت طعامها و خرجت على الفور توجهت الى دائرة النفوس كما خططت ، اشهرت بطاقتها في وجه الموظف فسمح لها بالاتطلاع على الارشيف بحثت مطولا حتى رأت ما صدمها …… تقارير حادثة مقتل سامر الجابر و زوجته لارا : بس كيف هيك انا بعرف انو ماتو بحادث عن الجبل الموظف : اي هاد الحكي اللي انتشر قدام الناس بس الحقيقة انو ابنن غيث الجابر قتلن لارا : بس كيف هيكالعضوة: 743708 , 5 years ago
الموظف : كاين عم يسوق فيهن على الجبل و كابب السيارة فيهن عمدا بعد ما نط من الشباك حتى يقتل اهلو و يورث املاكهن ، ولاد اخر زمن الله يجيرنا لارا : بس كان معن اشخاص تانيين ! بالسيارة وين راحو ؟ الموظف : قلتلك يلي بعرفو ، بوقتها العيلة بقصد اخوه للمتوفي حاول يغطي كتير ع القصة حتى ما تنفضح العيلة و سربو قصة الحادث للاعلام و حاكمو الولد بالسر لارا : دخلك بتعرف وين بقدر لاقيه لابنن الموظف : بدك تسألي بالقسم التاني و هنن بدلوكي لوين تروحي لارا : يعطيك العافية طلعت لارا هي و عم تحاكي حالها لارا : و هلا صار عندي تلت قصص ، القصة اللي بالاعلام و القصة اللي خبرتني اياها ليلى و القصة الموثقة باوراق الدولة القانونية رد على مين فيهن بس هالقصة ضعيفة يعني وين راحت البنت ! كيف قتل اهلو و طالع اختو من السيارة و كيف بتخطر هيك فكرة لابن 18. سنة انو يقتل اهلو ليورثهم يا رب ساعدني مخي رح ينفجر : : بمكان تاني شاب مفتول العضلات بفانيلا و بنطلون قماش ازرق و جكيت مربوطة حوالين خصرو عم يمارس تمارين الضغط المتعبة بدون توقف او تذمر ، حبات العرق الباردة عم تقطر من جبينو و هوي منهمك في تمارينو علاء : على مهلك يا غيث ارحم حالك غيث : اتركني بحالي علاء : قد ما تدربت و قويت جسمك ما رح بصير عندك قوة خارقة لتنزع القضبان و تهرب غيث : بدل ما عم تتمسخر تعال جنبي و اتمرن : الحارس : وقت الاستراحة ، يلا الكل لبرا علاء : و اخيرا ، مليت من القعدة بين اربع حيطان بدي اطلع شوف الشمس شوي الحارس : يلا انت و اياه بسرعة اطلعو نفتحت بواب غرف السجن و طلعو المساجين مرة واحدة الحارس : وقف غيث : شو بدك الحارس : انت غيث الجابر غيث : اي انا الحارس : في لالك زيارة غيث : زيارة ! لالي ! الحارس : مشي وراي لشوف غيث : صارلي عشر سنين مزروب هون محدا زارني مين هاد اللي تذكرني بعد كل هالمدةالعضوة: 743708 , 5 years ago
غيث : صارلي عشر سنين مزروب هون محدا زارني مين هاد اللي تذكرني بعد كل هالمدة و اجا ليتطمن عليي ! بتكون مخربط بالاسم الحارس : هلا بس نوصل بنعرف مشي غيث ورا الحارس و الفضول عم ياكلو دخل غرفة الزيارات كانت فاضية الا من صبية رشيقة و حلوة ممشوقة القوام وقفت اول ما شافتو و مشيت باتجاهو (اكيد عرفتوها ؟) مدت ايدا لتسلم عليه غيث : انتي مخربطة انا ما بعرفك لارا : مو انت غيث الجابر غيث : اي لارا : معناها مالي مخربطة غيث : مين حضرتك لارا : لارا … لارا سالم : يتبعالعضوة: 743708 , 5 years ago
الجزء الخامس #طفلة_من_جهنم للكاتبة روز سعد الدين مشي غيث ورا الحارس و الفضول عم ياكلو دخل غرفة الزيارات كانت فاضية الا من صبية رشيقة و حلوة ممشوقة القوام وقفت اول ما شافتو و مشيت باتجاهو (اكيد عرفتوها ؟) مدت ايدا لتسلم عليه غيث : انتي مخربطة انا ما بعرفك لارا : مو انت غيث الجابر غيث : اي لارا : معناها مالي مخربطة غيث : مين حضرتك لارا : لارا … لارا سالم غيث : سامع باسمك من قبل لارا : اكيد سامع فيه ، انا محامية مشهورة كتير غيث : العفو منك ما بعرفك بس … لارا : حاسس انك بتعرفني غيث : اي لارا : انا لارا صديقة عيلتك من زمان ، كنت تناديلي لولي لمن كنت صغير غيث : لولي … يا الله هاي انتي بنتو للعم حيان سالم لارا : برافو عليك تزكرتني غيث : اي ابوكي كان رفيقو لابي قبل ما يتوفى ، كنتي تزورينا معو على طول بس سافرتي لعند امك لمن كان عمري شي 16سنة لهيك ما تزكرتك من اول مرة ما تاخديني … لارا : ولا يهمك بتصير ، يعني هلا صار عمرك 28 سنة و صارلك 12سنة مش شايفني اكيد ما رح تتزكرني فورا تطلع فيها غيث بحيرة غيث : عرفتي مكاني و عارفة عمري ، يبدو انك بتعرفي كتير شغلات عني … لارا : جيت لعندك حتى اعرف غيث : العفو منك بس اكيد فضولي رح يقتلني لاعرف سبب زيارتك لارا : جيت لاعرف الحقيقة اختك ليلى لجأتلي و طلبت مساعدتي غيث : ليش اختي ليلى عايشة؟ لارا : ليش ما كنت بتعرف ؟ غيث : انتي ما عم تضحكي عليي لارا : لا ما عم اضحك عليك ، اختك هلا متخباية ببيتي غيث : و طول هالمدة ما سالت عني ولا اجت لحتى تشوفني ؟ لارا : لانو ما كانت بتعرف مكانك بالاحرى محدا بيعرف مكانك ، بالوسط انتشرت عنك شائعة انك هجيت برات البلد بعد موت اهلك و ما عاد رجعت ولا سألت عن حدا غيث : عمي كامل الكلب كلو منو ، بس لاطلع بدي حاسبو على كل شي لارا : بس عمك توفى من زمان غيث : شوو !! بترجاكي ما عم افهم شي ، جيتيني فجأة و حاملة كل هالاخبار يلي نزلتيها ع راسي متل الصاعقة … لارا : بعتذر منك بس ما كنت بعرف انو ما عندك علم غيث : كيف بدو يكون عندي علم بشي و انا من عشر سنين محبوس جوات هالسجن ، محدا افتكرني بزيارة لا من اهل او اصدقاء او معارف لارا : قلتلك محدا بيعرف مكانك … طيب روق شوي لاشرحلك يلي بعرفو او يلي خبرتني فيه اختك ليلى بيوم الحادثة بعد ما توفو امك و ابوكالعضوة: 743708 , 5 years ago
غيث : ما توفو انا اكيد انو عمي الكلب هو يلي قتلن و اتهمني بالجريمة ليخلص مني لارا : ليلى كمان خبرتني نفس الشي ، انو عمك حط اهلك بالسيارة و دفشن عن الجبل لتحت و انا صار عندي فضول لاعرف الحقيقة لهيك زرت دائرة النفوس و المحكمة قبل ما اجي لعندك و شفت الارشيف ، متهمينك بقتلن عن تخطيط منك لتورث اهلك غيث : كان عمري بوقتا 18 سنة بس ، مخلص الثانوية من كم يوم و فرحان بالعطلة متل اي ولد و عم استعد لادخل الجامعة ، كنت شاب سخيف و ساذج بوقتا ، شايف الحياة وردية و عم خطط لمستقبلي الدراسي ، انسي انن اهلي بس شاب شايف المستقبل قدامو عم يفتحلو بوابو بروح بيعمل هيك و بضيع حالو ! شاب صغير من وين بتجيه الجرأة انو يقتل اهلو ؟ لارا : مصدقتك غيث : عنجد انتي مصدقتيني؟ لارا : اي لانو من وجهة نظري كمحامية القصة يلي قدما عمك للمحكمة كتير ضعيفة و ركيكة يعني ليلى كانت موجودة و شهدت الاحداث بس اسمها ما نذكر و محدا دقق لو فعلا زي ما بقولو انت كنت عم تسوق السيارة و كبيتها عن الجبل و نطيت من الشباك فالمفروض اختك ليلى تكون ماتت او نصابت و دخلت المشفى ! غيث : كنت صغير و ضعيف ما عرفت دافع عن حالي ، عمي كان زلمة قوي و صاحب نفوذ زور كتير و لفقلي قصص كتيرة لقدر بالاخر يزتني بالحبس عدا عن انو بقيت اول كم شهر تحت تاثير صدمة موت اهلي ، عقلي ما كان متوازن لاقدر احكي و دافع عن حالي لارا : مصدقتك و ما عم لومك بشي غيث : بترجاكي كفيلي القصة اللي قالتلك اياها اختي بدي افهم لارا : ماشي بيوما اخدو اختك ليلى و حبسوها بالقصر تبعكن بس عمك بعد سنة وحدة توفى بمرض خطير بس ما تغير شي لانو جواد ابن عمك استلم مطرح ابوه و بقيو حابسين ليلى عندن بالبيت ما بتشوف حدا و محدا بشوفها اخدو الوصاية على املاكها لانو صغيرة و عم يتصرفو بمصرياتكن و ارزاقكن من كم يوم رجعت على البلد و عزمني جواد على البيت و هنيك صار في فوضى فجأةالعضوة: 743708 , 5 years ago
و كانو عم يحكو في حدا هربان ، ما اهتميت كتير و ما حبيت ابقى و ازعجن لهيك رجعت على بيتي و المفاجأة كانت انو ليلى هربت من القصر او بالاحرى هربتا نورا مرتو لجواد بدون علمن و اتخبت بسيارتي، التجأتلي و طلبت مساعدتي ، و ما قدرت رد حدا مظلوم لهيك بلشت اتحرى و بحبش ورا القصة لوصلتلك غيث : ليش نورا صارت مرتو لجواد ؟ لارا : ليش بتعرفا لنورا ابتسم غيث وو غرق شوي باحلامو غيث : نورا … حبي الاول ، البنت اللي كنت قضي معظم وقتي معها لمن اطلع على الجبل افتكرت انو بتكون تزوجت و صار عندا ولاد بس ما تخيلت انو تتزوج جواد ! لارا : ما تزوجتو بارادتاالعضوة: 743708 , 5 years ago
، اهلا جبروها عليه ، جابت منو صبي و توفى بحادث سيارة و على حسب حكي ليلى عم تشوف الويل منو لجواد غيث : الحقير ما اكتفى بسرقة مصرياتي حتى اهلي و الناس اللي بحبها و احلامي سرقها مني لارا : انشالله انك بتطلع من هون و بترجع كلشي ضاع منك غيث : بس اطلع بالاول ! قالها بسخرية دخلك قديش صار عمر اختي لارا : 17 سنة ، بنت حلوة كتير و هاادية متل الملاك غيث : شو مشتاقلها : الحارس : باقي خمس دقايق لوقت الزيارة لارا : مرق الوقت بسرعة ، و لسا في كتير شغلات بدي خبرك عنن و اسالك عنن غيث : رح ترجعي مرة تانية ؟ لارا : رح ارجع مع اختك لحتى تشوفها ، و كمان بدي ارجع افتح ملف قضيتك غيث : رح تعملي هيك عنجد ! لارا : واجبي الانساني بيأمرني انو طالع شخص مظلوم من حبسو رح وكل حدا من اصدقائي يرافع عنك و يستلم قضيتك ، لانو بتعرف اهلي و اهل جواد… غيث : لا ولا يهمك انا ما بدي تنإزي من الموضوع باي شكل من الاشكال ، ما بقبل بكفي تحركيلي ملفي و انا رح اعمل المستحيل حتى اطلع هالمرة ما عدت غيث الضعيف الصغير الساذج ، انا قادر احمي حالي بس كنت ناطر مساعدة صغيرة من القدر بس و اخيرا استجاب شو ما عملت و شو ما قلت ما رح اقدر اوفيكي حقك يا لارا لارا : ما عم انتظر شكر هاد واجبي : الحارس : خلص وقت الزيارة يا انسة لارا : مع السلامة غيث غيث : الله معك ، ناطر زيارتك على احر من الجمر : غادرت لارا السجن مصدومة بكمية الظلم التي عاشاها هذين الاخوين كم ذاقا من المر و كم مر عليهما من اوقات عصيبة فهل ارسلها الله لهما حقاً لكي تنتشلهما من جهنم التي عاشاها ؟ : في قصر جواد كانت نورا جالسة لوحدها في الغرفة ، لا تفعل شيئاً سوى انتظار مصيرها المجهول جالسةً على سريرها محدقةً بالحائط بهدوء تام في هذه الاثناء خرج جواد من الحمام ناظراً اليها بغضب كعادتهالعضوة: 743708 , 5 years ago
كعادته جواد : روحي جهزيلي تيابي نورا : حاضر جهزت نورا ملابسه و وقفت تراقبه بهدوء اتجه جواد الى الخزنة اخرج منها نقودا كعادته وانتبه الى نورا الواقفة جواد : روح جيبيلي كاسة شاي ، يلعنك و يلعن الساعة اللي شفتك فيها لم تنبس نورا ببنت شفة ، نفذت كلامه على الفور لم تكن تجرؤ على مخالفته ، فهي بالطبع لم تنسى ما حدث لها في اخر مرة اعدت له شاياً في المطبخ ، ثم صعدت الى الغرفة لكنه لم تجده نورا : طلعني من الغرفة حتى يطالع من الخزنة مصاري براحتو شو مفكرني حرامية و بدي اخد مصرياتو يعني ! : عادت نورا للجلوس على سريرها لكنها انتبهت على مفتاح الخزنة الذني نسيه جواد فكرت قليلا بينها و بين نفسها نورا : يا ترى شو مخبي فيها حتى ما بيسمح لاي حدا يفتحها معقول كل هلقد حرص على المصاري ! لازم افتحها و شوف امسكت بالمفتاح لكنها ترددت قليلا نورا : شو انا حمارة ضرب صايرة يعني ما بتعلم ! هلا ازا عرف انو فتحتها لاكل قتلة بعيشتي بس لا لا ما رح يعرف ، بعدين فضولي بيدبحني فتحت نورا الخزنة و فتشتها ما كان فيها غير مصاري و شوية مجوهرات و وراق فتشت فيهم نورا كانو وراق للاملاك و الاراضي و وصاية ليلى و كمان وصية العم كامل يلي كتبها قبل ما يتوفى فضولها دفعها لتقرأها كان مكتوب فيها باعتراف خطي من كامل الجابر انو قتل اخوه و مرتو و انو حبس بنتن و اتهم غيث بالجريمة و حبسو ، و كان طالب من ابنو ينفذ وصيتو بانو يرجع الحقوق لصحابها حتى يموت مرتاح بقبرو نورا : يا رب دخيلك ما عم صدق ، يعني غيث هلا محبوس من عشر سنين بتهمة قتل اهلو لهون حقارتكن وصلت ! يعني ما هرب متل ما قلتو يا ولاد الكلب و هاي اكيد صفية اللي حرضت ابنا يكمل بشغل ابوه و ما يرجع لولاد عمو حقهم حسبي الله فيكم يا ظالمين !العضوة: 743708 , 5 years ago
سمعت صوت جواد قادم الى الغرفة ، خبأت الوصية تحت غطاء التخت و اعادت كل شيء الى مكانه في الخزنة ، ثم اختبأت داخل الحمام فتح جواد الباب ، تناول مفتاح الخزنة دون اكتراث ثم خرج نورا : يا ربي شو العمل هلأ ، كيف بدي اتصرف لاظهر الحق ، دخيلك يا رب ساعدني وينك يا ليلى هلأ تجي تعرفي انو اخوكي عايش و محبوس ظلم ، و انو ورقة برائتو معي : بعد مرور اكثر من ساعتين كان جواد جالسا خلف مكتبه يفكر في ليلى التي هربت اين ستكون و ماذا تفعل ؟ جواد : الشي الوحيد اللي متطمني انو ما راحت للشرطة ، هاد الشي بيعني انها خايفة و متخباية ، بس انا لازم لاقيها قبل ما تعمل شي يخليني اخسر هالثروة رن هاتف جواد في هذه الاثناء ليقطع تفكيره و ينتشله من شروده جواد : الو ، شو صاير يا احمد ليش عم تتصل انت اكيد من هالشي ؟! لارا سالم ما غيرها لتكون مخربط ، هاي شو الها شغل معو زارتو بالسجن و قعدت معو اكتر من ساعة ! طيب انت سكر ، يبدو انو انا فهمت كلشي … : اما في منزل لارا ليلى : يعني اخي عايش و انتي شفتيه ؟ما عم تكزبي ؟ لارا : والله ما عم كزب عليكي ، هوي منيح و سالني عنك مشتاقلك كتير و ازا بتحبي بكرا باخدك لعندو تزوريه ليلى : اي يا ريت لارا : بس بدك تعرفي انو هوي بالسجن يعني هنيك في قوانين للزيالعضوة: 743708 , 5 years ago
ارات و وقت محدد ليلى : مو مهم حبس او غيرو المهم انو تطمنت عليه و طلع عايش مو احسن ما كون مفكرتو اختفى ! بعدين هوي بريئ و انا رح اشهد باللي شفتو حتى طالعو لارا : الامور ما بتصير بهالبساطة ، في اجراءات كتيرة لازم ناخدها ليلى : انتي رح تدافعي عن اخي بالمحكمة مو هيك ؟ ما انتي محامية لارا : رح خبر صديقي حتى يتولى امر القضية ، لانو انا ما بقدر ليلى : المهم انك رح تساعدينا الله بعتك لتنقذينا ، شكرا لارا : ما تشكريني ، عم قوم بواجبي : فجأة سمعت صوت طرقات عنيفة على الباب ليلى : يا ربي مين هاد ! اكيد جواد لقاني و بدو يقتلني لارا : ليلى اهدي شوي حتى شوف مين على الباب نظرت لارا من العين الساحرة و اذا به جواد فعلاً ، يطرق الباب بعنف مع حشد كبير من الرجال المسلحين جواد : لارا انا عرفت كلشي ، افتحي الباب فورا : لارا : كان معك حق ، هاد جواد جاي مع رجالو ليلى : هلا بيقتلني ! اكيد رح يموتني و يخلص مني ! لارا : لا ما رح اسمحلو ، رح نهرب من الباب الخلفي ليلى : كيف ! لارا : بسرعة ما عنا وقت البسي هاد الجاكيت تناولت لارا جزدان اموالها من على الطاولة ، لبست حذائها و خرجت من باب المطبخ الخلفي لتصل الى الحديقة و من ثم الى الشارع في هذه الاثناء كان جواد قد امر رجاله بخلع الباب و الدخول لكنه وصل متأخراً فلارا و ليلى قد استقلتا سيارة اجرة و انطلقتا بها بعيدا عن المنزل ليلى : و هلا لوين بدنا نروح لارا : ما بعرف وين بدنا نقضي هالليلة ، بس اكيد بالاوتيل لانو رح يدور علينا هنيك ليلى : خلينا نطلع على مركز الشرطة و نبلغ عنو لارا : بتعرفي هاد انسب حل ، رح بلغ عنو بنفسي مزال صار يعرف انو عرفت كلشي عنو و بدي ساعدك ، بس ما رح نروح على شرطة المنطقة لانو اكيد الو كلمة عليهن ليلى : لكن ! لارا : لازم نطلع على المدينة و نبلغ عنو هنيك : شوفير التاكسي : لوين قررتو تروحو يا اختي لارا : على المدينة الشوفير : بس بعد شوي بتعتم العين و المشوار لهنيك بعيد لارا : بدفعلك بزيادة ولا يهمك الشوفير : اي اذا كان هيك تكرمي : بعد مرور ساعتين او اكثر كانت